اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اللغة والثقافة هما من أهمّ الأمور التي تحدّد شخصيّة الفرد والجماعة، والتي تسهم في توجيه التفكير لدى الإنسان، فمن الضر0وريّ الاعتناء بهما، وتوريثهما إلى الأجيال اللاحقة، وهذا الواجب يتوزّع على العديد من الجهات؛ كالأسرة، والدولة، والمدرسة، والمختصّون، وغيرها، غير أنّ الأسرة وبسبب دورها الكبير في صياغة شخصيّة الفرد يقع عليها حملٌ كبيرٌ في ذلك، فلا يجوز أن يتكلّم الأب أو الأمّ مع الأطفال بلغة غير لغتهم الأم بداعي التّطور، ومواكبة العصر، وهذا لا يعني عدم تعليم الأبناء لغاتٍ أخرى، لكن يمكنهم ذلك بعد أن يُتقنوا اللغة الأمّ بشكلٍ تامٍّ. إنّ الدّولة وبسبب سلطتها العالية هي قادرة على توجيه الشعب بالطّريقة التي تريدها، يكون ذلك من خلال المؤسّسات المختلفة، والجهات المعنيّة التابعة للدّولة والتي ترعى شؤون الثقافة في البلاد، ومن هنا يتبيّن أنّ هذا الحمل الثقيل هو مسؤوليّة مشتركة على كل أبناء اللغة والثقافة.