اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اعتمدت المدرسة على أفكار سيغموند فرويد وبقية المحللين النفسيين المستخدمة في الظواهر الاجتماعية والثقافية. افترض مؤيدو هذا المنهج أن تقنيات تربية الطفل المكونة لشخصية البالغ والرموز الثقافية (تشمل الخرافات والأحلام والشعائر) يمكن تفسيرها باستخدام نظريات علم النفس التحليلي وتقنياته. تضمنت الأخيرة تقابل تقنيات معتمدة على التقابل السريري، واستخدام اختبارات إسقاطية مثل اختبار الإدراك الموضوعي (تي إيه تي) واختبار رورشاخ، والميل نحو تضمين دراسات الحالة للأفراد المُقابلين في وصفهم للأعراق البشرية. كان المثال الكبير لهذا المنهج دراسة ست ثقافات تحت إمرة جون وبياتريس وايتنغ في قسم العلاقات الاجتماعية في جامعة هارفرد. اختبرت هذه الدراسة تربية الطفل في ستة ثقافات مختلفة (المجتمع المعمداني في نيو إنجلاند، وحي فليبيني، وقرية أوكيناوا، والقرية الهنجية في المكسيك، ومجموعة طبقة اجتماعية في هند الشمالية، ومجموعة قبلية عشائرية في كينيا).
ينظر بعض الممارسين بشكل خاصّ إلى الاضطرابات العقلية بطريقة عابرة للثقافات (جورج دفريوإكس) أو إلى الطرق التي تؤثر من خلالها العمليات الاجتماعية مثل اضطهاد الأقليات الإثنية على الصحة العقلية (أبرام كاردنر)، بينما يركز آخرون على الطرق التي تؤمّن فيها الرموز الثقافية أو الأعراف الاجتماعية آليةً دفاعيةً (ميلفورد سبيرو) أو تخفف على نحو مختلف الصراعات النفسية (جينانث أوبيسيكيري). اختبر البعض أيضًا مدى كون مفاهيم التحليل النفسي العابرة للثقافات عمليةً مثل عقدة أوديب (ميلفور سبيرو).
يُعتبر الآخرون جزءًا من هذه المدرسة وهم عدد من الباحثين الذين على الرغم من التحليل النفسي أجروا عملًا ميدانيًا (إريك فروم) أو استخدموا تقنيات التحليل النفسي لتحليل مواد جمعها علماء الإنثروبولوجيا (سيغمويد فرويد وإريك إريكسون وغيزا روهيم).
نظرًا إلى أن العديد من علماء الاجتماع الأمريكيين كانوا على معرفة عابرة على الأقل بنظرية علم النفس التحليلية خلال الثلثين الأولين للقرن العشرين، فكان من الصعب التحديد بدقة أي منهم هم من العلماء الرئيسين للأنثروبولوجيا النفسية التحليلية. استعان الكثير من علماء الأنثروبولوجيا الذين درسوا الشخصية (كورا دو بوا وكلايد كلوكون وجيفري غورير) بعلم النفس التحليلي بكثرة، قام بهذا معظم أعضاء «مدرسة الشخصية والثقافة» لأنثروبولوجيا النفسية.
في السنوات الاخيرة، استمرت نظرية علم النفس التحليلية -وبشكل أعم نظرية علم النفس الدينامية- في التأثير على بعض علماء أنثروبولوجيا النفسية (مثل غيلبرت هيردت ودوغلاس هالون وروبرت ليفين) وساهمت كثيرًا في عدة مناهج مثل الأنثروبولوجيا المتمركزة حول الإنسان أو الأنثروبولوجيا السريرية، ما يجعل التفكير في أنثروبولوجيا النفسية التحليلية في الجزء الأخير من القرن العشرين أكثر منطقية باعتبارها أكثر من نمط أو مجموعة من مخططات الأبحاث التي تختصر عدة مناهج أخرى ضمن الأنثروبولوجيا.