اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد أن استكمل ستريند عمله الذي يدعى الأب جاء اندرى انتويته، الموظف بإحدى بشركة الغاز باريجينا الذي قدم لنا العمل ذاته في المسرح التجريبي في بيجالي المعروف باسم المسرح الحر، محققا بذلك ما كان يتمناه ستريندبرغ، كان يهدف انتوينه من عمل جيل جديد من الدراميين وكتاب المسرح حيث يقول: "هناك حاجة شديدة لعمل جيل جديد من الفنانين والفنان لايكرر أبدا الجمل ونكته في العالم القديم لانه يجب عليه ان يقدم جملا جديدة، وربما اصبح الحدث الدرامي أكثر سهولا بسبب العودة إلى الحقيقة وإلى الإيماءات الطبيعية. ومن المهم ملاحظة ان هذه الثورة الظاهرة هي فقط العودة إلى أشعة كبيرة، ولا يمتلك MOLIERE نفسه في حالتين أو في الثلاث حالات وذلك نظرا لان هناك ضرورة للفنان ان يتصرف في الكلام". لقد قامت أفكار انتوينه ومسرحه التجريبي بتاثير كبير من ستريند بيرج، وكما يلاحظ المرء في مقدمة عمل الآنسة جوليا حيث كلا العملين يوجد بهما كثير من أفكار انتوينه ذاته، ولقد اكد انتوينه انه يريد أن يرى الفنان من الخلف في إحدى المشاهد المهمة، وكان ذلك مايميز انتوينه عن غيره من المؤلفين انتوينه حيث يقوم الممثل بعمل حركات من الخلف ليستمتع الجماهير بذلك لفترة طويلة دون ملل، وهذا لم يكن شائع في تلك الفترة من الزمن لذلك لم يكن من الصدفة ان المسرح الحر يمتلك اسم كناية عن ذلك وهو "خلف أحمد". لقد أرسل ستريندبرغ النص الأدبي الأول وهو الأب إلى انتوينه الذي قام بالرد عليه مباشرةً مؤكدًا له انه سوف ينتج هذا العمل سريعا. ولكن تاريخ قصة الآنسة جوليا كان أكثر تعقيدا من تاريخ عمل الأب بدءًا من اغسطس عام 1888 أرسل المنتصر "ستريندبرغ" رسالة إلى ناشره في ستوكهولم المدعى بونير قائلا له: "لقد تم السماح لي بان اقدم لك هنا أول تراجيديا طبيعية للمسرح السويدي وأنا ارجوك ألا ترفضها قبل ان تفكر كثيرا وإلا ستندم عن ذلك كثيرا مؤخرا وكما قال الالمانى ceci: هذا العمل سيبقى في التاريخ لابد وان عمل الآنسة جوليا سيصبح أول سلسلة من التراجيديات الطبيعية". بعد 11 يوم يستقبل ستريندبرغ رد بونير: "هذا العمل خطير جدا وطبيعي للغاية لنا ونحن نفضل ألا ننشره، وأنا اعتقد انه سوف يكون صعب جدا الحصول على حق نشر عمل مثل هذه الأعمال".
حين إذاً يقرر ستريندبرغ ان يقدم تلك التراجيدية إلى منتج آخر وهو joseph كاتبا له الآتي: "لقد قضيت عشرة سنوات منذ انتاج أول رواية طبيعية سويدية في مطبعتك بنتائج نعرفها جميعا، والان اقدم لك أول دراما طبيعية سويدية مكتوبة كما ينبغي ومثلما كتبت في صفحاتي الأولى". لقد وافق سليجمان على هذا العمل بشرط ان يكون له حق الرقابة عليه. على الرغم من هذه الاحتياطات إلا ان هذا العمل قوبل بنقد شديد الذي وصفه النقد بانه "عمل غير اخلاقي"، ولكن بمساعدة هانس الذي كان قد انتج من قبل ونظم عمل الأب هو وآخرين نجح ستريندبرغ في الحصول على مصادر لتمويل مسرحه التجريبي الاسكاندينافو. كلا الشخصين اشترا مسرح داجمار الصغير الموجود في كوبنهاغن بالدنمارك بهدف افتتاحه في يناير، حيث يبدأ بتقديم عرض عمل الآنسة جوليا وتقديمه في الافتتاح، وعلى الرغم من التجهيزات والبروفات الكثيرة وقد استمرت كثيرا إلا ان في اليوم السابق لافتتاح قررت الشرطة الدنماركية إغلاق المسرح ووقف العرض، وذلك بأوامر من الرقيب الدنماركي. لم ييأس ستريندبرغ وقرر عرض عمله في الاتحاد الطلابي لكوبنهاغن، ونجح في تقديمه أمام 150 طالب وامام أكثر من مجموعة من النقاد وذلك في 14 مارس 1889. لا نندهش حينما نعرف ان هذا العرض لم يلقى نجاحا أو رواجا بين الناس، وبعد ثلاث سنوات في 12 أبريل عام 1892 تم عرض ذلك العمل مرة جديدة في برلين، ولكن الناس احتجت على العمل وقوبل بالاعتراض بعد عرض جزء واحد منه، وقرر صاحب المسرح ان يوقف العرض ويمنعه من الاستكمال. بعد عام من ذلك حقق انتوينه حلم وهدف ستريندبيرغ أي قدم العمل في مسرحه الحر، وعلى الرغم ان هذا العرض قوبل ببعض الاعتراضات من قبل بعض النقاد ولكن في النهاية نتيجة العرض التي كان يرغبها انتوينه كانت قد تحققت بالفعل حيث يقول انتوينه في هذا الشأن الآتي: "لقد خلق عمل الآنسة جوليا شهرة كبيرة وترك انطباعا رائعا عند الناس أو الجمهور فقد كان هذا العمل رائعاً من حيث الموضوع، وعلى الرغم انه كان قد استمر هذا العمل لمدة ساعة ونصف ولكن كان يمتلك دراما تساوي تراجيديا طويلة باكملها. وبدون شك لقد قوبل هذا العمل باحتجاجات ولكن المرء يجد أمام هذا العمل شيئا حقا جديدا ممتعا للغاية".