English  

كتب quest limits

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حدود المسعى (معلومة)


كان المؤرخ أبو الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي (ت: 250 هـ) من أوائل من تحدثوا بالتفصيل عن حدود المسعى والمسافة التي تفصل الصفا والمروة عن بقية أجزاء المسجد الحرام فقال: «وذرع ما بين الركن الأسود إلى الصفا مائتا ذراع واثنان وستون ذراعا وثمانية عشر إصبعا، وذرع ما بين المقام وباب المسجد الذي يخرج منه إلى الصفا مائتا ذراع وأربع وستون ذراعا ونصف، وذرع ما بين باب المسجد الذي يخرج منه إلى الصفا، إلى وسط الصفا مئة ذراع واثنتا عشرة ذراعا ونصف، وعلى الصفا اثنتا عشرة درجة من حجارة. ومن وسط الصفا إلى علم المسعى الذي في جدر المنارة مئة ذراع واثنان وأربعون ذراعا ونصف، والعلم أسطوانة طولها ثلاثة أذرع، هي مبنية في جدار المنارة، وهي من الأرض على أربع أذرع، وهي ملبسة بفسيفساء، وفوقها لوح طوله ذراع وثمانية عشر إصبعا، وعرضه ذراع مكتوب فيه بالذهب، وفوقه طاق ساج، وذرع ما بين العلم الذي في جدر المنارة إلى العلم الأخضر، الذي على بابا المسجد، وهو المسعى مئة ذراع واثنتا عشرة ذراعا. والسعي بين العلمين، وطول العلم الذي على باب المسجد أذرع وأربع عشر إصبعا، منه أسطوانة مبيضة ست أذرع، وفوقها أسطوانة طولها ذراعان وعشرون إصبعا، وهي ملبسة فسيفساء أخضر، وفوقها لوح طوله ذراع وثمان عشر إصبعا، واللوح مكتوب فيه بالذهب، وذرع ما بين العلم الذي على بابا المسجد إلى المروة خمسمئة ذراع ونصف ذراع، وعلى المروة خمس عشر درجة وذرع ما بين الصفا والمروة سبعمئة ذراع وست وستون ذراعا ونصف، وذرع ما بين العلم الذي على بابا المسجد إلى العلم الذي بحذائه، على باب دار العباس بن عبد المطلب، وبينهما عرض المسعى خمس وثلاثون ذراعا ونصف، ومن العلم الذي على باب دار العباس بن عبد المطلب إلى العلم الذي عند دار زراع بن عباد الذي بحذاء العلم الذي في جدر المنارة، وبينهما الوادي مئة ذراع وإحدى وعشرون ذراعا». أي أنه حدد طول المسعى بحوالي 766.5 ذراع، وعرض المسعى بحوالي 35.5 ذراع. وإن كان ذراع اليد 48 سم، فيكون طول المسعى حسب الأزرقي 367.68 مترًا. في حين قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إسحاق الفاكهي (ت: 280 هـ) أن عرض المسعى خمسة وثلاثون ذرعًا واثنا عشر إصبعًا. وقد ذكر المؤرخ شهاب الدين أحمد بن فضل الله العمري شارع المسعى في كتابه مسالك الأبصار في ممالك الأمصار فقال: «ذرع ما بين الصفا والمروة وهو المسعى سبعمئة ذراع وثمانون ذراعًا». أي أن طول المسعى عند العمري 374.40 مترًا، وعليه صار الفرق بين ذرع الأزرقي والعمري أربعة عشر ذراعًا، أي ما يعادل سبعة أمتار.

اختلاف العلماء والمؤرخون كثيرًا في تحديد عرض المسعى، ويرجع سبب الاختلاف بحسب أقوال المؤرخين إلى أن الوادي يضيق أحيانًا ويتسع أحيانًا، في حين قال غيرهم أن السبب كان في الاختلاف في المقاييس، وذكر المؤرخ حسين باسلامة (ت: 1359 هـ): «قد اعتنى بذرع شارع المسعى كثير من العلماء في كتب شتى من مناسك وتاريخ وما أشبه ذلك بالذراع والخطوة في الأزمنة القديمة، وبالمتر في العصر الحاضر، ونتج من ذلك خلاف سببه اختلاف المقاييس». ذكر غير واحد من أهل الاختصاص التاريخي في العصر الحديث أن عرض المسعى اثنا عشر مترًا، ومن هؤلاء محمد بيرم الخامس (ت: 1307 هـ) في قوله عن المسعى: «وبينهما –الصفا والمروة– طريق متسع عرضه ما بين عشرة أمتار واثني عشر مترًا». ومحمد باشا صادق فقد قال عن وصف شارع المسعى: «في شارع عرضه تارة عشرة أمتار، وتارة اثنا عشر مترًا». وقال إبراهيم رفعت باشا (ت: 1353 هـ / 1935م) الذي كان أميرًا لمحمل الحج المصري عدة مرات: «والشارع الذي بين الصفا والمروة هو المسعى، وطوله أربعمئة وخمسة أمتار، وعرضه تارة عشرة أمتار، وتارة اثنا عشر مترًا». وقال حسين عبد الله باسلامة المكي: «وعرض أصل الصفا التي عليها الثلاثة عقود اثنا عشر مترًا». وقال محمد طاهر الكردي المكي (ت: 1980م): «وعرض أصل الصفا التي عليها الثلاثة عقود اثنا عشر مترًا».

كانت آخر الأقوال في تحديد عرض المسعى هي قول اللجنة الشرعية التي كلفت في عهد مفتي السعودي محمد بن إبراهيم آل الشيخ والمكونة من عبد الملك بن إبراهيم آل الشيخ، وعبد الله بن جاسر، وعبد الله بن دهيش، والفقيه المالكي علوي مالكي، والفقيه والوزير محمد بن علي الحركان، ويحيى أمان، بحضور صالح قزاز وعبد الله بن سعيد مندوبي محمد بن لادن، والتي قامت بذرع الصفا كاملًا، وكان فيما قررت اللجنة: وبناء على ذلك فقد جرى ذرع عرض الصفا ابتداء من الطرف الغربي للصخرات إلى نهاية محاذاة الطرف الشرقي للصخرات المذكورة في مسامتة موضع العقود القديمة، فظهر أن العرض المذكور يبلغ ستة عشر مترًا.

المصدر: wikipedia.org