اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأت القبائل العربية في منتصف القرن الثاني الميلادي هجرتها إلى البحرين عندما كثرت قبائل العرب في بلاد تهامة. بعد أن فرقتهم الحروب التي وقعت بينهم، نزلت قبائل منهم البحرين. من أبرزها، جماعة من الأزد الذين نزلوها في عهد عمران بن عمرو من بني عامر، وهو ماء السماء بن حارثة وهو الغطريف بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الأزد. ومن القبائل العربية التي هاجرت إلى البحرين أيضاً، قبائل تنوخ، وعبد القيس، وأزد عمان، وبكر بن وائل، وتميم، وعناصر مبعدة من تغلب. كانت السيادة والزعامة في المنطقة لأقوى القبائل. وذُكر أيضاً أن زمن انتقال القبائل العربية إلى إقليم البحرين وتحالفهم وتعاقدهم كان في زمن ملوك الطوائف الذين ملكهم الاسكندر، وفرّق البلدان بينهم عند قتله دارا بن دارا ملك الفرس، إلى أن ظهر أردشير بن بابك ملك فارس على ملوك الطوائف. ومن زعماء القبائل المهاجرة من تهامة إلى البحرين: مالك وعمرو ابنا فَهْم بن تيم الله بن أسد بن وَبرَ بن تَغْلب بن حُلوان بن عمران بن الحافِ بن قضاعة، ومالك بن زهير بن عمرو بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة، في جماعة قومهم، والحيقار بن الحيق بن عمير بن قنص بن معد بن عدنان. ولحق بهم غطفان بن عمرو بن الطمثان بن عوذ مناة بن يقدم بن أفصى بن دعمي بن إياد بن نزار بن معد بن عدنان، وزهير بن الحارث بن الشلل بن زهر بن إياد وصبح بن صبيح بن الحارث بن أفصى بن دعمي بن إياد. فاجتمعوا في البحرين وتحالفوا على قبيلة التنوخ.
يُعتقد أن قبيلةَ بني تميم من أوائل القبائل التي سكنت البحرين في القرن الثالث الميلادي وإحدى أهم القبائل التي تصدت لسابور الساساني الذي هاجم بلاد البحرين. كانت إياد أول قبيلة خرجت من تهامة إلى البحرين، وكانت تقيم في تهامة مع القبائل العربية حتى وقعت بينهم حرب فتظاهرت مضر وربيعة على إياد حتى خرجت من تهامة. ومن بعد ذلك، سكنت القبائل العربية من حلف كندة إقليم هجر في القرن الرابع قبل الميلاد. وهي قبيلة قحطانية تنسب إلى ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن يشجب بن زيد بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ. ثم انتقلت إلى حضرموت بعد أن أجلت عن البحرين وحصنها المشقر وغمر ذي كنده في الجاهلية بعد قتل ابن الجون، وقيل أن الذي نقل منهم عن هذه البلاد إلى حضرموت نيفاً وثلاثين ألفاً. ويُرجّح أن القبائل من بعد حلف كنده لم تستطع الاستيطان مرة أخرى في البحرين حتى بداية القرن الأول الميلادي المتأخر، أو بداية القرن الثاني الميلادي.
قبل هجرة قبائل تنوخ، كانت قبائل النبط هي القبائل الحاكمة في إقليم البحرين، إذ يقال: "أن أهل البحرين نبط استعربوا". عندما قدمت قبائل قضاعة نحو البحرين، ووردوا هجراً، فأجلوا ساكني مقام قوم النبط عنها تذكر بنت زهير: «سعف وإهان، وتمر وألبان، خير من الهوان». وقالت أيضاً:
قبيلة عبد القيس من القبائل البارزة التي استوطنت محافظة القطيف. كانت تقطن تهامة ثم خرجت إلى البحرين بعد الحرب بين أبناء ربيعة من بني قاسط وبني عبد القيس. وخرج معها أيضاً قبيلتي بكر بن وائل وتميم. فلما نزلت قبيلة عبد القيس البحرين زاحمت تلك القبائل وقاسمتهم المواطن وقطنت أغلب مناطق إقليم البحرين، وقطنت نُكرة بن لُكيز بن أفصى بن عبد القيس القطيف وما حولها.
استمرت زعامة قبيلة قضاعة حتى ارتحال قبيلة عبد القيس إلى المنطقة. قال في ذلك مالك بن زهير:
من القبائل اليمنية التي نزحت من اليمن إبان انهيار سد مأرب، قبيلة الأزد. التي استمرت زعامتها حتى قدوم قبيلة عبد القيس إلى المنطقة. فبعد أن بعثت قبيلة عبد القيس وفداً إلى المنطقة، ضموا من بها من قبيلتي إياد والأزد وشدوا خيلهم بكرانيف النخل، فقالت قبيلة إياد: "أترضون أن توثق عبد القيس خيلها بنخلكم؟" فقال قائل: "عرف النخل أهله، فذهبت مثلاً". وقد كانت قريتي الزارة وأفان من قرى قبيلة الأزد في القطيف. قال الفرزدق وهو يمدح عمر بن هبيرة:
تتضمن القائمة الآتية أبرز القبائل التي استوطنت القطيف: