اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كتب ديفيد بروكس، الكاتب في صحيفة نيويورك تايمز أنَّ الواسب يفخرون "بالموقف الجيد، والأخلاق الرفيعة، والنظافة الشخصية، والانضباط غير المجدي، والقدرة على الجلوس لفترة طويلة". ووفقً لما ذكره الكاتب جوزيف إيبستين، طور الواسب أسلوب القيادة الهادئة الباهتة. ولدى أسر الواسب نمط حياة مميز، والذي يتميز بالترف والرفاهية، والعديد من أنماط المعيشة وعاداتها تسّربت من الثقافة البريطانية ومن وسائل التسلية والترفيه لعب الاسكواش والتنس والغولف والفروسية والبولو وجمع اليخوت، إضافة إلى الحفلات الاجتماعية وشرب الشاي، وممارسة هذه النشاطات فيه إشارة إلى المكانة الاجتماعية. وقد أسسّ الواسب نوادي وكنائس خاصة فيهم، وعاشوا في أحياء ارستقراطية في فيلادلفيا وسان فرانسيسكو وميامي بيتش وفي أحياء كستنائي هيل، برينستون في نيو جيرسي، بيفرلي هيلز كاليفورنيا وشاطئ النخيل أو بالم بيتش فلوريدا، إلى جانب بوسطن براهمن والضاحية الشرقية العليا في مانهاتن؛ وبوسطن بيكون هيل وجورج تاون في واشنطن العاصمة. إضافة إلى امتلاكهم قصور من أجل العطل. وغالبية هذه القصور في أحياء ومجّمعات صغيرة للاثرياء مثل كيب كود بولاية ماساتشوستس؛ مارثا فينيارد في ولاية كونيتيكت، وكثيرًا ما ترتبط غرينيتش بوصفها جزء من ثقافة الواسب.
سيطر الواسب على اقتصاد الولايات المتحدة وعلى عدد كبير من الشركات المصرفية والتجارية وشركات الهاي تيك، ولعل أبرز الأمثلة على ذلك يتجلى في منطقة ديترويت حيث سيطر الواسب على الثروة خصوصًا التي جاءت من القدرة الصناعية الضخمة لصناعة السيارات وعلى البنوك في شيكاغو والشركات المالية الأمريكية الضخمة والبورصة في وول ستريت. كما فإن تاريخياً كان غالبية رؤساء جامعات وطلاب جامعة هارفارد وجامعة ييل ومعهد ماساتشوستس للتقنية وجامعة ستانفورد وجامعة برنستون من الواسب. وتاريخيًا إنتمت العديد من العائلات الأمريكية الثرية والغنية الشهيرة مثل عائلة روكفلر، ومورجان، وفورد، وروزفلت، وفاندربيلت، وكارنجي، ودو بونت، وآستور، وفوربس، وعائلة بوش إلى الكنائس البروتستانتية الخط الرئيسي. لدى الواسب المنتمين إلى الكنيسة الأسقفية والكنيسة المشيخية من أعلى النسب في الحاصلين على شهادة جامعية 74% و64% على التوالي، ويحصّل 63% و60% من الواسب الأسقفيون والمشيخيون على التوالي دخل مالي بأكثر من 70,000 دولار سنويًا. وحوالي 12% من الأسر الأسقفية الأنجلو-ساكوسن لديها ما يزيد على مليون دولار في القيمة الصافية ولا يسبقهم في ذلك سوى اليهود حيث النسبة لديهم 18%. بالإضافة فان النسبة العظمى من الأطباء في النظام الأمريكي هم من الأفراد البيض البروتستانت.
في عام 1958، قام عالم الاجتماع الأمريكي جيرهارد لينسكي بتحقيق في منطقة ديترويت في ميشيغان نشره تحت عنوان العامل الديني: دراسة سوسيولوجية الدين في التأثير على السياسة، والاقتصاد، والحياة الأسرية كشف، من بين أفكار أخرى، وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الكاثوليك من جهة والبروتستانت البيض واليهود من جهة أخرى فيما يتعلق بالاقتصاد والعلوم. ودعمت البيانات التي قام بها لينسكي الفرضيات الأساسية لأطروحة ماكس ويبر الأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية. بحسب لينسكي: "المساهمات البروتستانتية في التقدم المادي، أصبحت بشكل غير مقصود وإلى حد كبير من المنتجات لبعض الصفات البروتستانتية المميزة. وكانت هذه النقطة المركزية في نظرية ويبر". وأشار لينسكي إلى أن جون ويسلي، وهو واحد من مؤسسي الكنيسة الميثودية، قد لاحظ أنَّ "العناية والتدبير" جعلت من الميثوديين أثرياء. حيث يقول لينسكي "في عصر مبكر، كان لكل من الزهد البروتستانتي والتفاني في العمل، كما لاحظ كل من ويسلي ويبر، من الأنماط المهمة التي عملت في تحقيق التقدم الاقتصادي". ومع ذلك، قال لينسكي، أنَّ الزهد أصبح نادر بين المذاهب البروتستانتية الحديثة. بدلاً من ذلك، أصبح لدى البروتستانت البيض واليهود درجة عالية من "الإستقلاليَّة الفكريَّة" والتي سهلت من التقدم العلمي والتقني. في كتابهم الصادر عام 2014 حول صعود وسقوط المجموعات الثقافية الأمريكية، وجدت أساتذة كلية الحقوق بجامعة ييل آمي تشوا وجيد روبنفيلد أن المجموعات العرقية الأمريكية الثلاث الممثلة تمثيلاً زائداً بين الحائزين على جائزة العلمية: البروتستانت البيض واليهود والآسيويون.
كما وقد وجد عدد من الباحثين بين علاقة إيجابية بين ارتفاع معدل الذكاء والواسب المنتمين إلى الكنيسة الأسقفية، فبحسب عدد من الدراسات لدى الواسب الأسقفيون معدل عالي في معدل الذكاء. وأظهر مسح اجتماعي قامت به جامعة شيكاغو علاقة إيجابية بين الكويكرز البيض وارتفاع معدل الذكاء، جنبًا إلى جنب الأسقفيين البيض والمشيخيين واللوثريين البيض واليهود الأشكناز. في دراسة أجريت عام 2009 حول اختلافات الذكاء للأميركيين البيض من خلال الطوائف، سجل الأسقفيين البيض أعلى متوسط معدل الذكاء قدره 113، وبحسب دراسة أجربت عام 2002 سجل الأسقفيين البيض والتوحيديين المسيحيين والكويكرز أعلى متوسط معدل الذكاء وأفضل إداء في اختبار سات SAT بين الطوائف المسيحية في الولايات المتحدة. وفقًا لدراسة نشرتها وال ستريت جورنال وجدت أن اداء الواسب خاصًة الواسب الكويكرز والأسقفيون، في اختبار سات SAT، يعتبر الأفضل مقارنًة مع جماعات دينية أخرى، وهي تتصدر قائمة أولى العشرة طوائف دينية التي حصلّت على أفضل اداء في اختبار سات SAT على مستوى الولايات المتحدة؛ خصوصًا في مادة الرياضيات.