اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منظمات الحرارة القابلة للبرمجة، والتي ظهرت لأول مرة في سبعينيات القرن العشرين، نوع من منظمات الحرارة يسمح للمستخدم بوضع جدول زمني لعدة درجات حرارة عند عدة أوقات. تمتلك معظم منظمات الحرارة القابلة للبرمجة أيضًا خاصية تعليق عمل تفصل الجدول الزمني وتحول منظم الحرارة إلى منظم حرارة يدوي. الفكرة من ميزة الجدولة الزمنية هي أن المستخدمين سيضبطون درجة حرارة أقل أو أعلى عند عدم وجود أحد في المنزل لتوفير الطاقة والمال. بسبب هذا التوفير المفترض في الطاقة، بدأت بعض لوائح توجيهات الأبنية والبرامج الحكومية باشتراط استخدام منظمات حرارة قابلة للبرمجة. لسوء الحظ، بسبب الخطأ البشري في استخدام هذه الأجهزة، فإن العديد من منظمات الحرارة القابلة للبرمجة تسبب استهلاك طاقة أكبر من منظمات الحرارة اليدوية التقليدية.
من الأهداف الرئيسية لمنظمات الحرارة الذكية تقليل مشاكل استخدام منظمات الحرارة القابلة للبرمجة المعتادة. لفهم كيفية تناول منظمات الحرارة الذكية لهذه المهمة، من الضروري فهم المشاكل الخاصة بمنظمات الحرارة القابلة للبرمجة وكيفية تأثيرها على استهلاك الطاقة. بين عامي 2008-2009، وفرت شركة فلوريدا باور أند لايت (إف بّي إل) منظمات حرارة قابلة للبرمجة لأربعمئة من أصحاب المنازل وراقبت أنماط استخدامهم للتدفئة والتكييف. من المشاركين الأربعمئة، 56% استخدموا ميزة القابلية للبرمجة، في حين لم يبرمج بقية المستخدمون منظمات الحرارة وتركوها على وضع «تعليق». ظهر أن المستخدمين الذين استخدموا بالفعل خاصية القابلية للبرمجة استهلكوا طاقة أكثر بمقدار 12% من الذين لم يبرمجوا أجهزتهم. نتجت هذه الزيادة في الاستهلاك عن ارتفاع دورات العمل الليلي بسبب ضبط منظمات الحرارة عند نقاط منخفضة (أي ضبط درجات الحرارة الدنيا)، بسبب الارتباك في ضبط الجدول الزمني. كشفت هذه الدراسة أن منظمات الحرارة القابلة للبرمجة لا توفر الطاقة بالضرورة. يحاول منظم الحرارة الذكي مواجهة هذه المشكلة عن طريق إخراج المستخدم من الصورة والاعتماد على الحساسات والحواسيب لتوفير الطاقة.
خلصت دراسة أخرى أجريت عن الموضوع إلى أن أكبر مشكلة لمنظمات الحرارة القابلة للبرمجة الإنسان الذي يستخدمها. التكنولوجيا في منظم الحرارة القابل للبرمجة بلا شك من أهم العوامل في تحديد إذا ما كان منظم الحرارة ناجحًا في توفير الطاقة. ولكن الإنسان الذي يستخدم منظم الحرارة عامل بنفس الأهمية. لسوء الحظ فإن العديد من الناس الذين يمتلكون منظمات حرارة قابلة للبرمجة لا يعرفون كيف يستخدمون منظم الحرارة أو لا يستخدمون كل مزاياه المتوفرة. أجرت إحدى الدراسات عددًا من المقابلات والاستبيانات والملاحظات لتستنتج أن الغالبية العظمى من أصحاب منظمات الحرارة القابلة للبرمجة لا يستخدمونها منظمات الحرارة للغرض الذي صممت لأجله. في استبيان عبر الإنترنت أبدى 89% من المشاركين عدم استخدامهم ميزة الجدول الزمني لمنظم الحرارة القابل للبرمجة الخاص بهم. تظهر نتائج أخرى من المقابلات والاستبيانات أن عددًا كبيرًا من الناس لديهم أفكار خاطئة عن التدفئة والتكييف واستخدام منظمات الحرارة القابلة للبرمجة. من الأفكار الخاطئة الشائعة اعتقاد الناس أن التسخين طوال الوقت أفضل من جدولة أوقات لإيقاف التسخين. من الأفكار الخاطئة الأخرى التي لاحظتها الدراسة أن تخفيض نقطة ضبط منظم الحرارة لا يخفض استهلاك الطاقة بشكل كبير. هذه الأفكار الخاطئة تعزز فكرة أن منظم الحرارة القابل للبرمجة قد يمتلك بحد ذاته كل الأدوات الضرورية، ولكن إذا لم يستخدمها المستخدم أو إذا استخدمها بشكل خاطئ فإن منظم الحرارة سيفشل في توفير الطاقة.
نتيجة لهذه الدراسات ودراسات أخرى مشابهة، أوقفت إينرجي ستار ترويجها لمنظمات الحرارة القابلة للبرمجة في ديسمبر من عام 2009. أصبح هدف منظمات الحرارة الذكية مواجهة هذه المشاكل عن طريق إخراج البشر من الصورة وصناعة منظم حرارة يستخدم الحوسبة الذكية لتخفيض استهلاك الطاقة وتخفيض الكلفة بشكل حقيقي.