English  

كتب preserve the species

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحفاظ على النويعة (معلومة)


بعد الثورة الإيرانية عام 1979، أصبح الحفاظ على الحياة البرية أمرا ثانويا في ذلك البلد، مما أدّى إلى ارتفاع نسبة صيد الغزلان والفهود وغيرها من الحيوانات البرية مما أدى إلى الانخفاض السريع لأعدادها، وكنتيجة لهذا فإن الفهد الآسيوي يصنف اليوم بأنه مهدد بصورة حرجة كما تم وضعه على القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض. وقد أظهرت بعض الدراسات التي قام بها الدكتور هُرمز أسدي في النصف الثاني من عام 1997 أنه من الضرورة أن يصار إلى إعادة تأهيل مسكن الفهود وحماية الطرائد التي تعتمد عليها بغذائها (الغزلان تحديدا) وإلا فلن يكتب للفهد الآسيوي البقاء.

المخاطر

  • تغير طرق استغلال الأراضي: كان هذا العامل أحد أبرز الأسباب التي أدت إلى تراجع أعداد الفهود الآسيوية، حيث أنه أثر تأثيرا مباشرا على النظام البيئي لمساكنها، فقد أدى الاضطهاد، احتتات المسكن وتجزئته، التصحر، والصيد المباشر للفرائس التي تعتمد عليها الفهود في غذائها، وبشكل خاص تلك التي تعتبر طرائد مفضلة للصيد الترفيهي، ومطلوبة من قبل الصيادين غير الشرعيين لبيع أعضائها، أدّى كل ذلك لتراجع أعداد الفهود في إيران. ووفقا لوزارة البيئة الإيرانية فقد حصل هذا التراجع بين عاميّ 1988 و1991.

تتواجد الفهود الآسيوية اليوم بأعداد ضئيلة جدا متبعثرة مع تجمّع لجمهرات بعيدة عن بعضها البعض. غن هذه الكثافة المنخفضة في اعداد هذه السنوريات تجعلها أكثر عرضة للتأثر بنقص مخزون طرائدها، إن عن طريق الرعي الجائر أو صيد البشر لها، أضف إلى ذلك الاضطهاد المباشر الذي تتعرض له بنفسها من قبل الإنسان. وعلى الرغم من أن المناطق المحمية تشكل جزءًا كبيرا من موطن هذه الفهود حاليّا، إلا أن إدارتها وصيانتها لا تتم بالقدر الملائم.

  • استخراج المعادن وتجارة الأفيون: يمكن العثور على 3 أنواع من المعادن المهمة في المناطق التي تُشكل الموطن الأخير للفهد الآسيوي حاليّا، وهي الفحم الحجري، النحاس، والحديد. يُقدّر أن هناك منطقتين فيهما جمهرات كبيرة من الفهود التي تعيش خارج المحميات، يمكن العثور فيها على كميات كبرى من الفحم الحجري. إن التعدين نفسه لا يُعتبر مصدر خطر للفهود، ولكن إنشاء الطرق للوصول إلى مواقع التنقيب، جعل وصول البشر، بما فيهم الصيادين غير الشرعيين، سهلا إلى موئل هذه السنوريات. كانت المناطق الحدودية لأيران مع أفغانستان وباكستان، ولا تزال، مناطق عبور رئيسية لمهربي الأفيون المسلحين، الذين يبيعون بضائعهم في المناطق الوسطى والغربية من البلاد، أي إنهم يضطرون للمرور بالمناطق التي تشكل مسكنا للفهود. تعاني هذه المنطقة من الصيد العشوائي، وحكومات الدول الثلاث غير قادرة على إحداث تغيير جوهري. كان هذا هو الوضع في المنطقة عام 1997 وفقا للدكتور هُرمز أسدي، أما حاليّا فليس هناك معلومات موثقة بهذا الشأن.

محاولات الحفاظ على النويعة

أطلقت وزارة البيئة الإيرانية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومرفق البيئة العالمي (GEF)، مشروع الحفاظ على الفهد الآسيوي (بالإنجليزية: Conservation of the Asiatic Cheetah Project, CACP)‏ الذي يهدف إلى المحافظة على المناطق المتبقية التي يسكنها الفهد في إيران وإعادة تأهيلها.

