اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يحتل المغرب الصدارة في إفريقيا من حيث جودة وفعالية الشبكة السككية، وليست هذه المرتبة وليدة الصدفة ولكن ثمرة للمجهودات المبذولة على كل المستويات، بحيث وعيا منها بأهمية الشبكة السككية ودورها المباشر في التنمية الاقتصادية، عملت وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء من خلال المكتب الوطني للسكك الحديدية على بلورة وتنزيل استراتيجية نوعية وناجعة لتنمية القطاع السككي بالمغرب، فخلال الفترة بين 2011 و 2016، شهد النقل السككي بالمغرب تطورا غير مسبوق حيث عرف نجاحا كبيرا تميز بتنفيذ البرنامج التعاقدي المتعلق بالسكك الحديدية والذي يتضمن مجموعة من الإجراءات والمشاريع المهيكلة كالخط الفائق السرعة بين الدار البيضاء وطنجة والمحطات اللوجستيكية السككية التي تعتبر أحد الركائز للمخطط الإستراتيجي.
وقد عرف نقل المسافرين بالقطار خلال الفترة بين 2011 و 2015 نموّاً بنسبة 18%، وسجل معدل الرضى عن جودة الخدمات بالنقل السككي ارتفاعا، حيث انتقل من 62% سنة 2011 إلى 76% سنة 2015. ويعزى ذلك بالأساس إلى عدة عوامل أهمها: تجديد محطات القطار، رفع قدرة الخطوط التي تعرف إقبالًا كبيرًا، تعزيز حظيرة العربات، وتقوية عمليات التسويق والبيع كاعتماد أنظمة جديدة لبيع التذاكر سواء شبابيك أتوماتيكية أو حجز التذاكر عبر الإنترنت.
في سنة 2015، استخدم 40 مليون مسافر القطار للسفر، مقابل 33.9 مليون مسافر سنة 2011، وفي الفترة ما بين 2011 و 2016، استثمر المغرب 34 مليار درهم في السكك الحديدية منها 20 مليار درهم خاصة بالخط الفائق السرعة بين القنيطرة وطنجة على طول 200 كلم.
يعتبر قطار البراق الفائق السرعة والرابط بين طنجة و الدار البيضاء من أهم مشاريع النقل السككي في المغرب، وهو مشروع أنجز على مسار جديد حيث يتكون المقطع الأول من هذا المشروع من خطين سككيين على طول 200 كلم. وقد مكن هذا الخط الفائق السرعة من ربط طنجة والرباط في مدة زمنية ساعة وعشرون دقيقة، عوض ثلاثة ساعات وخمسة وأربعون دقيقة، وبين طنجة والدار البيضاء في ساعتين وعشرة دقائق، عوض أربعة ساعات وخمسة وأربعون دقيقة. وقد مر مشروع الخط الفائق السرعة بعدة مراحل أهمها: