اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في الشرق على بعد 56 متر من هرم خوفو توجد ثلاثة أهرامات صغيرة للملكات وهي من الشمال إلى الجنوب : G I-a إلى G I-c . ويعتبر الفرعون خوفو هو أول ملك ينشيء أهرامات ثانوية بجانب هرمه الأكبر . وفي حين أن قبله سنفرو قد أنشأ هرما للعبادة وليس للملكات . ف الهرم المائل مثلا كان هرما للعبادة ، كما أن الهرم الثانوي بجانب هرم ميدوم لا تعرف وظيفته على وجه التحديد.
كانت أهرام الملكات خارج الجدار المحيط بالهرم الأكبر ولم يكن بينها اتصال لا بالمعبد الجنائزي ولا بالطريق المرصوف إلى معبد الوادي. وكانت تعتبر منشآت مستقلة عن الهرم الأكبر وهي في نطاق حقل المقابر G 7000, والتي توجد فيها أيضا 8 مصاطب وتعتبر قبور العائلة الملكية . ويبدو أن تقسيم هذا الحقل يتبع مدى قرابة الشخص المدفون فيها إلى الملك .
تقع أهرام الملكات لأهرام خفرع ومنقرع جنوب الهرم. ويحاول العلماء تفسير اختيار خوفو لأن تكون أهرامات الملكات شرقا بالنسبة لهرمه بأن المكان جنوب الهرم كان مشغولا بمدرجات بناء الهرم حيث كانت احجار البناء تجر عليها أتيه من الشرق. ولهذا كانت الجهة الجنوبية مخصصة للمدرجات المائلة لنقل الأحجار . ولكن عالم الآثار يرجح أن موقع أهرامات الملكات اختير على أساس ارتباطها بحقل مقابر G 7000 الخاص بأفراد العائلة الملكية.
والحكم على أي من الاهرامات يخص ملكة أو أميرة معينة فهو حكم تقريبي مبني على انتماء المصاطب الشرقية المقابلة لكل هرم إلى صاحب الهرم . كما أن تاريخ بناء أهرامات الملكات غير معروف . ويعتقد ان بداية بنائها كانت عند الانتهاء من الثلث الأول للهرم الأكبر .
قام عالم الا ثار المصري زاهي حواس خلال التسعينيات من القرن الماضي بإزالة الأنقاض عن قواعد اهرامات الملكات ، وبعدها بدأ القياس الدقيق لأول مرة لتلك الأهرامات . تبلغ مقاييس تلك الأهرامات بين 44 متر و 48 متر . وزاوية ميل اسطح الأهرامات تعادل زاوية ميل أسطح هرم خوفو ؛ بذلك ينتج علو تلك الاهرامات بين 29 و5و30 متر .
ينسب الهرم G I-a إلى الملكة حتب حرس أم الفرعون خوفو. ويقع في جهته الشرقية مصطبة ابن خوفو كا وعب (G 7110-7120) ووجد فيها بقايا لوحة منقوش عليها اسم حتب حرس. كما أن الباحث الفرنسي " أوجوست مريت " كان قد عثر بالقرب من هرم خوفو على لوحة تعتبر مختفية الآن، واعتقد أنها من مصطبة "كا وعب" ؛ وكانت تلك اللوحة تحمل اسم "مريتيتس" . وبناء على ذلك فربما كانت مريتيتس هي أم كا وعب . وإذا اعتبر وجود قرابة بين الشخص المدفون في هرم والمصاطب المجاورة فيعتقد أن الهرم ينتمي إلى مريتيتس ، ولكن ذلك مجرد تخمين ، طبقا لقول عالم الآثار "يانوسي". وعلى أساس الموجودات وتفسيرها مع الأخذ في الاعتبار المقبرة G 7000x المحفورة 27 متر تحت الأرض فإن الهرم الصغير قد ينتمي أيضا إلى حتب حرس ، وهذا ما يعتقده عالم الآثار الألماني "هاس".
يتكون قلب الهرم أصلا من ثلاثة أو أربعة مصاطب فوق بعضها البعض من أحجار جيرية بنية صفراء . ولم يتبقى من أحجار التغطية البيضاء سوي القليل . ويوجد المدخل في الوجه الشمالي للهرم فوق القاعدة بقليل ومنزاحا مسافة قصيرة إلى الشرق عن نقطة الوسط . ينحرف الممر النازل من المدخل عند وسط الهرم تقريبا إلى اليمين حيث توجد الحجرة الجنائزية . وهي حجرة منحوتة في الأرضية الصخرية ، ومبطنة بأحجار مستطيلة من الحجر الجيري. ولم يعثر فيها على تابوت.
تصميم الهرم G I-b يشبه تصميم الهرم G I-a إلى حد كبير. وعثر فيه على آثار لعملية دفن مومياء . كما عثر في محراب العبادة لهذا الهرم على لوحات مهشمة عليها أجزاء من اسم ملكة ، ولكن اسمها غير معروف . ولا توجد مصطبة مقابلة له بحيث تساعد على تحديد اسم صاحبته ، إذ توجد مصطبتان في مواجهة الثلاثة أهرامات الصغيرة.
وذلك نظرا لقرب هذا الهرم الصغير إلى مصطبة كا وعب فقد انتسب هذا الهرم على "مريتيتس الأولى".
يتوافق تصميم الهرم G I-c مع الهرمين الأخريين . إلا أن عالم الآثار "رايسنر" يعتقد ان تغلفته من الخارج بأحجار لم تتم . وأغلب الاختلاف يظهر في معبده الجنائزي : فيعتقد "رايسنر " أن المعبد تم بنائه في عهد شبسيسكاف وبطريقة سريعة باستخدام طوب لبن .
عثر أوغوست ماريت في عام 1858 في حطام المعبد الجنائزي على "لوحة ابنة الملك" ، وهي تسمى أيضا "لوحة الحصر" وهي محفوظة إلى الان في المتحف المصري بالقاهرة ، JE 2091). وتذكر على هذه اللوحة اسم ابنة الملك المسماة حنوتسن . ولكن اللوحة تؤول إلى عهد الاسرة 26 . وعلى الرغم من أن هذا الاسم كان شائعا في القديم إلا أنه غير معروف بالنسبة لأحد الأميرات أو الملكات من عهد خوفو.
كانت الأرضية تحت هذا الهرم غير مناسبة ولهذا فقد أقيم بالقرب من الهرم G I-b إلى حد ما. كما يبدو أنه الهرم G I-c لم يكن أصلا في تصميم محيط الهرم الأكبر ، وإنما أضيف هنا في وقت لاحق. ويعتقد أن هذا الهرم قد بنى "لحنوتسن" التي يعتقد أنها أم خفرع ، وانه بني في عهد خفرع ؛ وربما كان ذلك يفسر الاختلاف في بناء الهرم G I-c عن الهرمين الاخريين الصغيرين.
كان المعبد الجنائزي لهذا الهرم الصغير قد تهدم في عهد الدولة الوسطى ، وأعيد بنائه خلال الأسرة 18 كما وسع وغـُير بنائه خلال الأسرتين الأسرة المصرية الحادية والعشرون و أسرة مصرية سادسة وعشرون
كان المعبد الجنائزي هذا يعرف فيما بعد " معبد إيزيس ، سيدة الهرم" “ ، وكان مكانا للحجيج الذين كانوا يأتون إليه يدعون إيزيس ويبتغون منها أن تعطيهم أولادا وأطفالا.