اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان يُنظر إلى الطيران على أنه مفهوم أجنبي حتى أكمل الأخوان رايت بنجاح أول رحلة بشرية في العالم في عام 1903. ونمت الصناعة سريعًا واعتمدت الطواقم البريَّة في البداية على المجاذيف الملونة والإشارة المضيئة وإشارات اليد وغيرها من الوسائل المرئية للتواصل مع الطائرات القادمة والصادرة. على الرغم من أن هذه الأساليب كانت فعالة بالنسبة للطواقم البريَّة، لم توفر وسيلة للطيارين لإعادة الاتصال. مع تطور تقنيات التلغراف اللاسلكي جنبًا إلى جنب مع نمو الطيران خلال العقد الأول من القرن العشرين، استُخدمت أنظمة التلغراف اللاسلكي لإرسال رسائل في شفرة مورس، أولاً من الأرض إلى الجو ومن الجو إلى الأرض لاحقًا. بهذه التكنولوجيا، تمكنت الطائرات من إطلاق نيران المدفعية الدقيقة والعمل مراقبين متقدّمين في الحرب.
في عام 1911، أصبح التلغراف اللاسلكي قيد الاستخدام في الحرب العثمانية الإيطالية. في عام 1912، بدأ الفيلق الجوّي الملكي في تجربة «التلغراف اللاسلكي» في الطائرات. كان الملازم بي. تي. جيمس رائداً في مجال الراديو اللاسلكي في الطائرات. في ربيع عام 1913، بدأ جيمس في تجربة أجهزة الراديو في مصنع الطائرات الملكية (بي.إي.2 إيه). تمكن جيمس من زيادة كفاءة الراديو اللاسلكي بنجاح قبل إسقاطه وقتله بنيران مضادة للطائرات في 13 يوليو 1915.
مع ذلك، بقيت أنظمة الاتصالات اللاسلكية في الطائرات تجريبية، إذ ستستغرق سنوات لتطوير نموذج أولي عملي بنجاح. كانت أجهزة الراديو السابقة ثقيلة الوزن وكانت تُعتبر قطعة غير موثوق بها من المعدات؛ بالإضافة إلى ذلك، ما تزال هناك مشكلات كبيرة في استخدام القوات البريَّة للراديو؛ لأن القوات المعارضة استهدفت الإشارات اعترضتها. في بداية الحرب العالمية الأولى، لم تكن الطائرات عادةً مزودة بأجهزة لاسلكية. بدلاً من ذلك، استخدم الجنود لوحات كبيرة لتمييز القوات الصديقة. يمكن أيضًا استخدام هذه اللوحات (الشعارات) كجهاز توجيه لمساعدة الطيارين على العودة إلى المطارات الودّية المألوفة.
في أبريل 1915، كان الكابتن جي. إم. فرنيفال أول شخص يسمع صوتًا من الأرض من الرائد برينس: «إذا سمعتني الآن، فستكون هذه هي المرة الأولى التي يوصَل فيها خطاب لطائرة أثناء الطيران».
في يونيو 1915، تم أول انتقال صوتي جو-أرض في العالم في بروكلاندز، إنجلترا على بعد حوالي 20 ميلًا. في البداية اتُّصل من الأرض إلى الجو بواسطة شفرة مورس، ولكن يُعتقد أن الاتصالات الصوتية ثنائية الاتجاه كانت متوفرة ومركبة بحلول يوليو 1915. في أوائل عام 1916، بدأت شركة ماركوني (إنجلترا) في إنتاج أجهزة الإرسال/الاستقبال اللاسلكي من الجو إلى الأرض، واستُخدمت في الحرب على فرنسا.
في عام 1917، اخترعت شركة (إيه تي آند تي) أول جهاز إرسال لاسلكي أمريكي من الجو إلى الأرض. اختبروا هذا الجهاز في حقل لانغلي في فرجينيا ووجدوا أنها تقنية قابلة للاستمرار. في مايو 1917، اتصل الجنرال جورج سكوير من فيلق سلاح الإشارة الأمريكي بشركة (إيه تي آند تي) لتطوير جهاز راديو لاسلكي من الأرض إلى الجو على مسافة 2000 متر. بحلول 4 يوليو من نفس العام، أنجز تِقنيُّو شركة (إيه تي آند تي) اتصالات ثنائية الاتجاه بين الطيارين والموظفين الأرضيين، ما سمح للعاملين على الأرض بالتواصل مباشرةً مع الطيارين باستخدام أصواتهم بدلاً من شفرة مورس. على الرغم من أن القليل من هذه الأجهزة قد استُخدمت في الحرب، أثبتت أنها تقنية قابلة للتطبيق وقيمة تستحق التحسين والتقدّم.