اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
واجهت أُروِل صعوبات جمة في محاولات طباعة المخطوط، إذ رفضها أربعة ناشرون، و قد نشرت دار نشر Secker and Warburg الطبعة الأولى من الرواية سنة 1945.
أثناء الحرب العالمية الثانية اتضح لجورج أورويل أن الكتابات المضادة للسوفيتية كانت موضوعا لم يكن أغلب الناشرين ليقربوه، بمن فيهم ناشره المعتاد فكيتور گولانش ذي الميول اليسارية. كما أنه قدم مخطوطة الرواية إلى فابر و فابر حيث رفضها الشاعر ت. س. إليوت الذي كان مدير دار النشر. فقد كتب إليوت إلى أورويل ممتدحا "حسن كتابتها" و "أساساتها السليمة"، و موضحا أنهم لكانوا قبلوا نشرها لو كانوا متقبلين وجهة النظر التي رأوها نازعة إلى التروتسكية، كما قال إليوت أن الرؤية لم تكن مقنعة له إذ رأى أن الخنازير كانوا الأكثر ملاءمة لإدارة المزرعة و أن المطلوب لإنجاح التجربة ربما لم يكن "خنازير شيوعيون" بل "خنازير ذوي حس بالشأن العام"
كما كان ناشرٌ آخر ممن لجأ إليهم أوروِل أثناء الحرب قد قَبِل الرواية مبدئيا ثم رفضها لاحقا بعد أن حذره مسؤول في وزارة الإرشاد البريطانية من مغبة فعل ذلك، و قد اتضح لاحقا أن ذلك المسؤول كان جاسوسا سوفيتيا. و قد كتب ذلك الناشر إلى أورويل:
لو أن القصة كانت تتناول الدكتاتوريِّين و الدكتاتوريات على العموم لما كان في نشرها شيء، لكن القصة تتتبع، على ما يبدو لي، مسار السوفيت الروس و دكتاتوريَّيهم لينين و ستالين بحيث لا تنطبق سوى على روسيا و تستثني الدكتاتوريات الأخرى.
و شيء آخر: لكان الأمر أقل مدعاة للعداوة لو كانت الطبقة المسيطرة في القصة غير الخنازير. أرى أن تصوير الخنازير كطبقة حاكمة سيغضب بلا شك كثيرين، و خصوصا سريعي التأثر، مثل الروس.