English  

كتب public health programs

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

برامج الصحة العامة (معلومة)


أما في يومنا هذا، فتعرف معظم الحكومات أهمية برامج الصحة العامة في تقليص الإصابة بالأمراض، الإعاقة أو تأثيرات الشيخوخة والظروف الصحية والجسدية الأخرى، على الرغم من أن الصحة العامة غالباً ما تتلقى تمويلاً أقل بصورةٍ دالةٍ وواضحةٍ من قبل الحكومة بالمقارنة بالتخصصات الطببية الأخرى. وفي السنوات الأخيرة، قفزت برامج الصحة العامة التي توفر اللقاحات والتطعيمات خطواتٍ لا تُصَدَّق في الارتقاء بالصحة، مشتملةً على القضاء على الجدري، وهو ذلك المرض الذي أصاب البشرية بالوباء لآلافٍ من السنين الماضية.

و فيما يلي ما حددته منظمة الصحة العالمية من أهم الوظائف المحورية لبرامج الصحة العامة ومنها:

  • توفير القيادة في الأمور الحرجة للصحة والاتصال مع الشركاء في حالة الحاجة إلى تحركاتٍ مشتركةٍ.
  • تحديد ملامح أجنة الأعمال البحثية واستثارة عملية الإنتاج، الترجمات، ونشر المعرفة القيمة.
  • وضع المعايير والمقاييس والارتقاء وضبط تنفيذهما.
  • توضيح اختيارات السياسة الأخلاقية القائمة على الأدلة.
  • رقابة الوضع الصحي وتقييم الإتجاهات الصحية.

وتستطيع برامج رقابة الصحة العامة القيام بصورةٍ خاصةٍ بـ:

  • العمل كنظام إنذارٍ مبكرٍ لطواريء الصحة العامة وشيكة الحدوث.
  • توثيق تأثير التدخل، أو تتبع مسار التقدم تجاه تحقيق الأهداف الخاصة
  • ضبط وتوضيح وبائيات المشكلات الصحية، بالإضافة إلى السماح بوضع أولوياتٍ وكذلك الإبلاغ عن الاستراتيجيات والسياسات الصحية.

و قد أسفرت رقابة الصحة العامة عن تشخيص وتحديد أولويات العديد من قضايا الصحة العامة التي يواجهها العالم في أيامنا هذه، والتيمنها على سبيل المثال متلازمة العوز المناعي المكتسب، السكري، الأمراض المنقولة عن طريق المياه، الأمراض حيوانية المنشأ، بالإضافة إلى مقاومة المضادات الحيوية المؤدية إلى نشأة الأمراض المعدية ومنها السل. وقد كانت مقاومة المضادات الحيوية، والمعروفة أيضاً باسم مقاومة الدواء، هي الموضوع الرئيسي ليوم الصحة العالمي 2011.

فعلى سبيل المثال، أوردت منظمة الصحة العالمية في تقريرٍ لها أن 220 مليون فرداً عبر أرجاء العالم أجمع يعانون من مرض السكري. وأن معدل الإصابة به يتزايد بسرعة، ومن المتوقع أن أعداد الوفيات نتيجة الإصابة بالسكري يتتضاعف بحلول عام 2030. حيث رأى المؤلفون في عدد شهر يونيه 2010 للدورية الطبية لانسيت (بالإنجليزية: Lancet)‏، أن "حقيقة أن السكري من النمط الثاني، وهو عبارة عن اضطراب يمكن الوقاية منه، قد وصلت إلى معدل وبائي ومن ثم فقد أصبحت مصدر إهانة للصحة العمومية." ومخاطر الإصابة بسكري النمط الثاني ترتبط بصورةٍ قريبةٍ بمشكلة السمنة المتفاقمة. وقد سلطت منظمة الصحة العالمية في تقديراتها الأخيرة الضوء على أن تقريباً نحو 1.5 مليار مراهقاً مفرطون في الوزن وذلك في عام 2008، وأن تقريباً نحو 43 مليون طفلاً ممن هم تحت سن الخامسة يعانون فرطٍ في الوزن كذلك، وذلك في عام 2010. وبدورها تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية دولةً رائدةً حيث يصل نسبة الأفراد المصابين بالسمنة فيها إلى 30.6% من إجمالي الأمريكيين. بينما تليها المكسيك بنسبة 24.2%، في حين تصل نسبة السمنة في المملكة البريطانية إلى 23%. وبما أنها تمثل مشكلةً في الدول عالية الدخول الاقتصادية، فقد أصبحت تمثل مشكلةً على المحك في الدول منخفضة الدخل، وخاصةً في المناطق الحضرية. مما يجعل العديد من برامج الصحة العامة تستهدف في تركيز مجهوداتها ومواردها على قضية السمنة، مع تحديد أهدافٍ لمواجهة الأسباب الكامنة والتي منها على سبيل المثال الوجبات الصحية وممارسة التمرينات الرياضية.

إلا أن بعض البرامج والسياسات المصاحبة للارتقاء بالصحة العامة والوقاية قد تكون مثيرةً للجدل. فعلى سبيل المثال، البرامج التي تركز على الوقاية من انتقال عدى فيروس نقص المناعة البشرية من خلال حملات الجنس الآمن وبرامج تبادل إبر الحقن (بالإنجليزية: needle-exchange programmes)‏. ويتمثل مثال آخر في ضبط تدخين التبغ. فتغيير سلوكيات وعادات التدخين تتطلب استراتيجيات طويلة المدى، على عكس الصراع ضد الأمراض المنتقلة بالاتصال والتي غالباً ما تستغرق مدةً أقصر في ملاحظة ظهور التأثيرات. وقد طبقت العديد من الدول مبادراتٍ رئيسيةٍ للإقلاع عن التدخين، ومنها على سبيل المثال زيادة فرض الضرائب وحظر التدخين في غالبية أو كل الأماكن العامة. ويزيد أنصار تلك المبادرات من توضيحاتهم وجدالهم من خلال سياقة الأدلة بأن التدخين يمثل واحداً من مسببات الموت الرئيسية، ومن ثم يقع على عاتق الحكومات واجب تقليل معدل الوفيات، سواءً من خلال الحد من التدخين السلبي أو من خلال إتاحة فرصٍ أقل أمام الأفراد للتدخين. في حين يقول المعارضون على ذلك بأن ذلك يعيق الحريات الشخصية الفردية والمسؤولية الشخصية للأفراد، ويقلقون من أن الدولة قد تتجرء على غذالة واحداً أو أكثر من الاختيارات المتاحة تحت شعار صحة سكانية أفضل للجميع.

فمعاً، وبينما تم تصنيف الأمراض المنقولة بالاتصال البشري تاريخياً على أنها من أولويات الصحة العالمية، فإن الأمراض غير المنتقلة بالاتصال ومعاملات الخطورة السلوكية قد انحدرتا إلى قاع الأولويات. ونلاحظ أن هذا يتغير على الرغم من ذلك، وذلك كما تم توضيحه من قِبَلِ الأمم المتحدة المستضيفة لأول قمة خاصة لجمعيتها العامة حول قضية الأمراض غير المنتقلة بالاتصال في سبتمبر 2011.

المصدر: wikipedia.org