English  

كتب recognize the pathogens

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التعرف على العوامل الممرضة (معلومة)


تُخلّق العوامل الممرضة البروتينات القادرة على لعب دور مستضدات «يمكن التعرف عليها»؛ قد تعبّر عن الجزيئات إما على سطحها أو قد تطلقها ضمن البيئة المحيطة (سوائل الجسم). الأمر الذي يجعل هذه المواد قابلة للتعرف عليها هو أنها ترتبط بشكل نوعي وبقوة ببروتينات مضيفة معينة تسمى الأضداد. يمكن تثبيت نفس الأضداد على سطح خلايا الجهاز المناعي، وفي هذه الحالة تلعب دور مستقبلات، أو يمكن أن تُفرز في الدم، وتُعرف حينها باسم الأضداد القابلة للذوبان. تكون البروتينات كبيرة نسبيًا على المستوى الجزيئي لذلك لا يمكن التعرف عليها بشكل كامل، ولكن يمكن التعرف على مقاطع أو أجزاء منها والتي تسمى الحواتم. تلامس الحاتمة منطقة صغيرة جدًا لجزيء الضد (من 15 إلى 22 حمضًا أمينيًا) تُعرف بالمُستوقِع، وهو مكان ارتباط الضد بالمستضد. تكون الأجسام المضادة المرتبطة بالغشاء في الجهاز المناعي هي مستقبلات الخلايا البائية (بي سي آر). في حين لا تُصنف مستقبلات الخلايا التائية كيميائيًا كجسم مضاد، فهي تخدم وظيفة مماثلة بسبب ارتباطها بشكل خاص بحواتم معقدة مع جزيئات معقد التوافق النسيجي الأعظمي (إم إتش سي). يكون الارتباط بين المستوقع ومستضده المقابل له نوعيًا للغاية بسبب تركيبته، ويسترشد بالعديد من الروابط غير التساهمية، على عكس اقتران الأنواع الأخرى من الروابط (أي ذرة أو أيون أو جزيء يرتبط بأي مستقبل بدرجة من الخصوصية والقوة). لا تنشأ خصوصية الربط من التفاعل «بطريقة القفل والمفتاح»، ولكنها تتطلب كلًا من المستوقع والحاتمة الخاضعة لتغيرات طفيفة بالتوافق مع وجود بعضهما البعض.

التعرف النوعي على الحاتمة عبر الخلايا البائية

في الشكل الموجود، عُرضت الأقسام المختلفة التي تظهر على خط مستقيم بشكل مستمر، ما يعني أنها تكوّن متسلسلة، وبالرغم من ذلك بالنسبة للموقف الذي نناقشه هنا (تعرف الخلية البائية على المستضدات على سبيل المثال) فإن هذا التفسير يُعتبر بسيطًا للغاية. تُعرف هذه الحواتم باسم الحواتم المتسلسلة أو الخطية، وذلك لأن جميع الأحماض الأمينية الموجودة عليها تقع على نفس التسلسل (الاستقامة). هذا النمط من التعرف ممكن فقط عندما يكون الببتيد صغيرًا (6-8 أحماض أمينية طويلة)، بالإضافة إلى استخدامه بواسطة الخلايا التائية (اللمفاويات التائية).

ومع ذلك، فإن الخلايا الذاكرة/الساذجة البائية تتعرف على البروتينات السليمة الموجودة على سطح العوامل الممرضة. يكون البروتين الموجود في تركيبته الثلاثية مطويًا لدرجة تجعل بعض حواتم الأحماض الأمينية تكمن ضمن الجزء الداخلي من البروتين في هذه الحالة، بالإضافة لوقوع القطاعات المحيطة بها على السطح. لا يتلامس المستوقع الموجود على مستقبلات الخلايا البائية إلا مع الأحماض الأمينية الموجودة على سطح البروتين. قد تكون الأحماض الأمينية السطحية في الواقع متقطعة ضمن البنية الأولية للبروتين، ولكنها تتداخل مع بعضها بسبب أنماط طيّ البروتين المعقدة. تُعرف هذه الحواتم باسم الحواتم المطابقة، وتميل إلى أن تكون أطول من الحواتم الخطية (15-22 حمضًا أمينيًا). وبالمثل، تنتج الخلايا البلازمية المنتمية لنفس النُسيلة أجسامًا مضادة ترتبط بنفس الحواتم المطابقة في بروتينات العامل الممرض.

يؤدي ارتباط مستضد معين مع جزيئات الـ«بي سي آر» المقابلة إلى زيادة إنتاج جزيئات «إم إتش سي-2»: يستمد هذا الأمر أهميته بسبب عدم حدوث نفس الأمر عندما يُستَوعب المستضد من خلال عملية غير محددة نسبيًا تسمى الاحتساء الخلوي، إذ يكون المستضد مع السائل المحيط «متشربًا» باعتباره حويصلًا صغيرًا ضمن الخلية البائية. يُعرف هذا المستضد باسم المستضد غير النوعي، وهو لا يؤدي لتنشيط الخلية البائية أو إنتاج الأضداد ضدها لاحقًا.

المصدر: wikipedia.org