English  

كتب rational education

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التعليم العقلاني (معلومة)


إحدى الحجج الرئيسية لويلستونكرافت (Wollstonecraf) في حقوق المرأة أنه "يجب أن تحظى المرأة بالتعليم والتثقيف الفكري من أجل إعطاءها الفرصة للمساهمة الفعالة في المجتمع. في القرن الثامن عشر الميلادي، كان الفلاسفة التعليميين وبعض الكتّاب يعتقدوا بأن المرأة لا تستطيع أن تفكر بعقلانية أو بفكر مجرد. ولقد كان يُعتقد أيضاً أن إدراك ووعي المرأة سريع التأثر وأنها ضعيفة مما يجعلها غير قادرة على التفكير بصفاء ووضوح. أما ويلستونكرافت (Wollstonecraf) ومعها نساء أخريات مثل كاثرين ماكاولي (Catharine Macaulay) وهيستر شابون (Hester Chapone) فقد تمسكوا برأي أن المرأة مؤهلة وقادرة على التفكير بعقلانية وأنها تستحق أن تتعلم. وقد أظهرت ذلك في كتبها، أفكار حول تعليم الفتيات (1787م) وفي كتاب أطفالها قصص من واقع الحياة(1788م) وكذلك في كتاب حقوق المرأة. وقد شرحت حججها في مقدمة لها فقالت " بنيت حجتي الرئيسية على هذا المبدأ البسيط، أنه إذا المرأة لم يتم إعدادها تعليمياً لتصبح رفيقة الرجل، فإنها سوف توقف تقدم المعرفة والفضيلة؛ والحقيقة أنها يجب أن تكون مشتركة للجميع". وتؤكد ويلستونكرافت بأن المجتمع ينحسر ويتدهور بدون نساء متعلمات وذلك لأن الأمهات هم المعلم الأول للأطفال الصغار. وتنسب ويلستونكرافت مشكلة النساء غير المتعلمات إلى الرجال و"أنظمة التعليم الخاطئة التي تم جمعها من كتب عن هذا الموضوع وكُتبت من قبل رجال إناث وليس كنساء أو مخلوقات بشرية". النساء قادرات على التفكير بعقلانية، رغم أنهن يبدين غير ذلك، بسبب رفض مجتمع الرجال لعملية تعليمهن وتثقيفهن، بل على العكس يشجعهن على أن يكن تافهات. "فحسب وصف ولستونكرافت للنساء التافهات بالكلاب أو الألعاب" فقد كان يسلّي المرأة فكرة أنها قد لا تكون قادرة على تحقيق نفس الدرجة من المعرفة التي يمكن للرجل تحقيقها. وتشن ولستونكرافت الهجوم على عدة كتاب منهم جيمس فوردايس (James Fordyce) و جون جريجوري (John Gregory) فضلاً عن فلاسفة التعليم كجان جاكو روسو (Jean-Jacques Rousseau) والذي يقول أن المرأة ليست بحاجة للحصول على التعليم الفكري. اشتهر روسو ( Rousseau ) في كتابه (إميل) الذي نشره عام 1762م بدعوته إلى تثقيف المرأة من أجل متعة الرجل، الأمر الذي استشاطت منه ولستونكرافت (Wollstonecraft) غضبًا لتهاجم هذه الفكرة وتهاجم روسو شخصيًا معها. وقد عزمت ولستونكرافت على توضيح مدى محدودية هذه النظرية تربويًا المفروضة على النساء، لتكتب قائلة: "يتم تعليم المرأة منذ الصغر على أن الجمال هو صولجان المرأة، فيتشكل العقل طبقًا لهذه الفكرة، ويتجول داخل قفصه الذهبي ساعيًا لتزيين سجنه،) مما يعني أنه بدلاً من هذا الفكر المدمر والذي يشجع الشابات على تركيز انتباههن على الجمال والإنجازات السطحية، كان بإمكانهن إنجاز الكثير، فالزوجات يمكنهم أن يكونن شريكات عقلانيات لأزواجهن، بل ويمكنهن الحصول على وظائف إذا ما أردن ذلك، فالنساء يمكنهن دراسة فن الشفاء، فيصبحن طبيبات أو ممرضات أو قابلات، كما يمكنهن أيضًا دراسة السياسة والتجارة بفروعها المختلفة". بالنسبة إلى ولستونكرافت، فإن "أكثر التعليم مثالية" هو : "ممارسة الاستيعاب كأفضل محتسب لقوة الجسم وتشكيل القلب، وبمعنى آخر لتمكين الفرد في أن يجعلها من العادات الفاضلة كما يجعلها عادات مستقلة". وبالإضافة إلى حجمها في الفلسفة الواسعة، وضعت ولستونكرافت خطة محددة للتعليم الوطني لمكافحة آراء تاليراند (Talleyrand) "وهو دبلوماسي فرنسي، يُعد من أكثر الشخصيات تأثيرًا في التاريخ الأوروبي". وفي الفصل 12 "من التعليم الوطني"، اقترحت أن يتم إرسال الأطفال إلى المدارس في الصباح مثله مثل التعليم المُعطى بالمنازل، ليلهمهم حب وطنهم، وأن تكون هذه المدارس مجانية للأطفال من عمر الخامسة حتى التاسعة. وأكدت أيضًا أن التعليم يجب أن يكون مختلط، معتبرة أن الرجال والنساء وزواجهم هو "لبنة المجتمع"، ويجب أن يحظوا بنفس التعليم.

المصدر: wikipedia.org