اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول جيمس في معنى الحقيقة أن التجريبية الراديكالية مسلمة، بيان بالواقع والنتيجة. فالمسلمة هي أن "الأشياء التي يمكن مناقشتها بين الفلاسفة يجب أن تكون من الممكن تعريفها في سياق مستخلص من تجربة". أما الواقع فهو تجربتنا التي تتضمن كيانات منفصلة فضلاً عن أنواع مختلفة الاتصالات، فهي ممتلئة بالمعانى والقيم. والنتيجة هي أن نظرتنا الكونية لا تحتاج إلى "دعم توصيلي عبر تجريبي خارجي، ولكنها تمتلك في حد ذاتها بنية متسلسلة أو مستمرة."
المسلمة هي البيان الأساسي للطريقة التجريبية : فلا يجب أن تتضمن نظرياتنا أي كيانات فوق طبيعية أو فوق تجريبية. والتجريبية هي نظرية المعرفة التي تؤكد على دور التجربة، والإدراك الحسي بوجه خاص، في تشكيل الأفكار، في حين أنها تسقط من الاعتبار الاستدلال البديهي أو الحدس، أو الوحي. ويقول جيمس بأن الكيانات فوق التجريبية قد تكون موجودة، ولكن الحديث عنها غير مثمر.
بيان جيمس الواقعي هو أن تجربتنا ليست تدفقًا للبيانات، ولكنها عملية معقدة ممتلئة بالمعنى. نحن نرى الأشياء من حيث ما تعنيه لنا ونرى الصلات السببية بين الظواهر. ووفقًا لجيمس، تتميز التجربة بأنها "ذات اتجاهين": فتتضمن محتوى ("بيانات حسية") ومرجعًا، ويحاول التجريبيون تقليل الخبرات إلى الأحاسيس البحتة. وقد كان هذا الوصف "التفصيلي" للتجربة الواعية جزءًا بالفعل من مبادئ علم النفس المهمة التي طرحها جيمس عام 1890، قبل أكثر من عقد من كتابته أولى أطروحاته حول التجريبية الراديكالية.
فهو يختلف خاصة من وجهة النظر التجريبية التقليدية للوك وهيوم، اللذين يريان التجربة من منظور الذرات مثل بقع الألوان والأمواج الصوتية، والتي تكون لا معنى لها بحد ذاتها ويجب تفسيرها بالاستدلال قبل أن نتمكن من التصرف بناءً عليها.
وصل جيمس إلى نتيجة مفادها أن التجربة مليئة بالاتصالات وأن هذه الاتصالات جزء من واقع التجربة:
Just so, I maintain, does a given undivided portion of experience, taken in one context of associates, play the part of a knower, of a state of mind, of "consciousness"; while in a different context the same undivided bit of experience plays the part of a thing known, of an objective "content." In a word, in one group it figures as a thought, in another group as a thing. And, since it can figure in both groups simultaneously we have every right to speak of it as subjective and objective, both at once. (James 1912, Essay I)