اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
القامشلي (بالكردية: قامشلۆ، Qamişlo) (بالسريانية: ܒܝܬ ܙܠܝ̈ܢ)، هي مدينة سورية تقع في جهة الشمال الشرقي على الحدود مع تركيا، وعلى مقربة من سفح جبال طوروس بمحاذاة مدينة نصيبين التركية، وتتبع إداريًا محافظة الحسكة، ويمر بالمدينة نهر الجقجق. بلغ عدد سكان المدينة دون نواحيها بحوالي 88,000 نسمة وذلك حسب إحصاء 2007، يقطنها خليط من العرب والسريان والأرمن والأكراد. وتعد القامشلي مركز منطقة القامشلي وتتبعها نواحي تل حميس، عامودا، القحطانية.
سميت المدينة قبل توسعها بالسريانية بـ"بيث زالين" (ܒܝܬ ܙܠܝܢ) وتعني مكان القصب[؟] نسبة إلى القصب المنتشر حول نهر الجقجق المار بها. كما اشتهرت لاحقا باسمها الحالي "القامشلي". وقد اختلف في أصل اسمها، فهناك من يقول أنّه من مقطعين، (بالسريانية: ܩܡ) يلفظ: "Qom" (بمعنى قام) (بالسريانية: ܫܠܝ) يلفظ: "Shli" (بمعنى استقر)، أي قام واستقر، نتيجة الهجرة إليها من بريّة المناطق المجاورة، حيث برح معظم سكانها من المنطقة المحاذية لها. ويقول آخرون أنّه أيضًا من ثلاثة مقاطع (بالسريانية: ܩܡ ܫܡ ܐܝܠܝ) يلفظ: "Qom-Shem-IL" أي بمعنى: "قام اسم الله" أو "حيّ اسم الله"، لعودة الحياة إلى هذه البريّة. بينما يقول بعضهم أن الاسم ترجمة تركية للاسم السرياني الأشهر، حيث مفردة قامش (بالتركية: Kamış) تعني القصب.
تقع المدينة بالقرب من آثار مدينة أوركيش القديمة (تل موزان حاليًا) التابعة للحوريين التي تأسست خلال الألفية الرابعة قبل الميلاد. تعد القامشلي مدينة حديثة حيث يعتقد أنها بنيت عندما أنشأ فيها الجنود الفرنسيون قاعدة عسكرية لهم، وبدئ ببنائها في العام 1921م وتم تخطيطها يوم 20 أغسطس 1926 من قبل الملازم أول الفرنسي "تيرييه" بسبب الموقع الذي اعتبره الفرنسيون استراتيجيًا بسبب وجود نهر الجقجق وسكة حديد حلب – نصيبين أو ما يسمى "خط حديد طوروس". ويعتبر السريان من أوائل من سكن المنطقة حيث وفدوا من نصيبين إثر "السيفو" ثم تلاهم العرب بقبائل بني بكر[؟] ثم الأرمن والمردللية (نسبة إلى ماردين) والأكراد.
تقع مدينة القامشلي في جنوب جبال طوروس، حيث تعتبر منطقة خصبة زراعيًا لأنها لا تبتعد أكثر من 10 كيلومترًا عن جبال طوروس. يحدّ المدينة من الشرق ناحية القحطانية ومن الجنوب الشرقي ناحية تل حميس ومن الغرب ناحية عامودا أما من الشمال فمدينة نصيبين التركية، حيث يفصل بين مدينتي القامشلي ونصيبين الخط الحدودي السوري-التركي فقط، حيث بالإمكان رؤية مدينة نصيبين من أسطح أبنية القامشلي والعكس صحيح. تبلغ مساحة المدينة دون نواحيها بـ 38 كم2، بينما يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر بـ 451 م.
المناخ متوسطي شبه جاف، في الصيف حار وجاف، وفي الشتاء بارد وممطر، وفي الربيع معتدل وممطر بشكل متقطع. ولأن القامشلي منطقة حارة صيفًا فقد تتجاوز درجة الحرارة في شهر تموز الـ 41° درجة مئوية، وتنخفض درجة الحرارة في الشتاء إلى 2° درجة مئوية في شهر كانون الثاني وأحيانًا إلى أقل من 0° درجة مئوية فيؤدي إلى تشكّل الصقيع في أولى ساعات الصباح.
بدأ تخطيط المدينة منذ اللحظة الأولى لتأسيسها استنادًا إلى المخططات الفرنسية لذلك فهي تسمى "باريس الصغرى" نتيجة تنظيمها وتقسيمها الفرنسي، وربما كانت الأولى من هذه الناحية من بين مدن القطر كافة واستمر تطور مخططها التنظيمي حتى بلغت مساحته في عام 1985 بـ 2000 هكتار كما بلغت مساحة مخططها الطبوغرافي 2000 هكتار أيضًا. ولا يختلف البناء السكني فيها عن غيرها من المدن السورية، وزادت نسبة المنازل والعمارات بسبب تزايد عدد القاطنين فيها ولأسباب تتعلق بهجرة سكان الريف إلى المدينة. أما الأسواق التجارية فقد بنيت منذ البداية بشكل جيد باستثناء بعضها التي هدمت وأعيد بناؤها من جديد، وهي تتمركز وسط المدينة كأسواق الأقمشة والأحذية والصاغة والخضار واللحوم وغيرها. وانتشرت مؤخرًا المحلات التجارية في الأحياء السكنية نتيجة الطلب المتزايد على محتوياتها، وكذلك التوسع العمراني. تحتوي المدينة على مطار أنشأه الفرنسيين، ومؤخرًا أصبح مطار دولي يستقبل عدة رحلات خارجية بشكل مبدئي، وملعب يسمى بالملعب البلدي، وفيها وقصور شيدها أصحابها، بالإضافة لعدد كبير من المشافي والمستوصفات والمدارس الخاص منها والحكومي.
توسعت مدينة القامشلي بجميع الاتجاهات خصوصًا في اتجاه الشرق نحو العنترية، واتجاه الغرب نحو الهلالية وحارة بركيلا، واتجاه الجنوب نحو المطار وذلك منذ النصف الأول لعقد السبعينات. وفي الآونة الأخيرة تم التوسع لجهة جمعاية والمحمقية، وانتشر البناء الحديث المكسو بالحجر في المدينة بجميع الاتجاهات، وخاصة أبنية الجمعيات السكنية وكذلك الأبنية الخاصة، وبلغ مجموع الوحدات السكنية التي تم بناؤها من قبل القطاعين العام والخاص وبلدية القامشلي والمؤسسة العامة للإسكان 3251 وحدة سكنية (شقة) خلال الفترة ما بين 1981-1985. وبلغ إجمالي عدد المساكن في مدينة القامشلي خلال الفترة عام 1981 بـ 14099 مسكنًا من مختلف النماذج والأنماط.
الشوارع الهامة:
الأحياء والتقسيمات الهامة:
وهنالك أحياء ألحقت حديثًا مثل حي العنترية وميسلون وقناة السويس والهلالية وجرنك ومحمقية وجمعاية على الحدود التركية.
كما هو حال معظم مدن محافظة الحسكة، حيث يقطنها العرب والأكراد والأرمن والسريان والآشوريين والكلدان و والمحلمية والماردلية بالإضافة إلى عدد كبير من العراقيين بعد هجرتهم إليها عقب حرب العراق وسقوط بغداد. كما تشتهر بهجرة أبناءها إلى الخارج، مثل دول الخليج والسويد وألمانيا وهولندا ودول أخرى وذلك لقلة فرص العمل فيها.
بالنسبة للأديان، فهناك مسلمون ومسيحيون ويزيديون وزردشتيون واليهود الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى بعض العلويون الذين انتقلوا لاحقًا إلى المدينة. وقبل الحرب الأهلية السورية كانت مدينة القامشلي موطن لحوالي 40,000 من المسيحيين السوريين، وكان حوالي 25,000 نسمة من السريان الأرثوذكس، ويُعتقد أنه اليوم غادر حوالي نصف المسيحيين المدينة.
أما اللغات، فيتكلم معظم سكانها اللغة العربية ثم يليهم ممن يتكلّم الكردية واللغة السريانية واللغة الأرمنية. واللهجة العربية المستخدمة في مدينة القامشلي تسمى باللهجة الماردلية، وهي نفسها اللهجة العربية المستخدمة في مدينة ماردين التركية، وهي قريبة نوعًا ما من اللهجة المصلاوية في العراق، إلا أن الكثير من الأكراد المتكلّمون بالكردية بشكل أساسي لا يتكلمون باللهجة الماردلية بل باللهجة الشامية. اللهجات السريانية المستخدمة في القامشلي هما اللهجتين السريانية والآشورية، واللهجات الكردية المستخدمة هما اللهجتين الأشيتية والغربية.
النقل العام في مدينة القامشلي يكون غالبًا عبر خطوط سير محددة سلفًا، والتي تكون إما بحجم سيارات الإجرة أو عبر الحافلات الصغيرة، وتحتوي على 6 خطوط داخل مدينة القامشلي وهي، خط الكورنيش وخط العنترية وخط الهلالية وخط قناة السويس وخط حي طي وخط المستشفى الوطني، بالإضافة لوجود خطوط خدمة عديدة تربط بين المدينة وريفها من مدن وبلدات وقرى، وبين المدينة ومركز محافظتها أي مدينة الحسكة[؟]. سيارات الإجرة في المدينة تعمل عادةً ضمن مكاتب خاصة ويتم طلبها عبر الهاتف، حيث لا يوجد فيها عدّاد إجرة، بل مبالغ تقديرية على حسب المسافة.
تعمل الحافلات الكبيرة بشكل كبير للنقل بين مدينة القامشلي والمحافظات الأخرى وتنطلق جميعها من كراج البولمان، وأغلب مالكيّ شركات النقل في المحافظة هم من سكان محافظة الحسكة نفسها. الطرق التي تربط المدينة بالمحافظات الأخرى هي طريق القامشلي – حلب وطريق القامشلي – دمشق عبر مدينة الحسكة ودير الزور وتدمر، بالإضافة للطريق الذي يربط المدينة بالحدود العراقية.
