English  

كتب ptolemy ii

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بطليموس الثاني (معلومة)


بطليموس الثاني فيلادلفوس والتي تعني بطليموس المحب لأخيه 309-308 ق.م.- يناير 246 ق.م. ثاني ملوك الدولة البطلمية الذي حكم مصر من سنة 283 ق.م. إلى سنة 246 ق.م. وهو ابن بطليموس الأول أحد قادة الإسكندر الأكبر ومؤسس الدولة البطلمية في مصر التي انفصل بها عن الإمبراطورية المقدونية بعد وفاة الإسكندر الأكبر، وأم بطليموس الثاني هي الملكة برنيكي الأولى ذات الأصول المقدونية أيضًا.

بلغت عظمة البطالمة أوجها في عهد بطليموس الثاني، كانت الإسكندرية في ذروة مجدها، كما اعتنى بمتحف ومكتبة الإسكندرية. انتهج بطليموس الثاني خلال عصره سياسة عدوانية توسّعية نجح في بعض مراحلها في ضمّ الجزر الإيجية وشرق المتوسط. بين سنتي 275-271 ق.م. قاد بطليموس الثاني جيوشه لمحاربة السلوقيين في الحرب السورية الأولى، وضمّ قيليقية وكاريا، ولكنه فقد قورينا بعد خسارته أمام ماغاس أخيه غير الشقيق. وفي الحرب الخرموندية بين سنتي 267-261 ق.م. واجه بطليموس الثاني الأنيغونيين من أجل السيطرة على الجزر الإيجية، وعاني من عدد من الانكسارات. ثم خاض الحرب السورية الثانية بين سنتي 260-253 ق.م. ضد السلوقيين التي فقد فيها معظم مكتسباته من الحرب السورية الأولى.

نشأته وبدايته

بطليموس الثاني هو ابن بطليموس الأول من زوجته الثالثة برنيكي الأولى، وقد وُلد في جزيرة كوس سنة 309 ق.م. أو 308 ق.م. خلال غزو أبيه لجزر بحر إيجة ضمن حروب خلفاء الإسكندر. كان لبطليموس الثاني شقيقتين أرسينوي وفيلوتيرا. تعلّم بطليموس على يد عدد من أبرز مثقفي عصره منهم فيليتاس الكوسي وهو شاعر ينسب إليه أول مجهود أدبي عرفته الإسكندرية في الشعر الرثائي، والفيلسوف اسطراطون اللميساكي.

كما كان لبطليموس الثاني عدد من الإخوة غير الأشقاء. وقد تولى اثنان من إخوته غير الأشقاء من زوجة أبيه يوريديس المُلك وهما بطليموس كيراونوس وميلياغر اللذان حكما مقدونيا القديمة. كما كان لبطليموس الثاني إخوة غير أشقاء من والدته من زوجها الأول فيليب، وهم «ماغاس» ملك قورينا وأنتيغون الإبيري وبيروس الإبيري.

وقت ولادة بطليموس الثاني، كان أخوه غير الشقيق بطليموس كيراونوس هو ولي العهد المفترض. ولما كبًر بطليموس، دار صراع بينهما حول خلافة أبيهما، نتج عنه رحيل بطليموس كيراونوس عن مصر سنة 287 ق.م. وفي 28 مارس سنة 284 ق.م. أعلن بطليموس الأول ابنه بطليموس الثاني ملكًا بعد أن رفعه ليًشاركه المُلك. كانت الوثائق الصادرة في تلك الفترة تُسمّيه «الملك بطليموس بن بطليموس» لتُميّزه عن أبيه. شارك بطليموس الثاني أباه الحكم حتى وفاة أبيه سنة 282 ق.م. يزعم أحد المصادر القديمة أن بطليموس الثاني قتل والده، ولكن بقية المصادر تقول بأن الوفاة كانت طبيعية بسبب تقدمه في العمر، وهو ما يبدو مقبولاً نظرًا لكونه كان في منتصف الثمانينيات من عمره.

