English  

كتب qalqilya

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قلقيلية (معلومة)


قلقيلية مدينة فلسطينية تقع على مقربة من الخط الأخضر في فلسطين. وهي مركز محافظة قلقيلية ، تبلغ مساحة أراضي المدينة حسب المخطط الهيكلي لعام 2019 حوالي 4250 دونم ، وتقع أراضيها عند التقاء الساحل مع الجبل وتعتبر خط الدفاع الأول نظرًا لقربها من الخط الأخضر. وتعتبر سلة غذاء فلسطين.

التسمية

تعود قلقيلية بهذه التسمية إلى العهد الروماني فما زالت تحمل الاسم الروماني (calecaicea) مع تحريف بسيط. وفي المصادر الإفرنجية ذكرت باسم (calcelie) وهو نفس اللفظ المتداول على ألسنة أبنائها في هذه الأيام.

ويعود تاريخ المدينة وجذور التسمية إلى العصر الكنعاني. فيرى بعض المؤرخين أنها أحد الجلجالات التي ورد ذكرها في العهد القديم. و(الجلجال) لفظ كنعاني أطلق على الحجارة المستديرة ومن ثم على المناطق والتخوم المستديرة.

وقريباً من تسمية قلقيلية سميت القرية المجاورة (جلجوليا)، وهاتان البلدتان تقعان في أطراف السهل الساحلي عند نقطة التقائه مع سفوح الجبال.

ويذهب بعض المؤرخين إلى أن قلقيلية هي الجلجال المذكور في قائمة الملوك العموريين والكنعانيين في العهد القديم، ويذكر المؤرخ (يوسيفيوس) أن اسم قلقيلية مأخوذ من اسم قلعة تعرف باسم (قلقاليا) وهي القرية التي ذكرت في العهد القديم باسم (جلجاليا).

أما ما ذهب إليه بعض المحدثين من غير المؤرخين إلى أن اسم قلقيلية يعود إلى القيلة، وهي الموضع الذي يأوى إليه المتعبون وقت القيلولة في الظهيرة طلباُ للراحة أوالمكان الذي تحط عنده القوافل الرحال بغية الراحة والتزود بالماء، فهو رأي ضعيف لا يستند إلى معطيات وحقائق تاريخية. والأرجح أن الصدفة هي التي جمعت بين اسم قلقيلية ذي الجذور التاريخية وموقعها الغني بالماء والأشجار والذي جعل منها موضع قيلولة.

الجغرافيا

موقع قلقيلية الجغرافي منحها أهمية خاصة حيث أصبحت نقطة التقاء بين المدن الفلسطينية من شمالها وجنوبها وغربها. وصلت صفد-عكا-حيفا-طولكرم شمالاً، وبئر السبع-المجدل-غزة جنوباً، وربطت نابلس وما ولاها شرقاً بيافا وقراها غرباً. وهي نفس الأهمية التي حظيت بها قديماً يوم كانت محطة بارزة للقوافل التجارية تحط عند ينابيعها الرحال وتزيل عناء السفر بوارف الشجر والظلال.

وذات الموقع جعل من قلقيلية نقطة انطلاق لكثير من الغزوات الحربية وجعل من محطة سكة الحديد فيها، الواقعة على الكيلو 82 من محطة حيفا، أحد المحطات المعدودة المعتمدة على امتداد خط سكة الحديد الموصل بين الشام ومصر.

المناخ

قلقيلية شأن كل بقاع فلسطين مناخها مناخ حوض البحر المتوسط معتدل الحرارة صيفاً مائل إلى البرودة شتاء. وهناك تفاوت بسيط في درجات الحرارة بين منطقة وأخرى في فلسطين نتيجه اختلاف بعض العوامل الجغرافية كالارتفاع عن سطح البحر، القرب من الساحل وموقعها شمال أو جنوب فلسطين. يبلغ المعدل السنوي العام لدرجات الحرارة في قلقيلية 18.9ْ مئوية، وهذا يتفق مع كونها ضمن مناخ البحر المتوسط، حيث المعدل العام السنوي للحرارة يقع ما بين 17ْ-19ْ مئوية. وبلغ معدل الحرارة العظمى في قلقيلية 22.3ْ مئوية، ومعدل الحرارة الصغرى 15.6ْ مئوية. وتتراوح درجات الحرارة في اشد شهور السنة حرارة (حزيران، تموز، آب) بين 28.6ْ نهارا – 21.7ْ مئوية ليلاً. أما ابرد شهور السنة (كانون أول، كانون الثاني، شباط) فتكون درجات الحرارة بين 14.3ْ نهارا – 9.4ْ مئوية ليلاً. وبلغ المعدل العام للحرارة في أحرُّ الأشهر (شهر آب) 26.15ْ مئوية، بينما بلغ المعدل العام للحرارة في ابرد الأشهر (شهر كانون ثاني) نحو 11ْ مئوية. وهذا دليل على اعتدال المناخ في مدينة قلقيلية صيفاً وشتاءً.

ومن الجدير بالذكر إن معدلات درجات الحرارة لا تتباين كثيرا بين عامٍ وآخر، وتؤثر فيها خصائص الموقع والارتفاع والتضاريس. وقد سجلت أعلى درجة للحرارة في تاريخ قلقيلية الحديث في اليوم الثاني عشر من أيار عام 1996 م، وبالتحديد الساعة الثانية ظهرا، وهي 41.4ْ مئوية.

الرطوبة: بسبب قرب المدينة من البحر المتوسط - حيث لا تبعد سوى 14 كم بخط مستقيم- فان درجة الرطوبة مرتفعة فيها نسبيا بالمقارنة مع المناطق الجبلية ومدن الداخل، حيث يصل معدلها السنوي العام إلى نحو70%.

وتبقى درجات الحرارة والرطوبة السائدة في المدينة ملائمة للنشاط البشري صيفا وشتاء، فالمناخ المعتدل هو أحد عوامل جذب السكان إلى هذه المدينة، بالإضافة إلى انعكاسات هذا المناخ بشكل ايجابي على ازدهار الزراعة الصيفية والشتوية، والأشجار المثمرة، والنبات الطبيعي، والثروة الحيوانية، والمناحل.

التاريخ

    يقع هذا السوق على شارع الحديقة مقابل مستشفى وكالة الغوث، وهو سوق حديث، فيه محلات متنوعة أهمها محل للأدوات المنزلية، ومحل لبيع وتنسيق الأزهار وأغراض الزينة.

    حديقة الحيوانات الوطنية

    تدير بلدية قلقيلية حديقة الحيوانات الوحيدة في فلسطين، تم إنشاؤها عام 1986 قرب المدخل الشمالي للمدينة. وتبلغ مساحة الحديقة 35 دونماً. اعتمدتها وزارة السياحة والآثار الفلسطينية حديقة مركزية لفلسطين. تشتمل الحديقة على متنزه خاص للعائلات، ومدينة ترفيهية، وبركة مائية وقوارب، ومتحف تعليمي، والمركز الطبي الفلسطيني للحياة البرية، وبيت الطيور، وأقسام الحيوانات.

    أحياء مدينة قلقيلية

    تشمل قلقيلية حسب تقسيمات القسم الهندسي في البلدية العديد من المناطق تصل إلى أكثر من 30 منطقة، وهي :

    حي نزال، حي زيد، حي داود، حي شريم، صوفين، كفر سابا، حي القرعان، بير قبعة، الطبال، النجمة، الحصميص، الرزازة، مرج الحب، مرج الزيتونات، غياظة، السرايا، البلدة القديمة، النقار، المحجّر، الرهنات، سهل صوفين، خلة ياسين، الظهر الشرقي والغربي.

    الثروة المائية

    تقع محافظة قلقيلية على الحوض المائي الغربي الذي يحتوي مخزوناً مائياً يقدر بـ 57% من مجموع مياه الضفة الغربية. ويشترك الحوض الغربي بالحوض الذي تتربع عليه مدينة راس العين (المحتلة عام 1948) وببعض الوديان التي تعتبر من روافد نهر العوجا، ويغطي حوالي 1797 كم مربع من مساحة الضفة الغربية. إذ يضم هذا الحوض مدينتي طولكرم وقلقيلية، ويشمل أراض داخل الخط الأخضر وخاصة الشريط الساحلي المحاذي للمدينتين.

    يعتبر الحوض المائي الغربي من أغنى الأحواض المائية في فلسطين نظراً لعمقه وموقعه بجانب السفوح الغربية لجبال نابلس. وجزؤه الشمالي أغنى من الجنوبي، ويصل حتى البحر المتوسط. ويقدر مخزونه المائي السنوي بنحو 350 مليون م مكعب، أما كمية التغذية السنوية فيه فتقدر بحوالي 130 مليون م مكعب. وتزداد أهمية هذا الحوض نظراً لطاقته المتجددة العالية سنوياً.

    فقلقيلية من المناطق الغنية بالثروة المائية المتمثلة بالمياه الجوفية، حيث وجد فيها ما يزيد عن 70 بئراً ارتوازياً. وقد سبق للقوات الإسرائيلية أن قامت أكثر من مرة بنسف بعض هذه الآبار في محاولة منها لحرمان قلقيلية من هذه الثروات، وأشهرها حملة عام 1965.

    ومنذ بداية الاحتلال عام 1967 حظرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بقوانين عسكرية حفر آبار إضافية أو تعميق الآبار القائمة، وحددت لكل بئر منها كمية الماء المستخرجة والتي لا تكاد تكفي لري البيارات القريبة. وظلت هذه الآبار مرتبطة بكمية الأمطار المتساقطة ولهذا أخذ المنسوب الاحتياطي فيها يخف تدريجياً، بل أن بعضها كاد يجف في بعض سنوات المحل حين كانت كمية الأمطار لا تتجاوز 300 مم.

    الاستيطان

    نتيجة لموقع قلقيلية المتقدم أقصى مدينة في غرب الضفة الغربية حاول الاحتلال الإسرائيلي من خلال كل الحروب التي خاضها، وعبر الاعتداءات المتكررة، تدمير قلقيلية وحتى إزالتها عن الوجود. كما حدث عام 1967 عندما قام جنود الاحتلال فور دخولهم قلقيلية بتهجير أهلها قسراً، ودمروا أكثر من 70% من بيوت المدينة. إلا أن إصرار أهل قلقيلية على العودة، والظروف السياسية في ذلك العهد، حالت دون استكمال تنفيذ هذا المخطط الذي سبق وهدد به موشي دايان (عام 1953) عندما صرح قائلاً: سأحرث قلقيلية حرثاً.

    كما وأخفقت من قبل المحاولات الإسرائيلية لاحتلال قلقيلية بعد هزيمة 1948، رغم فقدان المدينة لآلاف الدونمات عقب قرار التقسيم، وكانت بعض تلك الأراضي في عمق الساحل الفلسطيني. وفي عام 1949 جاءت اتفاقية رودس لتحرم المدينة من آلاف الدونمات الزراعية غرباً وشمالاً وجنوباً، ولم يبقى لقلقيلية إلا بعض عشرات من الدونمات السهلية والأراضي الجبلية الجرداء من جهة الشرق.

    وفي عام 1956 (مذبحة قلقيلية) هاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين المدينة. وقد عمد الجيش الإسرائيلي إلى قصف القرية بالمدفعية قبل اقتحامها، وتم نسف مركز قلقيلية التابع لجيش الإنقاذ العربي. وراح ضحية المجزرة أكثر من 70 شهيد.

    وفي عام 1965 قامت قوات إسرائيلية بالتسلل في الليل إلى خط الهدنة وقامت بنسف 12 بئراً ارتوازياً متاخمة لخط الهدنة في أراضي قلقيلية، وكذلك قامت بتفجير محطات الوقود في المدينة. وكانت هذه المحطات لا تبعد سوى 400 م عن الخط الأخضر.

    الممارسات الاستيطانية

    شملت الممارسات الإسرائيلية الخاصة بمصادرة الأراضي الفلسطينية والاستيلاء عليها أراضي محافظة قلقيلية، إذ قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة نحو 76% من جملة مساحة أراضي المحافظة، وذلك لإقامة المستوطنات الإسرائيلية وشق الطرق الالتفافية بالإضافة إلى خدمة الجدار الفاصل. ولم تقتصر مخاطر الاستيطان على سلب الأرض فقط، بل يصاحبها أعمال التخريب والعبث بالأراضي المحيطة بالمستوطنات.

    المصدر: wikipedia.org