  • برامج تدريب للرعاة: يُقدر أن 10 فهود تعيش في المنطقة المحمية بمحافظة بافق. يعتبر الرعاة، وفقا لجمعية الفهود الإيرانية (ICS) أحد العناصر الرئيسية وراء تراجع أعداد الغهود في المنطقة، حيث أنهم يقتلونها بسبب الخلط بينها وبين ضوار أخرى من أحجام مماثلة، من شاكلة الذئاب، النمور، الضباع المخططة، وحتى القطط البرية، وعنّاق الأرض. أبتدأ برنامج لتثقيف الرعاة عن الفهود والمفترسات الأخرى في المنطقة، وتدريبهم على تمييزها عن بعضها البعض، عام 2007، بما أن تلك الأخيرة هي المسؤولة عن مقتل المواشي في العادة وليس الفهود. كانت هذه البرامج نتيجة تعاون بين وزارة البيئة الإيرانية ومجالس بلدية خمسة قرى في المنطقة.
  • أصدقاء الفهود: من المبادرات الأخرى في المنطقة، تأليف مجموعات صغيرة يُطلق عليها "أصدقاء الفهود"، يقوم أفرادها، بعد أن يتلقوا برامج تعليميّة قصيرة، بتثقيف الناس وتنظيم عدد من المناسبات المتعلقة بمواضيع عن الفهود وتلقينها لعدد من سكان القرى. يقول المختصين أنه من المشجع رؤية كيف أن الشباب يظهرون اهتماما كبيرا بهذه المسألة، ولا يُقصد بهذا الحفاظ على الفهود فقط، بل الحياة البرية بالإجمال.
  • الحفظ خارج الموقع:أما في الهند حيث انقرض الفهد الآسيوي حاليا، فكان هناك مشروع يهدف إلى استنساخ هذه الفهود وإعادة إدخالها إلى البلد، ولكن هذا المشروع لم ير النور بسبب امتناع إيران، وهي الدولة التي كانت سترسل فهدين، ذكر وأنثى، إلى الهند ليتم أخذ عينات منهما للاستنساخ عن تسليمها كما قيل. لهذا استعاضت الهند عن هذا المشروع بآخر هو إعادة إدخال فهود أفريقية إلى البلاد وإكثارها في الأسر ومن ثم إطلاق سراحها في البرية.

وخلال شهر فبراير من سنة 2010، نشرت وكالة مهر للأنباء صورا لفهود آسيوية مأسورة ضمن منطقة مسيجة واسعة بحسب الظاهر قيل بأنها تقع ضمن نطاق الموئل الطبيعي لهذه الحيوانات في محافظة سمنان. وأفادت الوكالة بأن هذا الموقع هو مركز مخصص لدراسة الفهود وإكثارها في حالة شبه برية. وظهر الفهد المصور في كسوته الشتوية، إذ كان فراءه طويلا بشكل واضح. وأشار تقرير آخر إلى أن هذا المركز يأوي حوالي عشرة فهود في حالة شبه برية، إذ يقلل الاحتكاك البشري معها بقدر الإمكان إلا أنها تبقى أسيرة ضمن منطقة واسعة. هذا وقد أشار القيمون على الحياة البرية في محمية مياندشت ومنتزه توران القومي أنهم قاموا بتربية بضعة جراء يتيمة بضع مرات، وفي شهر مايو من سنة 2014 أعلن هؤلاء عن رغبتهم بالجمع بين ذكر وأنثى بالغين على أمل أن يتزاوجا وينجبا بضعة جراء، معترفين بمدى صعوبة ذلك، إذ أن هذه الحيوانات قلما تتزاوج بنجاح في الأسر. وخلال شهر مارس من سنة 2015 أعلن عن نقل زوج من هذه الحيوانات إلى مكان على مقربة من برج الميلاد في طهران لأول مرة، في محاولة للبدء ببرنامج استيلاد جديد.

