ولما كان التكبر إعجابا بالنفس، المؤدية إلى احتقار الناس والترفع عليهم، فإن أسبابه التي تؤدي إليه، وبواعثه التي ينشأ منها، هي بعينها: أسباب وبواعث الإعجاب بالنفس، والغرور، إذا أهملت ولم تعالج وهي لا تزال في أوائلها، فهي من الأشياء التي تنشأ مع الإنسان في صغره.
- 1- العلم : ما أسرع التكبّر إلى بعض العلماء أو المثقفين فلا يلبث أن يستشعر الواحد منهم في نفسه كمال العلم فيستعظم نفسه ويستحقر الناس ويستجهلهم، وسواء أكان العلم شرعياً أو علماً مادياً .
- 2- التكبر بالحسب والنسب فالذي له نسب شريف يستحقر من ليس له نسب حتى وإن كان أرفع منه علماً وعملاً، وهذا من أفعال الجاهلية التي نهى الشرع عنها.
- 3- التكبر بالمال فهذا يحصل بين كثير من الأغنياء المترفين، في لباسهم ومراكبهم ومساكنهم، فيحتقر الغني الفقير ويتكبّر عليه، أو يحصل من بعض الزوجات التي قد تتكبّر على زوجها بسبب أنها موظفة مثله أو أعلى منه، أو أنها غنية بمالها أو مال أبيها.
- 4- التكبّر بالمنصب : وهذا يحصل من بعض من يتولّون مراكز مهمة ورفيعة في الدولة، فيرى أنه أفضل ممن دونه فيحتقره، وربما رأى أن الواجب ألا يتصل به الناس مباشرةً بل لابد من وسيط بينهما، أو ينظر إلى من تحته من الموظفين نظرة احتقار، ويعاملهم كعبيد عنده، وقد يجرّه التكبر إلى أن يركب رأسه أحياناً فيرتكب أخطاء كبيرة في عمله، وإذا نصح أعرض وسخط على من نصحه، ولم يمنعه من قبول النصيحة والتوجيه إلا التكبر .
المصدر: wikipedia.org