English  

كتب quarrel with the sultan

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الخلاف مع السلطان (معلومة)


يوم 23 ديسمبر 1950، بمناسبة حفلات عيد المولد النبوي، تجاوز الكلاوي حدود اللياقة أثناء مخاطبة السلطان. حيث عاتب الكلاوي السلطان بلهجة غاضبة على الدعم الكبير الذي كان يبديه لحزب الاستقلال، حسب زعمه، مخاطبا إياه : «لستم إلا ظل سلطان، لم تعودوا سلطان المغرب، أنتم سلطان حزب الاستقلال». والذي أشعل الخلاف بينهما هو حدث استقبال السلطان لوفد حزب الاستقلال الذي طرد من مجلس الحكومة من قبل المقيم العام؛ وهو الاستقبال الذي لم يستسغه الباشا.

فوكل محمد الخامس مهمة لصهر الكلاوي الصدر الأعظم محمد المقري، وهي إخبار التهامي الكلاوي بأنه غير مرغوب به في القصر حتى إشعار آخر.

وبعد الخصام والطرد من القصر، أقدم الباشا على صرف وفود قبائله التي جاءت لتجديد البيعة للسلطان. وشرع في حشد الدعم داخل مناطق نفوده، بتعاون من الحماية الفرنسية، وأطلق فرسان القبائل التابعة له للزحف نحو فاس والرباط، وعرف هذا الحدث بأزمة العرش الأولى، التي اندلعت مع بداية سنة 1951.

يوم 19 ماي 1953، أصدر التهامي الكلاوي بيانا أعرب فيه عن صداقته وإخلاصه لفرنسا، مؤكدا أنه إما أن تبادر فرنسا بإبعاد محمد الخامس أو أن تستعد هي للرحيل، ويؤكد المؤرخ عبد الكريم الفيلالي في كتابه "التاريخ السياسي للمغرب العربي الكبير" أنه بعد يومين من هذا البيان، أي في 21 ماي 1953 وقع 270 من الباشاوات والقواد عريضة تأييد للكلاوي جاء فيها: «إننا معشر القواد في مختلف الجهات المغربية ومن في دائرتهم من المغاربة رجال حركة المعارضة والإصلاح الممضين أسفله تحت رئاسة سعادة الباشا الهمام السيد الحاج التهامي المزواري الكلاوي...»

وبعد كشف مؤامرة الكلاوي ضد السلطان، خرجت فتوى محمد بن العربي العلوي بكفر الكلاوي ومن معه وإباحة دمائهم، وهي الفتوى التي تبناها 300 عالم من كل أنحاء المغرب، وعززتها يوم 18 يوليوز 1953 فتوى علماء الأزهر" بكفر الجلاوي ومروقه". ولم يقتصر الأمر على علماء المسلمين، بل وصل إلى المفكرين الفرنسين، ففي أحد اجتماعات " اللجنة الفرنسية المغربية" بباريس، تناول الكلمة المستشرق لويس ماسينيون، وشرح للحضور الفرنسي مسألة الشهادة في الإسلام، مؤكدا، حسب ما نقله المؤرخ عبد الكريم الفيلالي عن جريدة البصائر « أن الشهادة ممنوعة على الماردين من نوع الفساق وأصحاب دور البغاء... وأن باشا مراكش لا يجوز له أن يؤدي شهادة ما، لأنه يكسب عدة دور للبغاء في مراكش ويشرف على السفاح في جميع أطراف المدينة، وقد أحدث هذا الشرح موجة ضحك من طرف الحاضرين»".

وفي سنة 1944، عند الإعداد لوثيقة الاستقلال، قام رجالات الحركة الوطنية بحملة قصد جلب أكثر ما يمكن من أنصار لتلك الوثيقة، وأظهر الكلاوي موافقته للفكرة لكنه طلب منهم عدم البوح بذلك، واتفقت خلية الحركة الوطنية بالرباط على التوجه إلى الكلاوي لتأكيد موقفه من وثيقة الاستقلال، فكان جوابه هو ضرورة تواصل الحركيين بالأمريكيين قبل الإقدام على هذه الخطوة، وهو نوع من التملص من التوقيع على وثيقة الاستقلال.

وبعد فشل محاولة اغتيال بن عرفة التي دبرها الوطنيون في الجامع حيث انفجرت قنبلة تركت آثارها في أجسام عدد من رجالات الكلاوي، وتم اكتشاف سبع قنابل أخرى لم تنفجر، فأعدم الكلاوي منفذ الهجوم. وفي يوم 20 فبراير 1954 تعرض مرة أخرى الكلاوي لمحاولة اغتيال، عندما رُميت القنابل في وجهه هو والسلطان ابن عرفة في صلاة الجمعة بمراكش، فنجا بأعجوبة.

بعد الثقة التي حصلت عليها حكومة إدغار فور من الجمعية الوطنية الفرنسية وموافقة السلطان محمد بن يوسف من منفاه، قرر «مجلس حفظة العرش» يوم الأربعاء 19 أكتوبر 1955 تكليف باشا فاس السابق، الفاطمي بن سليمان، بمهمة تشكيل الحكومة. لكن حزب الاستقلال، في ندوة صحفية عقدها يوم السبت 22 أكتوبر، شكك في معرفة السلطان بكل المعطيات وكيفية وصول برقيته من مدغشقر، وفي نفس اليوم كان الفاطمي بن سليمان يتناول الغذاء عند التهامي الكلاوي في محاولة لإقناعه بالمجيء إلى الرباط لعقد اجتماع مع «حراس» العرش. فحاول الكلاوي عرقلة مشروع الفاطمي بن سليمان لكي لا يُنظر إلى زيارة باشا مراكش لدار المخزن، كاعتراف بمجلس العرش.

المصدر: wikipedia.org