English  

كتب reach judgment

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الوصول إلى الحكم (معلومة)


عاد وفد الكتلة إلى دمشق واستقبل استقبالاً حافلاً، وعلى الفور قدم رئيس الجمهورية محمد علي العابد استقالته من منصبه، فاتحاً الباب أمام إجراء إنتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة. شاركت الكتلة في هذه الإنتخابات التي اوصلت هاشم الأتاسي إلى رئاسة الجمهورية وفارس الخوري إلى رئاسة البرلمان، ليكون أول مسيحي يعتلي سدة السلطة التشريعية في سورية. وشُكلت حكومة وطنية برئاسة جميل مردم بك، هدفت إلى تطبيق المعاهدة التي تم الموافقة عليها بالإجماع داخل المجلس النيابي السوري، ولكن البرلمان الفرنسي رفض التصديق عليها مراراً، خوفاً من خسارة نفود فرنسا في الشرق الأوسط. كما شنت حملة عنيقة ضد المعاهدة، قادها الدكتور عبد الرحمن الشهبندر العائد من منفاة الطويل في مصر، الذي اعتبر أن فيها الكثير من التنازلات المؤلمة وغير المبررة. وتعرض العهد الوطني إلى عدة ضربات قاسية، كان أبرزها سلخ منطقة لواء إسكندرون عن سورية وإعطائه للجمهورية التركيا، بالرغم من معارضة الرؤساء الثلاث الأتاسي ومردم بك والخوري. وبالرغم من كل التنازلات التي قدمتها الحكومة السورية لتمرير المعاهدة في باريس، إلى انها بقيت حبراً على ورق، مما أجبر الرئيس جميل مردم بك على الاستقالة في نهاية شهر شباط 1939، قبل أربعة أشهر فقط من استقالة الرئيس هاشم الأتاسي وفارس الخوري في منتصف ذلك الصيف، معلنين فشلهما في تحقيق الأماني الوطنية.   

المصدر: wikipedia.org