اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في السنوات الأخيرة، عانى فورد من تراجع في صحته. نتج ذلك -إلى حد كبير- بسبب عقود من شرب الكحول والتدخين، إضافة إلى تفاقم الجروح التي تعرض لها خلال معركة ميدواي. بدأ نظره على وجه الخصوص في التدهور بسرعة وفي لحظة ما فقد -لفترة وجيزة- نظره تماما؛ بدأت ذاكرته المذهلة أيضا تتعثر، مما جعل من الضروري له الاعتماد أكثر فأكثر على المساعدين. كما تم تقييد عمله بسبب النظام الجديد في هوليوود، ووجد صعوبة في تنفيذ العديد من مشاريعه. بحلول ستينيات القرن العشرين، تمت قولبته كمخرج وسترن، وعانى من أنه أصبح من المستحيل تقريبا حصوله على دعم لمشاريع لأنواع أخرى من الأفلام.
أفلامه الثلاثة القادمة كانت -جزئيا- من إنتاج شركته "فورد للإنتاج". "الرقيب روتلدج" (1960) عن ضابط أمريكي أسود يتهم زورا باغتصاب وقتل فتاة بيضاء. "راحلان معا" (1961) مع جيمس ستيوارت، وهو فيلم قدمه فورد من أجل المال. "الرجل الذي أطلق النار على ليبرتي فالنس" (1962) مع جون وين وجيمس ستيوارت، الذي يوصف أحيانا بأنه آخر الأفلام العظيمة التي قدمها فورد. وقد وصفته جريدة نيويورك تايمز بأنه "واحدة من كلاسيكيات الغرب العظيمة .. فيه تساءل عن دور الأسطورة في تشكيل أساطير الغرب، وقد بث هذا الموضوع في أجواء رثائية من الغرب نفسه، وانطلق من شيخوخة بطليه ستيوارت ووين".
عام 1962 أخرج فورد جزءا من فيلم وسترن ملحمي ضخم مشترك، كيف غلب الغرب، وكان الفصل الذي قدمه بعنوان "الحرب الأهلية". في 1963 قدم آخر أفلامه مع جون وين "شعبان دونوفان" وهو فيلم كوميدي تم تصويره في هاواي وحقق نجاحا تجاريا.
عام 1964 أخرج آخر فيلم وسترن له، خريف قبيلة شايان، وهو أطول أفلامه مدة وأعلاها تكلفة. وفي 1966 قدم فورد آخر أفلامه "7 نساء" من إنتاج مترو غولدوين ماير. وقد اختارته مجلة "كراسة السينما" الفرنسية واحدا من أفضل أفلام السنة. يذكر ناقد سينمائي عن مشهد الختام في الفيلم: "لم يختم مخرج آخر مسيرته بمثل هذه البراعة".