English  

كتب quorum sensing in social insects

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

استشعار النّصاب عند الحشرات الاجتماعية (معلومة)


تمثّل مستعمرات الحشرات الاجتماعية نظاما لامركزيا، لأنّه ليس هناك شخص واحد مسؤول عن توجيه المستعمرة أو اتخاذ القرارات عنها. ولقد تبيّن أن عدّة مجموعات من الحشرات الاجتماعية تستخدم استشعار النّصاب بطريقة تشبه اتخاذ القرار الجماعي.

أمثلة

النّمل

تعشّش مستعمرات النّمل من النّوع Temnothorax albipennis في التشقّقات الصّغيرة بين الصّخور، وعندما تتغيّر الصّخور ويُصبح العش مفتوحا، لا بدّ من أن يختار النّمل عشّا جديدا وينتقل إليه بسرعة. في الطّور الأوّل من عملية اتخاذ القرار، يغادر جزء قليل من العاملات العشَّ المدمّر، ويبحث عن صدوع جديدة. وعندما تجد إحدى هؤلاء النّملات الكشّافة مكانا ممكنا للتعشيش، تُقيّم جودةَ الصّدع بناء على عدّة عوامل، منها: حجم الصّدع، وعدد الفتحات (على أساس مستوى الضّوء في الصّدع)، ووجود نمل ميّت أو عدم وجوده. تعود العاملة بعدها إلى العشّ المحطّم، حيث ستنتظر فترة قصيرة قبل أن توجِّه العاملاتِ الأخريات إلى العش الذي وجدَتْه، باستخدام عمليّة تُسمّى بالجري المتعاقِب (tandem running ). تتناسب فترة الانتظار عكسيا مع جودة الموقع، أي إنّ العاملة التي وجدت موقعا رديئا، ستنتظر فترة أطول من العاملة التي وجدت موقعا جيدا. حين يزور الأفراد الجدد المواقعَ المحتمَلة للعش الجديد، ويقيّمون جودتَها بأنفسهم، يتزايد عدد النملات الزّائرات للصّدوع، ففي هذه المرحلة، قد تزور النّملات مواقع مختلفة للتعشيش، ولكن بسبب اختلاف فترات الانتظار، سيتزايد عدد النّمل في العش الأفضل بمعدّل أعلى من غيره. وأخيرا، سيشعر النّمل في هذا العشّ بأنّ معدّل التقائهم بالنملات الأخريات قد تجاوز حدا معيّنا، وهذا يشير إلى أنّ النّصاب قد اكتمل. وبمجرّد أن يشعر النّمل ببلوغ النّصاب، يعود إلى العش المهدَّم، ويبدأ بحمل الصّغار والملكة والعاملات الأخريات بسرعة إلى العشّ الجديد، كما أنّ الكشّافة التي ما زالت تمارس الجري المتعاقب إلى مواقع أخرى ممكنة للتعشيش، تتوجّه أيضا إلى العش الجديد، وتنتقل المستعمرة كلها. وبالتالي، ورغم أنّ عاملة واحدة لم تكن قد زارت كل المواقع، أو قارنت بين كلّ الخيارات المتاحة، فإنّ استشعار النّصاب يمكّن المستعمرة ككل من اتخاذ قرارات صائبة حول المكان الذي ستنتقل إليه.

نحل العسل

يستخدم نحل العسل Apis mellifera قدرتَه على استشعار النّصاب في اتخاذ قرارات حول موقع العش الجديد أيضا. تتكاثر المستعمرات الكبيرة بعملية تُسمّى بالتبرعم (budding)، حيث تغادر الملكةُ قفيرَ النّحل مع قسم من العاملات، لتشكّل عشّا جديدا في مكان آخر. وبعد أن تغادرَ العش، تشكّل العاملات طردا يتدلى من فرع، أو من أيّة بنية متدلّية، ويستمر هذا الطرد أثناء طور اتخاذ القرار، حتى يتمّ اختيار موقع جديد للعش.

تُشابه عمليةُ استشعار النّصاب في نحل العسل الطريقةَ التي يستخدمها النمل Temnothorax من عدّة نواحٍ، حيث يغادر قسم صغير من العاملات السربَ ليبحث عن موقع للعش الجديد، وتقوم كل عاملة بتقييم جودة التجاويف التي تعثر عليها، ثمّ تعود العاملة إلى الطرد، وتوجّه العاملاتِ الأخريات إلى تجويفها الذي وجدته، عن طريق الرقص الاهتزازي waggle dance. وبدلا من استخدام طريقة التأخير في الوقت، فإنّ عدد تكرارات الرّقصة التي تؤدّيها العاملة، هو الذي يدلّ على جودة الموقع، فالعاملات اللاتي وجدن مواقع رديئة للتعشيش، يتوقّفن عن الرّقص أوّلا، وبذلك يمكن توجيههنّ إلى المواقع الأفضل. حالما يستشعر زوّار الموقع الجديد أنهم بلغوا النّصاب (10-20 نحلة عادةً)، فإنّهم يعودون إلى السّرب، ويبدؤون باستخدام طريقة توجيه جديدة، تُدعى طريقة التزمير piping. تسبّب هذه الإشارة الاهتزازيّة تحليقَ السّرب، وتوجّهُه إلى موقع العش الجديد.

في فحص تجريبي، تمكّنت أسراب نحل العسل من اختيار الموقع الأفضل للعش، باستخدام عملية اتخاذ القرار هذه، وأصابت في أربعة اختبارات من أصل خمسة.

المصدر: wikipedia.org