فالانبهار الذي كان يشعر به تجاه الثقافة الغربية والاعتقاد بالتفوق الأوروبي، كان عاملاً أساسياً في الاهتمام الذي حظيت به الحروف الاتينية. فاعتباراً من عام 1850م-1860 م كانت طبقة المثقفين في تركيا جميعها مُلمّة باللغة الفرنسية ويتقنونها؛ لدرجة أنهم يستخدموها في المراسلات والخطابات فيما بينهم. وبانتشار "التلغراف" وتحوله لجزء من الحياة اليومية، انتشرت معه الحروف اللاتينية للغة التركية بالإملاء الفرنسي، وكان هذا الخط يُستخدم معظم الوقت في الإعلانات التجارية والدعاية لمحلات في محيط (بأي أوغلو، وسلانيك وإزمير).
وفي فترة المشروطية الثانية اكتسبت الجهود على تعريف الهوية الدولية لتركيا بشكل منفصل عن الإسلام ثقلاً بين المثقفين المقربين من الاتحاد والترقّي. ولأن الكتابة العربية لا يمكن اعتبارها منفصلة عن الثقافة الإسلامية، فجاءت أهمية ترك هذه الكتابة العربية والتأكيد على معنى علمانية الهوية الدولية لتركيا في نفس الوقت.
وفي الربع الأخير من القرن التاسع عشر بدأت تظهر الكثير من الصحف والكتب في إستانبول والأناضول مطبوعة بالحروف الرومية والأرناؤوطية، حيث حققت إقبالاً عاماً، شجع على تبنّي فكرة إمكانية كتابة اللغة التركية بحروف أخرى غير العربية.
فالاعتراف بالأبجدية الأرناؤوطية ذات الأصول اللاتينية في عام 1908م-1911م، والأبجدية اللاتينية للغة الآذربيجانية في عام 1922 م خلق ردة فعل كبيرة في تركيا.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل