قبل بلوغ المولود وبداية سعيه من أجل القيام بما أمره الله به وتحقيق الغاية من خلقه، هناك أحكامٌ تتعلّق به ينبغي الحرص على فعلها من قبل غيره الكبار، ليعبد الإنسان ربه عن بصيرة، وفيما يأتي بيانٌ لبعض ما يتعلق بالمولود من الأحكام بشكل مفصّل:
- تحصين المولود قبل مجيئه؛ كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (لو أنّ أحدَكم إذا أتى أهلَه قال: بسمِ اللهِ، اللهم جَنِّبْنا الشيطانَ، وجَنِّبِ الشيطانَ ما رزقْتَنا، فقُضِيَ بينهما ولدٌ لم يَضُرّه).
- تعويذ المولود من الشيطان الرجيم؛ كما فعلت امرأة عمران حين أنجبت ابنتها مريم عليها السلام، فقالت: (رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)، وليس من شرط التعويذ أن يضع المعوّذ يده على الطفل، فيصل ولو كان كلٌّ منها في مكان.
- حمد الله عزّ وجلّ على الخلقة السويّة، وعدم المبالاة فيما إن كان المولود ذكراً أم أنثى.
- التأذين في أذن المولود؛ فإنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أذّن في أذن الحسن والحسين حين وُلدا، وأَمَر الناس بذلك.
- نسبة المولود إلى أبيه لا إلى أحد غيره.
- تحنيك المولود والدعاء له بالبركة؛ حيث كان يُؤتى بالمولود لرسول الله فيُحنّكه ويدعو له بالبركة، وقد اختلف العلماء في جواز التحنيك من غير النبيّ، فمنهم من قال أنّ التحنيك لا يكون إلّا من النبيّ، حتى يكون أوّل ما يدخل معدة الطفل هو ريق النبي الممتزج بالتمر، ومنهم من قال هو جائز لغير النبيّ، والمقصود منه أن يكون التمر هو أوّل ما يدخل جوف الطفل، وبناءً عليه فإن حنك المولود فلا حرج، وإن لم يُحنّك فلا حرج أيضاً، ويكون التحنيك أوّل ما يولد الطفل، والأصل فيه أن يكون بالتمر، فإن تعذّر فبأيّ شيءٍ حلو؛ كالعسل أو السكر مثلاً.
- التسمية، والأصل فيها أن تكون للأبوين، فإن تنازعا فهي للأب، وتجوز من غيرهما، ويسمّيه إمّا في اليوم الأول، أو الثالث، أو السابع، ويدخل تحت التسمية سنة التكنية - أي إعطاء الطفل كنية- إن كان المولود ذكراً، وتصغير اسمه أيضاً.
المصدر: mawdoo3.com