اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فقدت القُضاعات العملاقة حوالي 80% من موطنها في أمريكا الجنوبية، وهي لا تزال موجودة اليوم في بلدان شمال القارة المركزية حيث تتعرض جمهراتها الباقية لمخاطر كثيرة. يُشير الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة إلى أن بوليڤيا، والبرازيل، وكولومبيا، والإكوادور، وغويانا الفرنسية، وغيانا، الپاراغواي، والپيرو، وسورينام، وڤنزويلا، هي الدول التي تنتشر فيها هذه الحيوانات حاليًا، وإذا أُخذت الانقراضات المحلية بعين الاعتبار فإن هذا الموطن يُصبح متجزءًا. يُصعب تقدير العدد الكلي لجميع أفراد الجمهرات الباقية، لكن دراسة أجراها الاتحاد العالمي في سنة 2006 أشارت إلى بقاء ما بين 1,000 و5,000 حيوان. كانت بوليڤيا تُشكل معقلاً بارزًا للقُضاعات العملاقة، لكن أعدادها تراجعت تراجعًا حادًا في تلك البلاد بسبب الصيد المكثّف الذي استمر طيلة عقد الأربعينيات حتى السبعينيات من القرن العشرين، وقد قُدّر بقاء جمهرة واحدة فقط في البلاد يصل عدد أفرادها إلى 350 فرد حاليًا. اندثرت القُضاعات العملاقة في جنوب البرازيل، أما في غرب البلاد، فقد أدّى تراجع الصيد في سبخات الپنتنال إلى إعادة استيطانها بنجاح، ويُقدّر عدد القُضاعات في تلك المنطقة اليوم بحوالي 1,000 قُضاعة.
أظهرت دراسة في عام 2006 أن أغزر أعداد القُضاعات العملاقة توجد في غابات الأمازون البرازيلية وجوارها، وأن أبرز جمهراتها هي تلك القاطنة مستنقعات نهر آراگوايا، وبالأخص الواقعة ضمن نطاق منتزه ولاية كنتاو ذي الغابات الفيضية والسبخات والبحيرات النيرية البالغ عددها 843 بحيرة.
تضم سورينام قسمًا عظيمًا من الغابات الأمازونية الاستوائية المحمية، التي تُشكل ملاذًا آمنًا للعديد من أشكال الحياة البرية بما فيها القُضاعات العملاقة. أشار الأحيائي دوبليكس الذي عاد لزيارة البلاد في سنة 2000، إلى أن القُضاعات العملاقة لا تزال تقطن جدول كابوري، "جوهرة" التنوع الأحيائي في الدولة، غير أنه قال أيضًا أنه لا مناص من تعرّض القُضاعات لمضايقات البشر عاجلاً أو آجلاً بسبب ازدياد الكثافة السكانية وارتفاع الطلب على الأراضي. وفي تقرير رفعه إلى صندوق الحفاظ على الطبيعة في سنة 2002، أكّد دوبليكس مدى أهمية سورينام والغويانتين في الحفاظ على القُضاعات العملاقة، فقال:
أخذت بضعة بلدان أمريكية جنوبية على عاتقها مهمة إنشاء مناطق محمية للحيلولة دون اندثار الأنواع المهددة في القارّة، ومن هذه الدول: الپيرو، التي أنشأت في عام 2004 أحد أكبر المحميات في العالم، وهي منتزه ألتو پوروس الوطني الذي يوازي في مساحته بلجيكا، ويأوي عدّة أنواع من الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، بما فيها القُضاعة العملاقة، ويحتل الصدارة من حيث تنوّع الثدييات قاطنته. كذلك أعلنت بوليڤيا حماية مستنقعاتها، الأكبر حجمًا من سويسرا، في عام 2001، وهذه تُشكل موطنًا للقُضاعات العملاقة.