English  

كتب punic and numidian periods

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الفترتين البونيقية والنوميدية (معلومة)


  • مقالات مفصلة: نوميديا
  • حضارة قرطاجية
  • إفريقية

قبل أن تتوافد على ولاية سوق أهراس الشعوب والحضارات المختلفة، كانت منطقة آهلة بالبربر، السكان الأصليين للمنطقة، بعدما أسس الفينيقيون مدينة قرطاج سنة 814ق م، ربطوا علاقات تجارية مع سكان المدن المحلية الأمازيغ، بعد ذلك بنوا ثلاث مدن رئيسية كمراكز تجارية وهي سُوق أَهْرَاسْ، مادور و تبسة، أرسلت قرطاج جالية بونيقية لبنائها، وتهيئة شبكة من الطرقات تسهل التعامل فيما بينهما، أخذ بربر سُوق أَهْرَاسْ عن البونيقيين طرق الفلاحة والبناء و التخطيط العمراني، كما تأثروا بلغتهم وبعض طقوسهم ومعتقداتهم الدينية والدليل على ذلك النصب الجنائية والإهدائية التي تعود إلى هذه الفترة عبر الفترة عبر مختلف أرجاء الولاية، شكلت هذه المدينة أمتداد جغرافيا، ثقافيا وأقتصاديا لقرطاج و دخلت ضمن نفوذها السياسي، خلال هذه الفترة أنتظم البربر في شكل مملكتين عظيمتين هما ماسيسيليا بعدما كانوا مجرد قبائل متفرقة يحكمها الأغليد قايا وسيفاكس، أنتصر ماسينيسا و روما على قرطاج و هذا ما يسمح له بتوحيد المملكة النوميدية التي ضمت ماسيليا وماسيسيليا حوالي القرن الثالث قبل الميلاد وبذلك وضعت الحدود الجزائرية الحالية، وقد ضمت العديد من القبائل البربرية لسُوق أَهْرَاسْ منها:

جيتول، قرامنت، مور، ليبيين وموسولامي.

أيقنت قرطاج أهمية منطقة سُوق أَهْرَاسْ أستراتيجيا وكذلك بلاد البربر الممتدة غربها فعملت على كسب تحالفهم في صفوفها أثر الحروب البونيقية التي أكثر من مائة سنة بينها وبين روما لأن المنطقة كانت محل صراع بين الفينيقيين و الرومان سعيا للتوسع وكسب الثروات، عرفت سُوق أَهْرَاسْ في عهد ماسينيسا و ملوك البربر مجموعة من المعتقدات والطقوس الدينية كتقديس الشمس والقمر و ترجمتها الشمس الآلهة (solo deo invicto) بأعتبارها آلهة سماوية حيث عثر بالمنطقة على كتابة لاتينية تحمل عبارة العظيمة، عبد سكان المنطقة أيضا أفري آلهة تحمي سكان الكهوف والمغارات لأنها مستمدة من كلمة أفري التي تعني المغارة بالأمازيغية، في هذه الحقيقة أدرج النظام الروماني سُوق أَهْرَاسْ ضمن إقليم أفريكا نوفا و عاصمتها هيبون (عناب)، حوالي 27م أعيد تنظيم الإمبراطورية ووحدت أفريكا نوفا وأفريكا فيتوس فيما يسمى بإفريقية البر وقنصلية وعاصمتها قرطاج لتصبح سُوق أَهْرَاسْ إحدى أهم مدنها، أعتمد الرومان أقتصاديا على تصدير خيراتها نحو الإمبراطورية وبذلك أعتبرت كخزان للحبوب والثروات بأختلافها، إلى جانب أستغلال خيرات طاغاست الفلاحية، أستغلت أيضا ثرواتها الحيوانية إذ أصطاد الرومان الأسود و الفهود من غاباتها ليستعملوها في حلبات المصارعة وألعاب السيرك، وكذلك الدببة حيث صورت العملية في فسيفساء أرضية متواجدة بهنشير القصيبة أصطادوا الفيلة أيضا من غابات باقرادا مجردة نواحي طاغاست بحجة حماية العقارية الفلاحية غير أن حافزهم هو أستعمال العاج الباهظ الثمن في تزيين القصور والمنازل الفخمة، مقابل هذا الوضع نشبت في سُوق أَهْرَاسْ عدة ثورات منها مقاومة الجيتول في عهد يوبا الثاني لتشمل كل نوميديا، تلتها ثورة تاكفاريناس وأنظم له الثائر ميزينا، بسبب موقعها الأستراتيجي تعرضت مدينة سُوق أَهْرَاسْ لأكثر من محتل خلال تاريخها الحافل بحضارات عديدة منذ القرون القديمة إلى يومنا هذا، بداية من الفترة النوميدية فالفينيقية فالرومانية، فالبيزنطية والوندالية مرورا بالفتح الإسلامي والإمارات التي تبعته إلى زمن البايات حتى الوصول إلى الاستعمار الفرنسي الذي دخل المدينة عام 1847 وخرج منها عام 1962.

المصدر: wikipedia.org