يختلف معدل زيادة وزن المرأة الحامل نتيجة عدة عوامل تختلف بتغير ظروف الحمل، وتجدر الإشارة إلى أنّ نقص وزن المرأة الحامل أثناء فترة الحمل يعتبر أمراً غير اعتياديٍ، ويجب مناقشة أسبابه ِمع مقدم الرعاية الطبية، إذ إنّ بعض الأعراض المبكرة للحمل قد تجعل المرأة تفقد القليل من الوزن في البداية، لكن مع تقدم الثلث الأول من الحمل، فمن المفترض أن تكتسب الحامل بضعة كيلوغرامات كحد أدنى، إلا أنّ هناك العديد من الأسباب التي تؤدي لنقصان وزن المرأة الحامل خلال فترة الحمل، وفيما يأتي توضيح ذلك:
- غثيان الصباح: (بالإنجليزية: Morning sickness) وتُعرف هذه الحالة بالمعاناة من الغثيان والتقيؤ خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، ويحدث ذلك لدى العديد من النساء في هذه الفترة وتعتبر جزءاً طبيعياً من الحمل الصحي، وعلى الرغم من أنّ اسمها محدد بوقت الصباح إلا أنّها قد تحدث في أيِّ وقت خلال اليوم وفي الليل، وتبدأ هذه الحالة عادةً في حوالي الأسبوع السادس من الحمل، وتصل إلى ذروتها بقرابة الأسبوع التاسع، وتختفي في ما بين الأسبوع الـ 16 إلى 18، ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ هذه الحالة تُعدُّ غير طبيعية عندما تصبح بدرجة شديدة لدرجة أن تتقيأ المرأة باستمرار وتصل لعدة مرات في اليوم، ويؤدي غثيان الصباح الشديد إلى فقدان الوزن، والسوائل، وحمض المعدة أثناء القيء، بالإضافة إلى الجفاف، وخلل في تركيز الكهارل في الجسم، وإذا لم تتلق المرأة الحامل العلاج المناسب، فقد يؤدي ذلك إلى العديد من المضاعفات، بما في ذلك فشل الأعضاء، والتداخل مع صحة المرأة وقدرة طفلها على النمو، والولادة المبكرة. .
- إمكانية تداخل أعراض الحمل مع الأكل: وذلك في المراحل الأولى في الحمل وعلى الرغم من أنّ هذه الأعراض لا تسبب فقدان الوزن بشكل مباشر إلا أنّها قد تفضي إلى تناول المرأة لعدد قليل من السعرات الحرارية بشكل يومي، ومن هذه الأعراض؛ كراهية بعض الروائح، أو المذاق، أو القوام للأطعمة، والإعياء الذي يحدث في المراحل المبكرٍة من الحمل، بالإضافة إلى حرقة المعدة، وعسر الهضم، والإمساك الذي يمكن أن يحدث أيضاً في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل ويستمر بعد ذلك.
- الإجهاض: فوفقًا لـ American Pregnancy Association فإنّ من المرجح أن تحدث حالات الإجهاض في الأسبوع الثالث عشر من الحمل، ويُعدُّ فقدان الوزن هو أحد علامات التحذير من هذا الإجهاض، كما أنّ هناك العديد من الأعراض الأخرى التي قد تشير أيضاً إلى حدوث الإجهاض، مثل: الآلام في الظهر من الدرجة الخفيفة إلى الحادة، وظهور المخاط بلون وردي يميل إلى الأبيض، والتقلصات، والنزيف بلون بني أو أحمر، وفقدان الأنسجة من المهبل، والتناقص المفاجئ في ظهور علامات الحمل.
- الحمية الغذائية: التي تتعلق بالنظام الغذائي المتوازن أثناء الحمل حيث إنّ تناول الخيارات الصحية قد يُخفض بضعة كيلوغرامات، ولكن تجدر الإشارة إلى أنّه لا يُوصى اتباع الحمية التي تُقللُّ فيها السعرات الحرارية، أو يُحاول فيها إنقاص الوزن؛ إذ إنّ اتباعها لهذا الهدف أثناء الحمل يُعدُّ خطراً على المرأة الحامل وطفلها، خاصةً إن كانت قد تحدُّ من العناصر الغذائية المهمة، مثل: الحديد، والفولات، والفيتامينات، والمعادن الهامة الأخرى، كما أنّه في حالة فقدان الوزن أثناء الحمل فإنّ الطفل سيستهلك العناصر الغذائية التي يحتاجها من مخازن جسم المرأة الحامل مما يسبب خطر على صحة المرأة الحامل وزيادة عرضتها للعدوى والشعور بالتعب المستمر، وبالرغم من ذلك فإنّ النساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن أو السمنة ينصحنَ بعدم زيادة الوزن بشكل مفرط أثناء الحمل.
- القيء المفرط الحملي: (بالإنجليزية: Hyperemesis gravidarum) وهو يُعدُّ أسوأ بكثيرٍ من غثيان الصباح، وتبدأ أعراضه عادة ما بين الأسبوع الخامس والعاشر من الحمل، وينتهي في الاسبوع العشرين من الحمل، ومنها؛ فقدان الوزن، ومن الممكن السيطرة على الحالات الخفيفة من القيء المفرط الحملي عن طريق إجراء تغيرات في النظام الغذائي، والراحة ، واستخدام مضادات الحموضة، أما في الحالات الشديدة فقد تكون هناك حاجة إلى العلاج بواسطة متخصص، أو الدخول إلى المستشفى ليتمكن الأطباء من تقييم الحالة، ومنح العلاج المناسب.
المصدر: mawdoo3.com