English  

كتب princely palace

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

القصر الأميري (معلومة)


يُعد القصر مزيج من الأنظمة المعمارية. تُعبّر أصوله العريقة عن عدم التناظر. لذلك، عند تقيم هذا المعمار؛ يجب ملاحظة أجنحة المبنى وقواعده بشكل مُنفصل. تظهر الواجهة الرئيسية كشُرفة قصر على نمط عصر النهضة في فترات مختلفة من ذلك العصر، وتبدو الأجنحة مترابطة بواسطة الطابق الأرضي الريفي المشترك. فاق هذا المعمار المرتبط بعصر النهضة القلاع التي سبقته، كالبروج التي تم إنشائها على غرار الواجهات الكلاسيكية المختلفة. تم بالفعل إعادة تشيد هذه البروج، التي يكتمل العديد منها بزينة الشرفة والكوة التي تستخدم لإطلاق النار، في أثناء القرن التاسع عشر. أما بالنسبة للجزء الخلفي من القصر؛ فتحتفظ التحصينات العتيقة من العصور الوسطى ببريقها مع مرور الزمن. فقد تم تحقيق أعظم انسجام معماري وذلك من خلال محكمة الشرف التي تم بناءها حول القصر؛ حيث يوجد مستويين من الممرات المفتوحة المحتوية على التصوير جصي التي تظهر بمثابة الشرفة الاحتفالية لظهور الأمير بالإضافة إلى كونها المدخل الرئيسي للقصر والممر الذي يربط بين غُرف الدولة في القصر.

أكثر ما يلفت انتباهنا في هذه الغرف الكثيرة هي الغُرف الأميرية. تم إنشاء هذه الغرف منذ القرن السادس عشر وفيما بعد، وتطورت لتصبح على نظام فرساي أثناء القرن الثامن عشر. وفي القرن التاسع عشر وأثناء القرن العشرين، انتشرت الغرف الأميرية على طراز القرن الثامن عشر على نطاق واسع والذي هو سائد في هذه الأيام.

تم تصميم ممر احتفالي ومُنظم يؤدي إلى غرفة الأمير. يبدأ ممر الموكب بحدوة حصان خارجية تبدو على شكل سلم يعبر من محمكة الشرف إلى صالة عرض مفتوحة تُعرف بصالة عرض هرقل. يدخل الضيوف من هذا الممر إالى صالة عرض المرآة؛ وهي عبارة عن صالة كبيرة تُشبه قصر فيرساي الذي يقع في مدينة فيرساي. تُؤدي صالة العرض تلك إالى غرفة الضباط، وهي أُولى غُرف الدولة، فيها يقوم ضباط المحمكة بتحية الضيوف قبل الاستماع للأمير في غرفة عرشه. يستمر الممر المُنتظم من صالة الضباط إلى الغرفة الزرقاء؛ هي غرفة رسم ضخمة تزينها بعض الزركشة الزرقاء بالإضافة إلى صور أسرة الجريمالدي، كما أنها تحتوي أيضًا على الثريات المصنوعة من زجاج المورانو. تليها غُرفة العرش وهي أكبر غُرف الدولة. قام أورازيو دو فيراري بإقامة سقفها وجدرانها مُصورًا خضوع الإسكندر الأكبر. وُفقًا للطراز الإمبراطوري، يوجد العرش على منصة تحت مظلة حمراء من الحرير يعلوهها تاج من الذهب. أمّا بالنسبة للأرضيات فقد تم بناءها من رُخام كارارا. منذ القرن السادس عشر، تُعقد جميع احتفالات الدولة في هذه الغرفة. تُعد الغُرفة الحمراء أحد الغُرف الأخرى في الدولة. سُميت بهذا الاسم بسبب تغطية جدرانها بالزركشة الحمراء، وهي عبارة عن غُرفة رسم ضخمة تحتوي على رسومات لجان بروجل وتشارلز لوبرن. وعلى غرار العديد من القصور، تحتوي الغُرفة على أثاث من النُظم الفرنسية المُنمقة طبقًا للقرن الثامن عشر. تؤدي الغُرفة الحمراء إلى غُرفة يورك- التي تم فرشها لتصبح غُرفة نوم بالدولة. قام جريجوريو دي فيراري بتزينها بالرسوم الإيضاحية الجصية عن الفصول الأربعة. أمّا الغُرفة التالية فهي الغُرفة الصفراء (أحيانًا تُعرف بغُرفة نوم لويس الخامس عشر) وهي غُرفة نوم أخرى بالدولة.

تُعد غُرفة مزارين أكثر الغُرف لفتًا للانتباه في الجناح. فقد قام الحرفين، اللذين استدعاهم جول مازاران إلى فرنسا، بتبطين غرفة الرسم تلك بالذهب الإيطالي بالإضافة إالى تزينها بزخرفة متعددة الألوان. يرتبط مزارين بالجريمالدي عن طربق الزواج. تُعلق اللوحة الفنية لمزارين فوق الموقدة.

على الرغم من أجواء الهيمنة الداخلية والخارجية للقصر في القرن الثامن عشر، فلم يكن القصر نفسه على ذات الشاكلة. ولحق به العديد من التغيرات في مظهره نتيجة للتطورات الضخمة التي بدأت منذ القرن الثاني عشر. من أهم مظاهر هذه التغيرات إعادة التأثيث التي حدثت في القرنين التاسع عشر والعشرين.

المصدر: wikipedia.org