اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تأثر كوليجني من قبل بشقيقه دانديلوت وأصبح هوغونوتيًا. ويرجع تاريخ أول خطاب أرسله جان كالفن إليه إلى الرابع من سبتمبر عام 1558.
اهتم جاسبارد دي كوليجني سرًا بحماية أتباع دينه من خلال محاولة إنشاء مستعمراتٍ في الخارج يلجأ إليها الهوغنوتيون. فقد قام بتنظيم رحلة لإحدى مستعمرات الهوغنوتيين إلى البرازيل بقيادة نيكولاس دوراند دو فيليجايجنون (Nicolas Durand de Villegaignon) صديقه وزميله في سلاح البحرية ونائب اللواء البحري والذي أنشأ مستعمرة فرنسا أنتاركتيكا التي تقع في ريو دي جانيرو في عام 1555، ولكن البرتغاليين طردوا الهوغنوتيين منها بعد ذلك في عام 1567.
كما كان كوليجني في عام 1562 الولي الرئيسي للمستعمرة الفرنسية التي سقطت فورت كارولين والتي تقع في ولاية فلوريدا الإسبانية ويقودها الزعيم جين ريبولت.
وفي عامَي 1566 و1570 عرض كلٌ من فرانسيك (Francisque)وأندريه دالبني (André d"Albaigne) على كوليجني بعض المشروعات بهدف إقامة علاقات مع أراضي أوسترال. حيث دعَّم كوليجني هذه المبادرات إلا أنها عادت إلى نقطة الصفر عندما قُتل كوليجني في عام 1572 خلال مذبحة سانت بارثولوميو.
عقب وفاة هنري الثاني عيَّن كوليجني لويس (Louis)، أمير كوندي (Condé) مكانه في مقدمة طائفة الهوغنوت، ونادى بالتسامح الديني وبإجراء بعض الإصلاحات الأخرى. اشتدَّت الخصومة بين كوليجني وفرانسوا دوق جويز في عام 1560 خلال اجتماع مجلس الأعيان في فونتينبلو (Fontainebleau). وعندما بدأت الحرب الأهلية في عام 1562 تردد كوليجني كثيرًا قبل أن يذهب إليها وظل مستعدًا للتفاوض إلى آخر لحظة. لم تظهر عبقرية كوليجني الفائقة في أيٍ من هذه الحروب، ولكنه كان يتصرف خلالها بحكمةٍ بالغةٍ ومثابرةٍ غير عادية، فقد كان "بطل الحظ السئ" ("بطل سوء الحظ")
في "الحرب الأولى" التي نشبت في الفترة 1562-63، قاد كوليجني سلاح الفروسية في معركة درو (Battle of Dreux) التي تُعد أولى المعارك الرئيسية، وقد استطاع كوليجني، بخلاف غيره من قادة القوات العسكرية تجنُّب الوقوع في الأسر وانسحب بنظامٍ جيدٍ قبل هزيمته. حمَّلته جويز (Guise) مسئولية اغتيال فرانسيس (Francis)، دوق جويز (Guise) في أورليون في عام 1563.
وفي "الحرب الثالثة" التي نشبت في عام 1569 أسفرت هزيمة أمير كوندي وقتله في معركة جارناك (Jarnac) عن بقاء كوليجني الزعيم الوحيد للجيوش البروتستانتية. انتصر كوليجني في معركة لاروش لابيل (Battle of La Roche-l"Abeille)، بينما هُزم في معركة مونكونتور (Battle of Moncontour) التي وقعت في الثالث من أكتوبر، حيث دخل في مفاوضاتٍ لتوقيع معاهدة سان جرمان (1570). عندما تزوَّج كوليجني جاكلين دي مونتبيل (Jacqueline de Montbel)، كونتيسة انتريمونت (Entremont) وعاد إلى البلاط الملكي في عام1571, ترقى بسرعةٍ وأصبح أحد المستشارين المقرَّبين للملك الضعيف الذي يَسهل خداعه تشارلز التاسع.
طرح اللواء البحري كوليجني على الملك تشارلز فكرة شن هجوم على فلاندرز الإسبانية (Spanish Flanders) من خلال تكوين جيشٍ من كلتي الديانتَين يقوده تشارلز شخصيًا، حيث أراد كوليجني بذلك أن يحرر الملك من وصاية والدته وطائفة جويز (Guises). قلقت كاترين دي ميديشي (Catherine de" Medici)، الملكة الأم من مراعاة الملك للواء البحري وتلبيته لمطالب الهوغنوتيين الجريئة المتزايدة.