English  

كتب prevent setting it up as an object with it

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

منع نصبه كمفعول معه (معلومة)


راجع: شروط نصب الاسم على أنَّه مفعول معه

إذا لم يحتمل معنى الاسم أن يكون مفعولاً معه، وذلك بأن يشارك الاسم بعد الواو معمول الفعل في قيامه بالفعل أو وقوع الفعل عليه، وليس من الممكن في سياق الحديث المعقول أو المعنى المحتمل المفهوم أن تكون الواو للمعيَّة، أي لا يمكن أن تقتصر دلالة الاسم بعد الواو على مصاحبة المعمول والتواجد معه وقت وقوع الفعل فقط، بل تمتدُّ إلى مشاركة المعمول في الفعل. وبعض النحاة لا يشترط ضعف أسلوب المعية لمنع نصب الاسم على أنَّه مفعول معه، ويجعل من صحَّة أسلوب العطف بدون ضعف أو مانع لفظي سبباً كافياً لوجوب إعرابه اسماً معطوفاً ومنع نصبه على المفعولية، حتى وإن كان النصب ممكناً نظرياً فهو يبقى خياراً بديلاً في حال انتفاء العطف الذي تبقى الأولوية له. والبعض الآخر يخفف الحكم إلى الرجحان الموجب، فإن كان استعمال المعيَّة ضعيفاً وجِبَ العطف، وإن كان استعمالها سليماً رُجِّحَ العطف أيضاً ولكن مع صحَّة المعيَّة.

يكون المنع هو حكم نصب الاسم على أنَّه مفعول معه إذا خالف أحد شروط نصبه على المفعولية أو لم يستكمل أحد الشروط الثلاثة نفسها. ويمتنع نصب الاسم على أنَّه مفعول معه في الجمل الفعلية التي يقع الفعل فيها من متعدِّدٍ، وأشهرها عندما يكون الفعل على صيغة «تَفَاعَلَ» لغير المطاوعة، مثل: «تَسَامَحَ مُحَمَّدٌ وسَعِيدٌ»، وذلك لأنَّ طبيعة هذه الأفعال تقضي وجود طرفان يتشاركان في الفعل، وبمقتضى هذه الضرورة وُجِب إعراب الاسم بعد الواو معطوفاً على الفاعل، ولم يصحّ اعتباره مفعولاً معه. ولا تصحُّ المفعولية ويجب العطف إذا دخلت على الجملة ألفاظ مثل «قَبل» و«بَعد» تنفي المصاحبة بين الاسمين في نفس الوقت، وبانتفاء المعية يجب عطف الاسم بعد الواو على المعمول، مثل: «تَقَدَّمَ الجُندِيُّ والدَّبَّابَةُ قَبلَهُ»، فالمقصود أنَّ الدبابة تقدَّمت أولاً ثمَّ الجندي بعدها، وهذا الفارق الزمني بين الكيانين ينفي أن تكون «الدَّبَّابَةُ» مفعولاً معه، أمَّا إذا حُذفت «قَبلَ» فيمكن القول: «تَقَدَّمَ الجُندِيُّ والدَّبَّابَةَ»، بنصب «الدَّبَّابَةَ» على المفعولية. وقد تنتفي المصاحبة لفارق زمني بدون دخول ألفاظ زائدة لتدلَّ على ذلك، مثل: «شَاهَدتُ اللَّيلَ والنَّهَارَ».