ينطلق من محطة قطار القامشلي ثلاث محاور، محور القامشلي – حلب، ومحور القامشلي – دمشق، ومحور القامشلي – اليعربية أو ما يسمى بقطار الضواحي. تاريخيًا كانت مدينة القامشلي على سكة حديد حلب – نصيبين أو ما يسمى "خط حديد طوروس".
يوجد في المدينة مطار دولي رمزه KAC حسب منظمة إياتا، يستقبل مطار القامشلي رحلات داخلية يومية من دمشق واللاذقية ورحلات خارجية موسمية من السويد وألمانيا.
مطبخ مدينة القامشلي هو مزيج بين المطبخ التركي والمطبخ السوري، ويشتهر بعدة مأكولات منها:
يعتمد اقتصاد المدينة على واردات الزراعة حيث يعمل معظم سكانها في الزراعة ويعد إنتاجها في المحاصيل الزراعية (القمح والعدس والشعير..) الأولى على مستوى القطر في النوعية وكمية الإنتاج، ففي عام 2012 وصل مخزون فرع الحبوب في القامشلي إلى 957 ألف طن من القمح بنوعيه القاسي والطري و680 طنًا من العدس المجروش. في حين يعمل قسم آخر من سكان المدينة في التجارة الصغيرة نسبيًا.
يوجد فيها مطار دولي رمزه KAC حسب منظمة إياتا، بالإضافة إلى النفط (رميلان) حيث تعتبر منطقة القامشلي وما حولها منطقة غنيّة بالنفط والغاز، وتسيطر المنتجات التركية على أسواق القامشلي نتيجة العلاقات التجارية عبر الحدود.
تنتشر فيها المقاهي والمطاعم والفنادق والمسابح بشكل ملحوظ، بالإضافة لعدة صالات سينما والتي كانت في الماضي وسيلة ترفيه مهمة لأهالي المدينة، وساهم في انتعاش المنطقة في الآونة الأخيرة رؤوس الأموال المرسلة من أبناءها في الخارج وافتتاح جامعة المأمون الخاصة للعلوم والتكنولوجيا بالإضافة إلى الشركات الأجنبية والبنوك الخاصة.
تنتشر المكتبات في المدينة، فهي تزيد على الستين مكتبة، وتتعامل مع الشركة السورية لتوزيع المطبوعات، في حين أنه تم إنشاء أول مكتبة باسم "مكتبة لواء الإسكندرون" وذلك في آواخر عام 1946، وفي العام نفسه تم إنشاء أول مطبعة حيث تم طبع أول كتاب لها في مدينة القامشلي وهو كتاب "همس العرائس"، وبعدها تم تأسيس أول مطبعة حديثة أوتوماتيكية باسم "مطبعة الرافدين"، ثم تلتها "مطبعة الخابور"، واليوم أصبح في القامشلي خمس مطابع متقدمة تفي بحاجات المدينة.
في عام 1954 تم اصدار صحيفة باسم "صوت الجزيرة"، صدر منها عدة أعداد ثم توقفت. وتم اصدار صحيفة أخرى باسم "الشرق العربي" وذلك في عام 1957 وتوقفت أيضًا بعد عدة أعداد. وقبيل ذلك، أي في عام 1951 صدرت مجلة باسم "الخابور" واستمرت في الصدور حتى عام 1955 حيث تحولت المجلة في عام 1956 إلى اسم "المواكب"، وكان يساهم في التحرير فيها نخبة وافرة من الكتّاب والأدباء والشعراء، لكنها توقفت عن الصدور عندما تسلّم رئيس تحريرها منصبًا حكوميًا.
تمتلك القامشلي فرق في رياضات مختلفة، ككرة القدم وكرة السلة وكرة الطائرة وألعاب القوى وغيرها. وكان من أشهر فرق كرة القدم هو فريق الرافدين الذي تأسس عام 1937 حيث كان علامة بارزة للكرة السورية ولكن في عام 1962 تم إغلاق هذا النادي بالقوة لأسباب غير رياضية، كذلك كان هناك فرق أخرى مثل فريق الهومنتمن الذي تأسس عام 1945 والنادي العربي وتأسس عام 1962 وفريق الحرس القومي وتأسس عام 1963 وفريق الرميلان والذي يتبع بلدة رميلان وقد تأسس عام 1967 وفاز فريق الرميلان بكأس الجمهورية عام 1969، وفي عام 1971 ظهر نادي الجهاد والذي أصبح الفريق الرئيسي لمدينة القامشلي وهو مستمر حتى الوقت الحاضر. وفي آذار 2012 قامت إدارة نادي الجهاد بافتتاح مدرسة كروية مهمتها استقطاب المواهب الكروية لدى البراعم والأطفال وصقل وتنمية مواهب اللاعبين الصغار.
إحداثيات: