اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
معبد العبادة التابع للهرم يتمثل في المعبد الجنائزي، الذي بني في وسط الناحية الشرقية للهرم . ومن معالم المعابد الجنائزية خلال الاسرة الرابعة أنها لم تكن توصل ببناء الهرم . فكانت المسافة بين المعبد الجنائزي والهرم نحو 10 أمتار.
وتعرض المعبد الجنائزي لهرم خوفو للنهب . ولا توجد منه سوى الأرضية المغطاة بأحجار البازلت المستوية، وبقايا أعمدة وتماثيل . كان طول المعبد الجنائزي 52,50 متر وعرض 40,30 متر، ويحوي بهو مفتوح به 26 عمود من الجرانيت، التي كانت مغطاة. من الناحية الغربية للمعبد كانت توجد صفوف من الأعمدة ومتصلة بغرف العبادة في المعبد . علي الأحجار نقوشات تعبر عن عيد سد (أحد أعياد قدماء المصريين) وعيد فرس النهر الأبيض ورسومات أخرى . كما يوجد على الأرض بقايا نظام مجاري لتصريف مياه الأمطار.
لم يتبقى من معبد الوادي والطريق الذي كان يؤدي إليه من المعبد الجنائزي سوى بقايا قليلة . ويبدو أن حائطي الطريق بينهما كانت منقوشة برسومات ملونة، ذكرها المؤرخ الاغريقي هيرودوت في تقريراته . يصل طول الطريق بين المعبدين إلى نحو 700 متر حيث كان معبد الوادي على النيل مباشرة.
عثر في عام 1990 على أحجار بازلت على بعد نحو 750 متر شمال شرقي الهرم عند نزلة السمان ويعتقد انها لمعبد الوادي لخوفو. وبعض الأحجار من الحجر الجيري وجدت في هرم أمنمحات الأول وعليها كتابات تحمل اسم خوفو . ويعتقد بعض العلماء بأنها قد تكون من بنيات لخوفو كانت في مطقة الفيوم . ولا يزال البحث عن معبد الوادي للهرم الأكبر جاريا.
في يناير 2015 شاع خبر أن أحد سكان الجيزة عثر بالحفر في فناء بيته على أحجار مرصوفة. وقام علماء الآثار المصريون بفحصها ويبدو انها من الطريق بين المعبد الجنائزي ومعبد الوادي لخوفو .
توجد على الأربعة نواهي الهرم الأكبر بقايا جدار كان يحيط بالهرم يبلغ عرضه بين 3,15 - 3,60 m على بعد نحو 10 متر من الهرم . كانت أسطح الجدار مائلة ومقوسة من أعلى . وكانت أرضية هذا الفناء مغطاة بأحجار مستوية من الأحجار الجيرية البيضاء، لا يزال بعضها موجودا حتى الآن . ويجد عالم الآثار الألماني "لودفيج بورشارت" أنها مائلة المستوى غليلا نحو الخارج ربما لصرف مياه الأمطار.
كما وجدت في الطرفين الشمالي الغربي والجنوبي الغربي للبهو الهرم قناتان محفورتان في أحجار الأرضية كانت تخرج من تحت الجدار لتصريف مياه المطر. وكان دخول الفناء عن طريق المعبد الجنائزي _ ويبدو أن لم يكن لها اتصال من خارج الجدار.
ووجد جدار ثاني يحيط بالجدار الأول حول الهرم، وهو على أبعاد بين 7و17 و 6و23 متر من الحائط الأول وكان مبنيا من بقايا أحجار وملاط . وكان سمك الجدار بين 5و2 و 5و3 متر . ويؤكد الباحثون ان هذا الجدار الثاني لم ينشأ في عهد خوفو، خصوصا وأنه يمر فوق حفرات مراكب الشمس التي كانت مخصصة لخوفو. ويبدو أن هذا الجدار الثاني قد بني في عهد خفرع ، أو أكثر احتمالا أن يكون قد تم بناؤه وقت بناء المصطبات الجنوبية.
وعثر على الناحية الجنوبية للهرم الأكبر أساس جدار ثالث بين الجدار الخارجي والجدار الداخلي وكان بعرض 75و0 متر.
أكتشف عالم الآثار المصري زاهي حواس بقايا هرم العبادة على بعد 25 متر من جنوب شرق الهرم الأكبر في عام 1992. أمثال تلك الأهرامات الثانوية كانت تبنى منذ عهد بناء هرم ميدوم . وكانت تلك الأهرامات الثانوية تبنى دائما على الناحية الجنوبية من الهرم الرئيسي، وأصبح علماء الآثار يسمونها " المقابر الجنوبية". ويعتقد العلماء أن تلك الاهرامات كان لها أهمية خاصة في الطقوس الجنائزية، ولكن لا زال العلماء لا يعرفون وظيفتها بالضبط.
يبلغ ضلع هرم العبادة لخوفو 75و21 متر، وقد أزيلت احجاره واستخدمت في الماضي ولم يتبقى منه سوى الطبقة التحتية . للهرم نظام غرف في هيئة حرف T وهو يختلف كثيرا عن تلك الخاصة بأهرامات الملكات. ومن أهم الاكتشافات الهرم الصغير الذي كان يعلو قمة هرم العبادة وهو من الحجر الجيري من محاجر طرة . علاوة على ذلك فالحوائط الداخلية مشكلة في هيئة تكعيبة ذات ستائر ومائلة إلى الداخل . وهي بشكلها هذا تماثل الأبوهة الموجودة في شرق هرم سقارة.
بنيت على الناحيتين الشرقية والغربية للهرم الأكبر منطقتين منتظمتين لمصاطب . المصاطب الشرقية كانت مخصصة كقبور لأفراد عائلة الملك، والمصاطب الغربية كانت مخصصة للموظفين الكبار في الدولة . فكان هؤلاء الذين يدفنون على مقربة من الملك يتمتعون بعد مماتهم بالطقوس الدينية التي كانت تجرى للملك المتوفي وما تقدم له من قرابين في المعبد الجنائزي . وكانت المصاطب تعكس في بنائها واتجاهها ومن يلحق بها من أثاث وعتاد مرتبة صاحبها الاجتماعية . وفي خلال عهد خوفو بنيت 77 من تلك المصاطب وزاد عددها فيما بعد. كما أنشئ عدد آخر من المصاطب خلال الأسرة السادسة جنوب هرم خوفو.
المقابر على الناحية الغربية من الهرم الأكبر مقسمة إلى ثلاثة مناطق : G 1200 و G 2100 و G 4000 والمصطبة المنفردة G 2000 . ويدل نظام المصطبات المبنية في تلك المناطق على التخطيط المسبق . ويبدو ان تلك المصاطب قد بنيت لأصحابها كبنيات ابتدائية على أن يقوم أصحابها بتزيينها بحسب رغباتهم .
كان حقل القبور الشرقي G 7000 بالنسبة للهرم الأكبر مخصصا لأعضاء العائلة الملكية والأمراء . وهو يشمل 6 صفوف من المقابر متجهة نحو الشمال والجنوب . ثلاثة من أهرامات الملكات تقع بالقرب من الهرم الأكبر، ثم تتلوها 8 مصطبات كبيرة كانت مخصصة لأبناء خوفو : "باو إف رع" , و "خوفو غا إف" و "حور جد إف" و كا وعب و "من غا إف" . وهي موزعة في أربعة صفوف كلم منها فيه مصطبتان ؛ وتحده من الشرق مصطبة "عنخ عا إف" ، وهو أحد أبناء سنفرو وبذلك كان أخا لخوفو من أمه أو من زوجة ثانية لسنفرو.
يرمز إلى مقبرة حتب حرس بالرمز G 7000x وهي عبارة عن حفرة عميقة بعمق 27 متر في الأرض الصخرية بالقرب من الركن الشمالي الشرقي للهرم G I-a . الحفرة تنتهي من أسفل بحجرة كانت مخصصة لمومياء الملكة حتب حرس أم خوفو ، ولكن لم تكن المومياء فيها.
يرجح ان الملكة حتب حرس كانت زوجة سنفرو وهي أم خوفو. اكتشف مقبرتها عالم الآثار "جورج رايسنر" ومجموعته العلمية في عام 1925 . توجد حجرة الملكة على عمق 27 متر تحت الأرض، ووجدت فيها أمتعة وأثاث واواني، اختام كثيرة للملكة . وكانت المواد العضوية المختزنة فيها قد تآكلت وبقي فقط غبار وأجزاء مهمشمة . وكانت أرضية الحجرة مبعثر فيها صفائح من الذهب كثيرة ، كانت تغطي قطع الأثاث التي كانت فيها. ولكن نجح علماء الأثار في إعادة تشكيل الأثاث المذهب خلال عمل مضني . وهي تعطي صورة عن ثراء وعظمة محتويات قبر ملكي . وهي تعد أحسن ما بقي من أثار قبور ملكية من عهد الدولة القديمة.
لم تسرق محتويات المقبرة ، ومع ذلك فقد وجد التابوت المصنوع من الألبستر فارغا ، إلا أن الأواني الكانوبية المحتوية على الأعضاء الداخلية للملكة كاملة. وحتى الآن لا يعرف تفسير ذلك . ومن المؤكد أن هذه المقبرة لم تكن المقبرة الاصلية لأم خوفو . ويبدو أنها كانت مقبرة مختفية لحماية ممتلكات الملكة من السرقة أو أنها كانت مقبرة احتياطية.
توجد حفرة في شكل حرف T تقع نحو 5و7 متر شرق الهرم الصغير - G I-a ؛ ويعتقد عالم الآثار رايسنر أنها كانت بداية لبناء هرم ثانوي، وسماها رايسنر الموقع G I-x . كما يعتقد عالم الاثار الألماني "لينر" بأن الحفرة كانت معدة كمدخل لهرم لم يكتمل بنائه. وهو يمثل الرأي بأن المقبرة G 7000x و الموقع G I-x يشكلان مجمع مقابر لم تكتمل وتخص الملكة حتب حرس ، وأن المومياء قد وضعت في مقبرة جديدة أخرى مع ما يصحبها من قرابين وعتاد وأثاث. وبقيت قرابينها وأثاثها الأصلي في المقبرة الأرضية G 7000x .
لا يزال بحث العلماء جاريا لتفسير تلك الحفرتين وربما علاقتهما بالمكان الغير معروف لمومياء حتب حرس . وعلى وجه العموم فإن تصميم المجمع المقترح للهرم G I-x والمقبرة G 7000x تختلف عن التصميمات اللتي كانت معهودة في ذلك الزمان . علاوة على ذلك أنه لا يوجد دليل على هرم فوق الموقع G I-x. ويعتقد العلماء أن موقع المقبرة G 7000 قد تعرض في ذلك العهد القديم إلى تغييرات في التصميم والتنفيذ ولا يزال البحث والتنقيب جاريا.