اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
العنصر الرئيسي في تقديم الرعاية الفعالة هو اتخاذ ما أسماه باتسون (1991) موقفًا عاطفيًا تجاه معاناة أو احتياجات شخص آخر. ذلك يعني تبني منظور الشريك، أو وضع نفسه في محل الشريك للمساعدة في التخفيف من ضيقه في ظروف عصيبة، أو لمساعدته في السعي إلى تحقيق النمو الشخصي وأهداف التنمية في ظروف صعبة. يتميز الموقف التعاطفي بمكونين أساسيين مرتبطين: التأثر والاستجابة (على الرغم من أن هذه المصطلحات تُستخدم أحيانًا بالتبادل في مؤلفات تقديم الرعاية والدعم الاجتماعي). يشير مصطلح التأثر إلى القدرة على الكشف والتفسير الفعال لمؤشرات الضيق أو القلق أو الاحتياج لدى الشريك، وتقديم نوع وحجم الدعم الذي يتناسب مع ما يريده الشريك واحتياجاته. وتكيف الجهود المبذولة هذا لتوفير الرعاية للخصائص الخاصة للحالة المحددة أمر أساسي للرعاية الفعالة. الاستجابة هي القدرة على توفير الدعم بطريقة تجعل الشريك يشعر بأنه مفهوم (أي أن مقدم الرعاية قد حدد بدقة مشكلة المتحدث، واحتياجاته، ومشاعره)، ومُصدَق (أي أن مقدم الرعاية يؤكد أن متلقي الرعاية فرد قيم وأن مشاعره وردوده في الموقف معقولة)، ومُعتنى به (أي ينبغي على مقدم الرعاية أن يمرر شعور العاطفة والقلق). الرعاية التي تفتقر إلى هذين العنصرين قد تكون غير فعالة أو حتى ضارة بسلامة متلقي الرعاية. على سبيل المثال، وجدت دراسة تحقق في تأقلم مرضى سرطان الثدي أن هؤلاء النساء يختلفن في أنواع الدعم التي يرغبن في الحصول عليها، كما أن عدم التوافق بين نوع الدعم المطلوب ونوع الدعم الذي يُتلَّقى (أي انخفاض تأثر باحتياجات الدعم الفريدة للشريك) توقع حدوث تأقلم أسوأ. تشمل المحاولات غير المفيدة في مجال الدعم الاجتماعي ما يلي: التقليل من شأن المشكلة (على سبيل المثال، التقليل من شأن المشكلة أو إنكارها)، التضخيم (كالتهويل مثلا، أي جعل المشكلة تبدو غير عملية أو غير قابلة للحل)، وإلقاء اللوم على الشريك أو انتقاده بسبب سوء حظه، وتحفيز الشعور بالذنب أو المديونية، والتدخل المفرط (على سبيل المثال، الإفراط في توفير الحماية، وجعل متلقي الرعاية يشعر بعدم الكفاءة، والتدخل في المشكلة عندما يرغب الشريك في حلها بشكل مستقل).
حتى الدعم حسن النية يمكن أن يؤثر سلبًا على تكيف متلقي الرعاية النفسي مع الأحداث المجهدة إذا كان غير ملائم أو مفرط، أو يسلط الضوء –من دون قصد– على حقيقة أن متلقي الرعاية لا يملك المهارات أو الموارد الكافية للتعامل مع عامل الإجهاد/ بنفسه. وبالتالي، طرح نيال بولغر وزملاؤه فكرة مفداها أن الدعم يكون أكثر فعالية عندما يكون «غير مرئي»، أو يعمل خارج نطاق الوعي المباشر لدى متلقي الرعاية. لدراسة هذا الاقتراح، عيّن الباحثون أزواجًا كان أحدهم طالب قانون يستعد لحدث مجهد للغاية -امتحان نقابة المحامين في ولاية نيويورك– وطلبوا من كلا الزوجين أن يملئا دفتر يومياتهما بشأن الدعم العاطفي المُقدم والمُعطى لهما. وجدوا أن طلاب القانون أظهروا مستويات عالية من الاكتئاب في الأيام التي ذكروا أنهم تلقوا فيها الدعم، ولكن مستويات أقل من الاكتئاب في الأيام التي أفاد فيها شركاؤهم أنهم قدموا دعمًا أكبر مما أفاد به طلاب القانون.