عصره

أرسينوي الأولى وأرسينوي الثانية

استمر الصراع على الملك بين بطليموس الثاني وأخيه غير الشقيق بطليموس كيراونوس إلى ما بعد وفاة أبيهما بطليموس الأول. ربما كان الصراع بينهما سببًا في إعدام اثنين من إخوته غير الأشقاء (كانا غالبًا شقيقي كيراونوس)، وذلك سنة 281 ق.م. كان كيراونوس قد توجّه بعد رحيله عن مصر إلى بلاط لوسيماخوس حاكم مقدونيا. دار هناك جدل في بلاط لوسيماخوس حول دعم كيراونوس أم لا؟ من جانب، كان لوسيماخوس نفسه متزوّجًا من أرسينوي الثانية شقيقة بطليموس الثاني من أبيه وأمه منذ سنة 300 ق.م. ومن جانب آخر، كان أغاثوكلس بن لوسيماخوس وولي عهده متزوجًا من ليسندرا شقيقة بطلميوس كيراونوس، من أبيه وأمه. اختار لوسيماخوس أن يدعم بطليموس الثاني، ثم عضّد من تحالفه معه بعد أن زوّج ابنته أرسينوي الأولى لبطليموس الثاني بين سنتي 284-281 ق.م.

استمر الجدل في بلاط لوسيماخوس حول دعم أي من الأخوين بطليموس الثاني أم كيراونوس، مما أفضى إلى إعدام أغاثوكلس ثم انهيار مملكة لوسيماخوس سنة 281 ق.م. حوالي سنة 279 ق.م. عادت أرسينوي الثانية إلى مصر، وهناك تصادمت مع زوجة أخيها أرسينوي الأولى. وفي حدود سنة 275 ق.م. اتهمت أرسينوي بالتآمر على حياة الملك زوجها، ونفيت الملكة إلى بلدة «قفطوس» بمصر العليا، وهي الآن (قفط) تقع شرقي النيل بمقربة من طيبة القديمة، ربما سنة 273 ق.م. أو 272 ق.م. تزوّج بطليموس الثاني من شقيقته الكبرى أرسينوي الثانية. ولم يسمع من قبل في العالم الإغريقي أن زواج شقيقين أمر مشروع، برغم شيوعه بين الوطنيين من المصريين اتباعًا لتقاليد الفراعنة؛ فخزي الناس من جراء ذلك، وطال همهم. ووصف الشاعر «سوتاديس» هذا الزواج في مقطوعة شعرية بأنه من المنكرات وهرب من الإسكندرية تَوَّا بعد أن أذاع أبياته إلى أن أسره قائد بحرية الملك على بعدٍ من شاطئ «فاريا» ورماه في البحر. ربما لم يكن زواجهما زواجًا كاملاً بالمعنى المتعارف عليه، حيث لم يُسفر الزواج عن أطفال. دافع شاعر آخر وهو ثيوقريطس عن الزواج بعدما قارنه بزواج الإله زيوس من شقيقته الكبرى الإلهة هيرا. أسّس هذا الزواج لنموذج زواج تكرّر مرارًا بعد ذلك في البلاط البطلمي.

تعرّض أبناء أرسينوي الأولى الثلاث الذين كان من بينهم ولدها الذي أصبح مستقبلاً بطليموس الثالث للاستبعاد من خلافة أبيهم بعد نفي والدتهم. ويبدو أن بطليموس الثاني قد جعل من ابنه بالتبني بطليموس التيلميسي ابن شقيقته أرسينوي الثانية من زوجها السابق ليسيماخوس وليًا لعهده، بل وأجلسه إلى جواره على العرش سنة 267 ق.م. بعد وفاة أرسينوي الثانية. وظلّ بطليموس التيلميسي إلى جوار بطليموس الثاني حتى تمرّده سنة 259 ق.م. بعد وقوع هذا التمرد، أعاد بطليموس الثاني الحق في الخلافة لأبناء أرسينوي الأولى.

