اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتجه الحميات الغذائية الصحيّة الحديثة إلى النصح بتناول الأطعمة بأكثر الطرق طبيعية، وبأقل عمليات معالجةٍ ممكنة، وعلى الرغم من أنّ هذا قد يكون مفيداً عند تناول الخضراوات والفواكه، إلّا أنّه لا ينطبق على الحبوب؛ ومن ضمنها الأرز، فتناول الأرز نيئاً قد يسبب آثاراً جانبيّةً على صحة الجسم، ونذكر من هذه الآثار ما يأتي:
قد يحتوي الأرز غير المطبوخ على أبواغ البكتيريا العصوية الشمعية (بالإنجليزيّة: Bacillus cereus)، وهي بكتيريا تفرز السموم التي قد تُسبّب التسمّم الغذائي، كما أنّ هذه الأبواغ قد تبقى حتى بعد طبخ الأرز، وعند تركه في درجة حرارة الغرفة بعد طبخه فإنّها قد تنمو وتتكاثر، ممّا يجعله غير آمن.
ويجدر الذكر أنّ البكتيريا العصوية الشمعية تسبب نوعين من التسمم الغذائي؛ الأول هو متلازمة القيء (بالإنجليزية: Emetic syndrome)، وهو تسمّمٌ ناجمٌ عن استهلاك سمٍّ تنتجه هذا البكتيريا خلال فترة نموها داخل الطعام، وتظهر الأعراض الناجمة عن هذه المتلازمة بعد وقتٍ قصيرٍ يتراوح بين 1-5 ساعات بعد تناول الطعام الملوث، ومن هذه الأعراض: الغثيان، والقيء، وآلام البطن، أمّا الوقت اللازم للتحسن بعد هذه الحالة فيكون قصيراً أيضاً، ويحتاج الإنسان ما بين 6-24 ساعة ليتعافى بعد ذلك، أمّا النوع الثاني من التسمم الناجم عن هذه البكتيريا فيُعرَف بمتلازمة الإسهال (بالإنجليزية: Diarrhoeal syndrome)، وينجم عن السموم التي تنتجها البكتيريا داخل الجسم بعد أن تدخله، وتظهر أعراض هذه المتلازمة خلال فترةٍ تتراوح بين 8-16 ساعة بعد استهلاك الطعام الملوث، وتستمر من 12-14 ساعة، وقد تستمر عدة أيامٍ أيضاً، وهي أعراض خفيفة تتضمن آلاماً في المعدة، والإسهال، والغثيان.
ويرتبط استهلاك منتجات الأرز بالإصابة بالتسمم ذي النوع الأول؛ أو ما يُعرف بمتلازمة القيء، ومن الأطعمة الأخرى المسببة لهذه المتلازمة: البطاطا، والمعكرونة، ومنتجات الأجبان.
إذ يحتوي الأرز على مجموعةٍ من البروتينات تُسمّى الليكتين (بالإنجليزيّة: Lectin)، والتي يُعتقد أنّها تمتلك خصائص طبيعيةً مضادةً للحشرات، وترتبط هذه البروتينات بشكلٍ قوي بالكربوهيدرات الموجودة على الأغشية الخلوية للخلايا الطلائية المبطنة للجهاز الهضمي، ممّا قد يُسبّب الإسهال، والغثيان، والتقيؤ، كما يعتقد الباحثون أنّ استهلاك هذه البروتينات يرتبط بحساسية القمح، وسرطان القولون والمستقيم، ويجدر الذكر أنّ طهو الأرز وغيره من الأطعمة التي تحتوي على اللكتين يدمّر بعض هذه البروتينات.
يجدر الذكر أنّ القشرة الخارجية للأرز تتكوّن من السليولوز (بالإنجليزيّة: Cellulose)، والذي يوجد على أوراق معظم النباتات تقريباً، ويساهم في حمايتها من الضرر، ومن الجدير بالذكر أنّ جسم الإنسان لا يستطيع هضم معظم الأطعمة المحتوية على السليولوز، ولذلك فعند تناول الأرز غير المطبوخ لن يستطيع الجسم هضم القشرة الخارجية له، ممّا يمنعه من الحصول على العناصر الغذائية الموجودة في الأرز، وتجدر الإشارة إلى أنّ غلي الأرز على درجات حرارةٍ أعلى من درجة غليان الماء يدمّر هذا الغشاء، ممّا يزيد من قدرة الجسم على هضمه، وامتصاص البروتينات والعناصر الغذائية المتوفرة فيه.
يحتوي الأرز البني على كمياتٍ كبيرةٍ من حمض الفيتيك (بالإنجليزيّة: Phytic acid)، وهو مركّبٌ يُضعِف امتصاص الحديد والزنك من الغذاء، ولذلك فإنّه يُعدّ أحد مضادات التغذية (بالإنجليزيّة: Antinutrients)، وقد يؤدي تناول الأطعمة الغنية بهذا المركّب إلى الإصابة بنقصٍ في العديد من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجسم، وخصوصاً بالنسبة للأشخاص النباتيين، وتجدر الإشارة إلى أنّه يمكن التخلُّص من هذا المركّب عن طريق نقع الأرز.