ويُمنع نصب الاسم على أنَّه مفعول معه إذا لم يسبق الواو جملة تتضمَّن فعلاً أو شبهه، وفي المقابل يُعرَب كما في المواضع السابقة اسماً معطوفاً، مثل: «كُلُّ نَجَّارٍ ومِطرَقَتِهِ» أو «أَنتَ وشَأنُكَ»، فالملاحظ أنَّ «كُلُّ» و«أَنتَ» مبتدآن خبرهما محذوف وليس هناك فعل أو ما يشبهه يعمل في المفعول معه، والملاحظ كذلك أنَّ الاسم بعد الواو ضروري وجوده في المثالين السابقين لاكتمال المعنى وهذا ما يجعله عمدة بينما يُشترط في المفعول معه أن يكون فضلة. وهناك من النحاة من أجاز نصب الاسم بعد «كُلّ» على الإطلاق وخالف هذه القاعدة. والخبر في الجملتين السابقتين محذوف تقديره «مُقتَرِنَانِ»، يُقَدَّر في آخر الجملة على النحو: «كُلُّ نَجَّارٍ ومِطرَقَتِهِ مُقتَرِنَانِ»، أمَّا إذا قُدِّرَ الخبر قبل الواو فإنَّ الواو ستكون عندها للمعيَّة والاسم بعدها مفعول معه لأنَّ قبلها جملة مكتملة الأركان من المبتدأ والخبر، فيكون التقدير على النحو: «كُلُّ نَجَّارٍ مَوجُودٌ ومِطرَقَتَهُ»، وأجاز الصيرمي هذا الأمر. ومن أساليب العطف الأخرى الشائعة والمشابهة الجمل المتضمِّنة «إنَّ» العاملة أو إحدى أخواتها، فيقال على سبيل المثال: «إنَّكَ وَعَلِيَّاً مُتَخَاصِمَانِ»، فحتى وإن دَلَّت الجملة على المصاحبة بأيِّ وجه من الأوجه، لا تصحُّ المعيَّة لعدم وجود جملة مكتملة الأركان قبل الواو. وتجدر الإشارة إلى أنَّ هناك شواهد فصيحة نادرة خرقت هذه القاعدة، حيث نُصِبَ الاسم فيها على المفعولية على الرغم من أنَّ الجملة قبل الواو ليست مكتملة، مثل: «فَكُونُوا أَنتُم وَبَنِي أَبِيكُم»، حيث «بَنِي» منصوب باعتباره مفعول معه.

هناك حالات غير شائعة يُمنع فيها إعراب الاسم بعد الواو اسماً معطوفاً ويمنع كذلك إعرابه مفعولاً معه، مثل: «عَلَفتُهَا تبناً ومَاءً بَارِداً»، فلا يصحُّ العطف لأنَّ الماء لا يشارك التبن في فعله أي لا يشاركه في التعليف، ولا تصحُّ المعية كذلك لاستحالة المصاحبة بين الأمرين في الوقت ذاته، فَيُقَدَّر فعل محذوف يكون هو العامل في نصب الاسم بعد الواو، فيكون تقدير الجملة بعد إظهار الفعل: «عَلَفتُهَا تِبناً واسقَيتُهَا مَاءً بَارِداً»، والواو في هذه الجملة هي للعطف غير أنَّها ليست لعطف المفردات وإنَّما لعطف الجمل. ولا يصحُّ الأمران كذلك إذا كان عمل الفعل أو ما يشبهه في الاسم بعد الواو غير ممكن، مما ينفي احتمال أن يكون الاسم معطوفاً، ولم تصحُّ المعية كذلك لأسباب بلاغية معنوية، مثل الآية: «فَأجمِعُوا أَمرَكُم وَشُرَكَائَكُم»، فلا يصحُّ العطف لأنَّ العطف يأتي على نيَّة تكرار العامل، والفعل «أَجمَعَ» لا يتعدَّى مطلقاً إلى مفعول به من الأشخاص والأعيان مثل «شُرَكَاءَ»، ويُستعمل لهذا الغرض الفعل «جَمَعَ» وهناك فرق بين الاثنين. ويعرب الاسم المنصوب بعد الواو مفعول به لفعل محذوف يناسب السياق لأنَّ المعيَّة لا تجوز في المعنى. عارض بعض النحاة الرأي القائل بوجود فعل محذوف يعمل في الأسماء بعد الواو في المثالين السابقين وما شابههما، ويذهب هؤلاء إلى تضمين الفعل معنى فعل آخر حتى يجوز العطف، فقاموا بتأويل «عَلَفتُ» في المثال الأول وتحوير معناه حتى صار المعنى مقارباً للفعل «أَنلتُ» الذي يصحُّ إسناده إلى الاسم بعد الواو، ومن هؤلاء الجرمي والمازني والمبرد وأبو عبيدة الأصمعي واليزيدي، بينما استبعد هذا التفسير النحاة القائلون بفعل محذوف من مبدأ أنَّه إذا جاز عطف الماء على التبن لكان من الصحيح والسليم لغوياً القول: «عَلَفتُهَا مَاءً وتبناً»، بتقديم المعطوف على المعطوف عليه، ويستدلُّون من انعدام الصحة في هذا القول انتفاء العطف في المثال الأول. وفي المقابل يرى نحاة آخرون أنَّ المعيَّة جائزة، ولأنَّ العطف ممنوع فهي إذن واجبة، لأنَّ تقدير معنى الجملة يصير على النحو: «فأجمعوا أمركم بصحبة شركائكم»،

ينتقد يوسف الصيداوي تناول كتب النحو حالات عطف الاسم بالواو في باب المفعول معه والتعمُّق في هذه الحالات، ويرى أنَّ المنهجية العلمية تقضي بإدراج هذا المبحث ضمن باب العطف لا المفعول معه.

المصدر: wikipedia.org