الصراع مع السلوقيين وقورينا

ساند بطليموس الأول صديقه سلوقس الأول حتى أسس مملكته في بلاد الرافدين، لكن العلاقة بينهما كانت قد كدرت بعد معركة إبسوس سنة 301 ق.م. بعد أن طالب كِلاهُما بأحقيته في حكم منطقة شرق المتوسط. وقتئذ، احتل بطليموس أراضي شرق المتوسط حتى النهر الكبير الجنوبي، فيما سيطر سلوقس على الأراضي إلى الشمال من ذلك الحدّ. وطوال حياتيهما، لم يلجأ الملكان للحرب، ولكن مع وفاة بطليموس سنة 282 ق.م. وسلوقس سنة 281 ق.م. تغيّرت الأمور.

أمضى أنطيوخوس الأول بن سلوقس سنوات يصارع المتمردين، ثبّت فيها مُلكه الذي ورثه عن أبيه. استغل بطليموس الثاني ذلك ليتوسّع على حساب السلوقيين، وهو ما ذكرته مصادر تلك الفترة، فاستولى على ساموس وميليتوس وكاريا وليقيا وبامفيليا وربما قيليقية. لم يعترض أنطيوخوس الأول على خسائره تلك سنة 279 ق.م. وعزم على تعزيز قواته من أجل استعادة تلك الأراضي.

إن الاضْطِراب الذي أصَاب مِصر جَرَّاء الحرب السورية زَاده قيام ثورة في برقة «قورينا» تعقيدا، فقد أعلن ماغاس أخو بطليموس من أمه استقلاله وكان حاكما لذلك الإقليم منذ سنة 308 ق.م. وزحف من هنالك ليغزو مصر صيف سنة 274 ق.م. و أضطُر إلى النقوص، لأن بدو ليبيا ويسمون «المرماريدا» هبوا من وراءه ثائرين. وطارت في مصر ثورة أذكى نارها أربعة آلاف من برابرة الغال المستوحشين، كانوا قد أُجِّروا مرتزقين، فمنع ذلك على الجيش المصري أن ينتفع بتلك الفرصة السانحة. وَحَصَر بطليموس الغاليين في جزيرة وسط النيل وقطع الموارد عنهم ليقضي عليهم جوعا، وقد عُدَّ ذلك انتصارا عظيما لأن الرُّعب كان قد خيم على الإسكندرية في خلال تلك الفترة. أسعد بطليموس الثاني هذا الانتصار، فقد نجح فيما عجز عنه العديد من معاصريه من الملوك أمام غزوات الغاليين في اليونان وآسيا الصغرى.

غزو النوبة

تصادم بطليموس الثاني مع مملكة النوبة بعدما طالب كلا منهما بأحقيته في منطقة «أرض الثلاثين ميل» الواقعة في المنطقة الحدودية بينهما بين الشلالين الأول والثاني بين أسوان ووادي حلفا اليوم. كان النوبيون يستخدمون تلك المنطقة كقاعدة لحملاتهم التي غزوا منها جنوب مصر. حوالي سنة 275 ق.م. غزت قوات بطليموس الثاني النوبة، وضم الإثني عشر ميلاً الشمالية من المنطقة المتنازع عليها. مدح شاعر البلاط البطلمي ثيوقريطس الغزو، كما خلّد بطليموس الثاني ذكر هذه الحملة بنقشها على جدران معابد فيلة. كانت المنطقة التي ضمّها بطليموس الثاني غنية بمناجم الذهب خاصة في وادي العلاقي الذي أسس فيه بطليموس الثاني مدينة سمّاها «برنيكي بانخريسوس» لتكون قاعدة لمشروعه التعديني الكبير هناك. كان الذهب المستخرج من تلك المنطقة أحد الدعائم الأساسية لازدهار وقوة الدولة البطلمية في القرن الثالث ق.م.

الحرب السورية الأولى

المصدر: wikipedia.org