اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
العنصرية ظاهرة موجودة في جميع أنحاء العالم، وهناك بعض الدول التي تُحاول القضاء عليها من خلال فرض عقوبات زجرية على كل من تبث في حقه أنه عنصري أو أدلى بخطابات تحريضية أو عنصرية. بل ظهرت العديد من الجماعات العرقية والدينية في الشرق الأوسط والتي تحتضن تلك الطوائف أو الأقليات المُعرضة للهجوم وللعنصرية لسبب من الأسباب ومن بينها العلويون، الأرمن، الآشوريين، البهائيون، البربر، الأقباط، الإسماعيليون، الأكراد، الصحراويون، التركمان، اليزيديون ثم النوبيين. هذا وتجدر الإشارة إلى أن غير العرب أو غير المسلمين مُعرضين للعنصرية بشكل كبير في العالم العربي مُقارنة بمناطق أخرى.
وكانت منى الطحاوي الكاتبة في جريدتي المصري اليوم وجريدة العرب القطرية قد نشرت مقالا في نيويورك تايمز بعنوان "العنصرية: سرية العالم العربي القذر"، حيث ذكرت فيه أنها كانت شاهدة على هجمات عنصرية لعرب مصريين على السود قائلة: «نحن عنصريين في مصر ونحن في حالة إنكار عميق حول هذا الموضوع، ففي فايسبوك يعلق المصريون على أنهم ليسوا عنصريون! ثم يستخدمون أدلة وحجج غير منطقية مثل برنامج على الإذاعة المصرية يضم الأغاني والأشعار السودانية! هل هكذا نُعبر عن عدم عنصريتنا؟ ... الصمت على العنصرية وعدم محاولة القضاء عليها لا يدمر الدفء والضيافة فقط، بل يجب أن يفهم المصريون أن لهذا عواقب وخيمة.» وأعربت عن اعتقادها بأن «العنصرية هي السبب الذي دفع بالشرطة المصرية لشن حملة على 5000 لاجئ سوداني، حيث تعرضوا للطرد بل للضرب حتى الموت وكان من بين هؤلاء نساء وأطفال!» ثم أضافت موضحة: «العنصرية التي مُورست في مترو القاهرة لقيت صدى في العالم العربي ككل وهذا أمر جيد إلى حد ما، لكن السيء هو معاناة الناس في حرب دارفور والتي لم يهتم لها أحد لأن ضحاياها من السود، ولأن ذلك الذين عانوا من البؤس واليأس في هذه الحرب ليسوا أميركيين أو إسرائيليين، لأننا نحن وللأسف نتصرف فقط عندما يتعلق الأمر بأمريكا أو إسرائيل.» وواصلت في مقالتها انتفاد البلاد حيث قالت: «نحن [تقصد المصريين والعرب] ننزعج بل نكاد نبكي عندما نسمع عن "الإسلاموفوبيا" في الغرب، وعما تتعرض الأقليات المسلمة من سوء معاملة وإقصاء وعنصرية في الغرب، لكننا وحتى هذه اللحظة لا نتوقف أبدا عن النظر في كيفية تعاملنا مع الأقليات والفئات الأكثر ضعفا بيننا! ... الحوادث العنصرية التي حصلت في الولايات المتحدة هي ذاتها تحصل في مصر وفي العالم العربي، لكن ثقافة الصمت السائدة تجاه هذه الحوادث تنعكس سلبا على المجتمع العربي.»