اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أشارت بعض النصوص الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية إلى مجموعةٍ من الأسباب التي يُمكن التماس البركة بها، وفيما يأتي بيانها:
إنّ طلب البركة يكون بأحد أمرين؛ إمّا أن يكون بأمرٍ شرعيٍ معلومٍ؛ كالقرآن الكريم، ففيه من البركات الشيء الكثير، كبركته في هداية القلوب، وشفاء الصدور، وإصلاح الأنفس، وتهذيب الأخلاق وغير ذلك، وإمّا أن يكون بأمورٍ أخرى غير مشروعةٍ؛ كالتبرّك ببعض الأشجار، أو الأحجار، أو القبور، أو البقاع، وهذا نوعٌ من أنواع الشرك، فالله -عزّ وجلّ- هو خالق البركة، وهو الذي يبارك بالأشياء.
إنّ لمحق البركة أسبابٌ عديدةٌ؛ منها: الكذب والكتمان في معاملة الناس بالبيع والشراء، فقد علّق الشارع -سبحانه- حصول البركة بالصدق والتبيين، وحصول المحق بوجود ضدهما من كتمٍ وكذبٍ، كما يحصل محق البركة بكثرة الحلف في البيع والشراء، حتى وإن كان الحالف صادقاً، فقد نهى النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- عن كثرة الحلف في ذلك، ويعدّ التعامل بالربا من أسباب المحق أيضاً، فهو من كبائر الذنوب وأفحشها، فقد قال الله -تعالى- فيه: (يَمْحَقُ اللَّـهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ)، والحاصل فيما يعتقده المسلمون حول البركة أنّ أساسها الإيمان بالله تعالى، وأساس محقها يتمحور حول عصيانه، والإعراض عن أوامره.