اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بالرغم أنه لا يوجد سبب أحادي لأي انهيار بيئي، إلا أن هناك عوامل أحادية قادرة على إحداث انهيار بيئي، كما هو الحال مع اصطدام الأجرام السماوية، والانفجارات البركانية الضخمة والتغير المناخي المفاجئ. السجل الأحفوري حافل بأدلة على ما يسمى بتأثير كرة الثلج لهذه العوامل الأحادية المسببة للانهيارات البيئية. هناك أمثلة من عصور ما قبل التاريخ، مثل انهيار غابات العصر الكربوني المطيرة، وحدث انقراض الطباشيري - الباليوجيني، وحدث انقراض البرمي - الترياسي، وغيرها من الانقراضات الجماعية. ومن أمثلة ذلك، ظهور آثار التغير المناخي كعامل مساهم في الانهيار البيئي في حدث انقراض الأوردوفيشي - السيلوري . التبريد العالمي يعتبر أحد الأسباب المحتملة لانقراض العصر الأوردوفيشي، والذي أثر بدوره على موائل الحياة البحرية. ونتيجة لذلك، انقرضت العديد من الكائنات البحرية مثل ثلاثية الفصوص (الترايلوبيت)، وعضديات الأرجل، والخطيات (الجرابتوليت). علاوة على ذلك، في دراسة أجراها كارابونوف وزملاؤه لإظهار كيف أن التناوبات في البيئة والمناخ خلال انهيار الذروة الجليدية الأخيرة، أدت إلى انهيار بيئي في بحيرة بايكال وبحيرة هوفجسول، مما أدى بعد ذلك إلى تطور الأنواع الموجودة في هذين النظامين. أدى انهيار النظام البيئي لبحيرة هوفسجول خلال الذروة الجليدية الأخيرة إلى ظهور نظام بيئي جديد، مع محدودية التنوع البيولوجي في الأنواع ومستويات منخفضة من التوطن. كما أظهرت دراسة كارابونوف آنفة الذكر أن الانهيار البيئي خلال الذروة الجليدية الأخيرة في بحيرة هوفسجول أدى إلى مستويات أعلى من التنوع الحيوي ومستويات أعلى من التوطن كنواتج ثانوية من التطور التي تبعت الانهيار البيئي في الذروة الجليدية الأخيرة. تُظهر حادثة الانقراض في العصر الأرودوفيشي وبحيرتي بايكال وهوفسجول أثرين من آثار الانهيار البيئي في بيئات ما قبل التاريخ.
هناك أمثلة تاريخية معاصرة، مثل حادثة انهيار مصائد سمك القد الأطلنطي في بدايات تسعينيات القرن العشرين، إذ انهارت الكتلة الحيوية لمصائد سمك القد في شمال كندا إلى 1% من مستوياتها السابقة وذلك في صيف عام 1993. وعليه علقت وزارة المحيطات والثروة السمكية أعمال الصيد في المنطقة. ويعزى سبب الانهيار إلى الصيد الجائر بسبب دخول وسائل صيد متقدمة حديثة في المنطقة.
يوجد العديد من الضغوط البيئية المهمة التي ساهمت في الانهيارات البيئية الحالية والمستقبلية مثل فقدان الموائل وتدهورها وتجزؤها، والرعي الجائر وفرط استغلال النظم الإيكولوجية من قبل البشر، والنمو الصناعي البشري، وزيادة السكان والتغير المناخي، وتحمض المحيطات، والتلوث، ومشكلة الأنواع المجتاحة الدخيلة.