مشاريع إعادة الإدخال في الهند والإمارات وروسيا

كانت الفهود شائعة في الهند حتى عقد الأربعينات من القرن العشرين، عندما قُتل آخرها على يد مهراجا مقاطعة سورغوجا سنة 1947، بشرق ولاية ماضية براديش، وتشير بعض المصادر الأخرى أن آخر فهد في الهند قتل سنة 1962. أعلنت الفهود منقرضة في البلاد بصورة رسمية سنة 1952، وكانت أول نوع من الحيوانات يندثر في تلك الناحية من العالم لأسباب غير طبيعية. وفي أوائل القرن الحادي والعشرين، اقترح بعض العلماء الهنود من مركز علم الأحياء الجزيئية والخلوية في حيدر أباد، اقترحوا نقل زوج من الفهود الآسيوية من إيران واستنساخها ثم إطلاق سراحها بالبرية، أو السماح لفريق منهم بالذهاب إلى إيران واحضار خلايا حية من بعض الفهود الباقية هناك، لكن إيران رفضت هذا الطلب وأعلنت على لسان سفيرها في دلهي أنها لن تسمح بإرسال أي فهود إلى الهند، أو السماح لأي علماء هنود بدخول أراضيها. وبتاريخ 7 يوليو سنة 2009، أي بعد حوالي 60 سنة من انقراض الفهود في الهند، اقترح وزير البيئة والغابات الهندي "جايرام راميش" إعادة إدخال الفهود وتوطينها في بيئتها السابقة والعمل على إكثارها، وذلك عن طريق إحضار بضعة منها من أفريقيا وتزويجها في الأسر لفترة من الزمن ثم إطلاقها في البرية، وقد قابلت الحكومة الهندية هذا الطلب بالإيجاب، وشرعت في إبرام دراسة لتحديد أكثر المواطن ملائمة للفهود، ومن المناطق المقترحة: محمية سهول باني في ولاية غوجرات، ومنتزه الصحراء الوطني في ولاية راجستان. وفي شهر سبتمبر سنة 2009 نظمت ورشة عمل حول إعادة إدخال الفهود إلى الهند قال خلالها عالم المورثات الأمريكي ستيفن أوبراين أن الفهود الآسيوية والأفريقية متطابقة من الناحية المورثية، إذا لم يقض على انفصالها عن بعضها أكثر من 5,000، مما شجع مسؤولي الحياة البرية الهنود على المضي قدماً في خطة إعادة الإدخال. غير أنه خلال شهر مايو من سنة 2012 قضت محكمة الهند العليا بتجميد خطة نقل الفهود الأفريقية إلى البلاد بعد أن كشفت دراسات مورثية (جينية) جديدة أن الفهود الأفريقية والآسيوية انفصلت عن بعضها خلال فترة تتراوح بين 32,000 و67,000 سنة، مما أفاد بخطأ النظرية السابقة وبوجود اختلاف مورثي بين المجموعتين.

وكما في الهند، كانت الفهود واسعة الانتشار في شبه الجزيرة العربية، لكن اعدادها أخذت تتراجع شيأً فشيأً جرّاء الصيد المكثف غير المنظم، حتى قتل آخرها في السعودية سنة 1972. وفي أواخر سنة 2008 أحضر العلماء العاملين في محمية جزيرة صير بني ياس الواقعة قبالة ساحل مدينة أبوظبي ثلاثة فهود من نويعة سومرنج (Acinonyx jubatus soemmeringii) القريبة من النويعة الآسيوية من مركز الشارقة لإكثار الحياة البرية العربية، وأطلقوها في حظيرة تبلغ مساحتها 24 هكتارًا حتى تتأقلم مع مناخ وبيئة الجزيرة. وقد اضطر العلماء إلى تلقين هذه الفهود أساليب الصيد بأنفسهم بما أنها مولودة في الأسر ولم تتعلم الصيد على يد أمهاتها، وكان البعض يتوقع فشل هذا المشروع نظرًا لاعتماد الفهود على البشر بشكل كبير، إلا أنه فاق في نجاحه ما توقعه الجميع، حيث أخذت الفهود تصطاد أنواعًا مختلفة من الطرائد الموجودة على الجزيرة مثل الريم وغزلان الجبال والظباء السوداء والأيائل المرقطة حتى، وفي وقت لاحق تزاوجت الأنثى الوحيدة مع الذكرين وأنجبت بطنًا يحتوي على أربعة جراء لتكون بذلك أول جراء فهود برية تولد في شبه الجزيرة العربية منذ حوالي 40 سنة.

يُخطط علماء البيئة الروس والإيرانيون العمل على إعادة إدخال الببور السيبيرية والفهود الآسيوية إلى آسيا الوسطى، وبالتحديد في المناطق الحدودية المشتركة بين إيران وروسيا، وتُعد هذه المبادرة بمثابة "مقايضة" بين البلدين، إذ أن الببر اندثر من إيران وما زال يعيش في روسيا، بينما اندثرت الفهود من روسيا وبقيت موجودة في إيران، فكان أن اتفق الطرفان على تزويد بلديهما ببضعة أفراد من النوع المنقرض في بلد كل منهما والذي لا يزال موجودًا في البلد الآخر. يُلاحظ في هذا المجال أن عدد الببور البرية في روسيا يفوق عدد الفهود في إيران بكثير، كما أن الببور السيبيرية موجودة في عدد كبير من حدائق الحيوان حول العالم حيث يُعمل على إكثارها، بينما لا يوجد أي برنامج استيلاد للفهود الآسيوية في أي حديقة حيوانات حول العالم. وقد قال الخبراء أنه لا يجب المضيّ في مثل هذا المشروع، ذلك أن إنقاص عدد الفهود في إيران من شأنه أن يوجه ضربة قاضية للتنوع الوراثي المنهك أصلاً في جمهرة الفهود الإيرانية، وأن العكس لا يصح بالنسبة للببور السيبيرية في روسيا، التي وإن كانت قليلة العدد، لكنها لن تُعاني مثل الفهود بحال نقصت أعدادها بشكل ضئيل.

المصدر: wikipedia.org