اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مشكلات الصحة العامة اليوم أكبر نطاقًا مما واجه الدكتور سنو، ويعتمد الباحثين اليوم على أنظمة المعلومات الجغرافية الحديثة وتطبيقات رسم الخرائط بالكمبيوتر الاخرى للمساعدة في تحليلاتهم.
مثال، أنظر للخريطة جهة اليمين تصور معدلات الوفيات من مرض القلب بين الذكور البيض فوق عمر ال35 في الولايات المتحدة بين عام 2000 و 2004.
معلومية الصحة العامة هو تخصص ناشئ يركز على تطبيق علم المعلومات والتكنولوجيا لممارسة الصحة العامة وأبحاثها.
كجزء من هذا الجهد، أنظمة المعلومات الجغرافية –أو بشكل عام نظام دعم اتخاذ القرار المكاني- توفر تحسين للرؤية أو التصور الجغرافى، مؤديةً لادراك وامكانيات صنع قرارات اسرع وأفضل وأقوى في مجال الصحة العامة.
مثال، تم استخدام شاشات أنظمة المعلومات الجغرافية لعرض علاقة واضحة بين حالات من مصابي الالتهاب الكبدي الناشئ C ومتعاطي العقاقير عن طريق الوريد بولاية كونيتيكت
من الصعب اثبات سببية قاطعة – فالمجموعة لا تثبت علاقة سببية - ولكن تأكيد العلاقة السببية المثبتة مسبقًا ( مثل متعاطى العقاقير بالوريد والتهاب الكبد"فايرس سي" ) يمكن أن يقوي قبول هذه العلاقات وكذلك أن يساعد في قبول فائدة ودقة أساليب الحل المتعلقة بأنظمة المعلومات الجغرافية. على العكس، عرض صدفة العوامل السببية المحتملة مع التأثير الاقصى يمكن ان يساعد في اقتراح علاقة سببية محتملة، وبالتالى يقود لمزيد من التحليل والاستثمار.
بالتبادل، استُخدمت تقنيات أنظمة المعلومات الجغرافية لاظهار نقص في العلاقات المتبادلة بين الاسباب و التأثيرات أو بين التأثيرات المختلفة. كمثال، دُرست توزيعات كل من عيوب الولادة ووفيات الولادة في أيوا، ووجد الباحثون انه لا يوجد علاقة بين هذه البيانات. أدى ذلك إلى استنتاج انه من المرجح ان عيوب الولادة ووفيات الولادة غير مرتبطين، انهم على الأرجح يرجعون لاسباب مختلفة وعوامل خطر.
تستطيع أنظمة المعلومات الجغرافية كذلك ان تدعم الصحة العامة بطرق مختلفة.
أولاً ورئيسيًا، تستطيع شاشات أنظمة المعلومات الجغرافية المساهمة في معرفة الفهم الصحيح واتخاذ قرارات أفضل. كمثال، القضاء على الفوارق الصحية هو واحد من هدفين أساسيين لأناس أصحاء 2010، واحد من أبرز برامج الصحة العامة الموجودة اليوم في الولايات المتحدة.
تستطيع أنظمة المعلومات الجغرافية ان تلعب دورًا مهمًا في هذا المجهود، وان تساعد ممارسي الصحة العامة في تحديد مجالات التفاوت وعدم المساواة، ومساعدتهم بطريقة مثالية لمعرفة وتطوير الحلول لمعالجة تلك الفوارق.
تستطيع أيضا أنظمة المعلومات الجغرافية أن تساعد الباحثين في دمج بيانات التفاوت لأنواع واسعة من المصادر، وتستطيع حتى ان تُستخدم في فرض تدابير مراقبة الجودة على هذه البيانات.
معظم بيانات الصحة العامة لاتزال يدوية التسجيل، وبالتالى فهى عرضة للأخطاء البشرية والتشفير. مثال، أظهرت التحليلات الجغرافية لبيانات رعاية الصحة من شمال كارولينا انه ما يزيد فقط عن 40% من التسجيلات تتضمن أخطاء من نوع ما في البيانات الجغرافية ( مدينة، مقاطعة، رمز بريدى)، أخطاء لم يكن ليتم كشفها بدون الشاشات المرئية المزودة بواسطة أنظمة المعلومات الجغرافية.
تصحيح هذه الاخطاء لم يؤد فقط إلى عروض أكثر دقة لأنظمة المعلومات الجغرافية، ولكن أيضا أدى لتحسين التحليلات التي تسخدم هذه البيانات.