اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يجمع فقهاء القانون الإداري، سواء كانت المرافق إدارية بحتة، أو مرافق لها طابع صناعي أو مهني، على ان هناك مبادئ عامة تحكمها جميعا . وهي المبادئ التي تمثل القاسم المشترك بينها، والواجب إعمالها في شأنها، أيا كانت طبيعتها. وهي:مبدأ دوام سير المرافق العمومية بانتظام، ومبدأ المساواة أمام المرافق العمومية، ومبدأ قابلية المرفق العمومي للتغيير والتعديل.
تتولى المرافق العمومية القيام بخدمات أساسية للمواطنين، وتؤمن حاجات عمومية جوهرية في حياتهم. ولهذا، أجمع الفقهاء على أن استمرارية المرفق العام تعتبر أحد المبادئ الأساسية التي تحكم عمل المرافق العمومية.
يعتبرمبدأ المساواة أمام المرفق العمومي، امتداد للمبدأ المساواة بين الأفراد أمام القانون، الذي بات يمثل اليوم حقا من حقوق الإنسان، وحقا دستوريا أعلنت عنه مختلف الدساتير. ويترتب على هذا القول نتائج تتمثل في مبادئ فرعية، هي:مساواة المنتفعين من خدمات المرفق والمساواة في الالتحاق بالوظائف العمومية .
ويقتضي هذا المبدأ واجب معاملة المرفق لكل المنتفعين معاملة واحدة، دون تفضيل البعض على الأخر، لأسباب تمييزية تتعلق بالجنس أو اللون أو الدين أو الحالة المالية وغيرها.
وهذا المبدأ، لا يتنافى مع سلطة المرفق في فرض بعض الشروط التي تستوجبها القوانين والتراتيب المعمول بها، كالشروط المتعلقة بدفع الرسوم أو إتباع بعض الإجراءات أو تقديم بعض الوثائق.
يعتبر هذا المبدأ من المبادئ العامة المسلم بها من جانب الفقه والقضاء، فهو يمنح للسلطة الإدارية حق تعديل النظام القانوني الذي يحكم المرافق العامة بما يتناسب مع التطورات التي تمس النشاطات المختلفة للمرافق العامة.
ويتضمن هذا المبدأ تنظيم وتسييرالمرافق العمومية في الدولة حسب العوامل والعناصرالملائمة للواقع، والتكيف مع الظروف ومع المعطيات الطارئة والمستجدة. و بالتالي، فالمرفق العمومي يتغير في الزمان والمكان.
ولا يستثني هذا المبدا المرافق العمومية التي تسيرعن طريق عقود الامتياز.فللإدارة الحق في أن تتدخل في تلك العقود بهدف تعديلها بحسب ما يتلاءم مع الظروف المستجدة، من أجل تحقيق المصلحة العامة.غير أن ذلك لا يحرم المتعاقد من حقه في مطالبة السلطة العمومية بالتعويض من أجل إعادة التوازن المالي للعقد.