اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما تتبخّر مياه سطح الأرض فإنّ ما يتبخّر هو فقط الماء دون المواد الكيميائية والملوّثات التي قد تكون معه، وعندما تعود هذه الأبخرة لتتساقط على شكل أمطار فإنّها تكون فائقة النقاء في بداية تساقطها قبل أن تبدأ حبات المطر بالتقاط الملوّثات، والأغبرة، والجسيمات الموجودة في الجوّ أثناء طريق هطولها إلى سطح الأرض، ومع استمرار تساقط الأمطار لفترة طويلة تُصبح هذه الملوّثات أقلّ تأثيراً، ويصبح الجوّ نظيفاً بسبب مياه الأمطار النقية نسبياً التي تغسله.
يُمكن استغلال مياه الأمطار في العديد من الأعمال المنزلية، مثل:
يؤدّي استخدام الإنسان لمياه الأمطار في احتياجاته اليومية بدلاً من مياه المصادر الأخرى إلى تقليل قيمة فاتورة المياه، والحدّ من استنزاف المياه الجوفية، والتي قد تتعرّض للضغط الزائد خاصّة مع نموّ المجتمعات، كما تساهم مياه الأمطار في تقليل الطلب على المياه، ممّا يتيح المجال والوقت الكافي للحكومات لتوفير التكاليف المرتفعة التي تحتاجها للتوسّع في منشآت معالجة المياه نتيجة زيادة أعداد السكان وحاجاتهم.
تتسرّب بعض مياه الأمطار عند سقوطها على سطح الأرض ببطء من خلال مسامات الصخور، وتتّجه نحو باطن الأرض لتُشكّل المياه الجوفية، والتي تعدّ مصدراً للينابيع التي تُغذّي بدورها الجداول والبرك المائية، ويعتمد الإنسان بشكل كبير على المياه الجوفية في مختلف جوانب الحياة؛ كالشرب، والري، كما أنّ أهميتها تبرُز خلال فصل الصيف، إذ تعدّ الينابيع المصدر الوحيد للمياه العذبة في ذلك الوقت.
تلتقط مياه الأمطار بعض الجراثيم والأغبرة أثناء سقوطها، ولذلك لا يَصِحّ شربها بشكل مباشر، بل يجب معالجتها أولاً، وذلك عن طريق الغلي والتصفية؛ لقتل الجراثيم والبكتيريا التي تحتويها، وإزالة المواد الكيميائية، والغبار، والملوّثات منها، ويجدر بالذكر أنّ مياه الأمطار يجب أن تُجمع بشكل مُباشر قبل ملامستها للأشجار، والمباني، والمنشآت، ولشرب مياه الأمطار العديد من الفوائد منها:
تتغذّى النباتات على رطوبة التربة التي يكون مصدرها مياه الأمطار، إذ تمتصّ التربة مياه الأمطار التي تسقط عليها، ثمّ تحرّر هذه المياه العناصر الغذائية والمعادن الموجودة في التربة، لتمتصّها جذور النباتات فيما بعد، وتنقلها نحو باقي أجزاء النبات الذي يحتاجها من أجل النموّ والبقاء، ويحتاج النبات أيضاً لمياه الأمطار في عملية البناء الضوئي لإنتاج السكر، والذي يُحوّل إلى طاقة يستخدمها النبات لإنتاج الأوراق، والأزهار، والثمار، ولذلك فإنّ نقص المياه في النباتات يؤدّي إلى نقص المعادن، ونشوء نبات غير صحي، ويجدر بالذكر أنّ مياه الأمطار تحتوي على نسبة أعلى من الأكسجين مقارنة بمياه الصنبور، ولهذا فإنّه ممّا لا شكّ فيه أنّ مياه الأمطار هي المياه الأكثر فائدة للنباتات للعديد من الأسباب، منها:
للأمطار دور مهم في الحفاظ على النظم البيئية، إذ تدعم مياه الأمطار وجود الأسماك، والطيور، والنباتات المائية، وغيرها من الكائنات الحية التي تعتمد على المياه، حيث تغذّي الأمطار الأنهار، والبحيرات، والمسطّحات المائية المختلفة - التي تضمّ هذه الكائنات وتعدّ مصدر غذاء لها - بالماء، بالإضافة إلى أنّ مياه الأمطار تساهم في تقليل الضغط على مصادر المياه البيئية، ممّا يلعب دوراً رئيسياً في حماية البيئة.