English  

كتب preparations for the conquest of constantinople

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الاستعدادات لفتح القسطنطينية (معلومة)


وضع محمد الفاتح أمامه هدفاً رئيسيّاً منذ أن تولّى حُكم الدولة العثمانيّة، ألا وهو فتح القسطنطينيّة، وتحقيق نبوءة النبي -عليه السلام-، ولأجل ذلك، حرص على الإعداد لهذا الفتح العظيم، وذلك من خلال تقوية جيشه ماديّاً، ومعنويّاً؛ إذ نشرَ بينهم العلماء؛ لتقوية عزائمهم، وتذكيرهم بما قاله النبي عن الفتح، وثناءه على جيش الفتح؛ حتى يُعِدّوا العُدّة لذلك، عسى أن يكون جيشه هو الجيش المنشود، كما استعان بأهل الخبرة؛ لمعرفة السبب الذي يجعل فتح القسطنطينيّة من الأمور الصعبة، فكان هنالك عدّة أسباب تُعيق فتحها، وهي على النحو الآتي:

  • عدم وجود حصون للمسلمين إن أرادوا حصارَها، حيث إنّهم مُعرَّضون للبقاء في العَراء أثناء فصل الشتاء شديد البرودة، إضافة إلى أنّ بناء حصن خاصّ للمسلمين يحتاج إلى سنة كاملة.
  • عدم امتلاك جيش المسلمين مدفعاً قويّاً قادراً على اختراق أسوار القسطنطينيّة، أو يعلوها في الارتفاع.
  • وجود سلسلة تمنع أسطول المسلمين من عبور الخليج؛ للوصول إلى القسطنطينيّة.


بعد أن حدَّد الفاتح الأسباب التي تُعيق فتح جيش المسلمين للقسطنطينيّة، حرص على حلّها بعقل واعٍ، ونفس طموحةٍ؛ فكوَّن مجلساً لحلّ العقبات جميعها، وأنفق الكثير من المال لتحقيق ذلك، واستقدمَ أصحاب الخبرة في الحرب؛ لمساعدته على اجتياز هذه العقبات، وهذا ما جعله يضع خطّة أوّلية للفتح، حيث شملت هذه الخطّة إزالة العوائق جميعها من خلال ثلاثة أمور، وهي:

  • بناء حصن للمسلمين خلال مدة زمنيّة قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وبذلك استطاع محمد الفاتح إزالة أولى العقبات التي تمنع فتح القسطنطينيّة.
  • صناعة مدافع قويّة تصل إلى القسطنطينيّة؛ بهدف تجاوز العقبة الثانية (عدم وجود مدفع قويّ)، حيث عَهِد الفاتح إلى أوربان المهندس المجريّ بصُنْع ثلاثة مدافع، وذلك بمساعدة مُهندسين عثمانيّين، وبإشراف خاصّ من محمد الفاتح، وذلك في مدّة قصيرة لم تتجاوز ثلاثة أشهر، ومن بين هذه المدافع مدفع عملاق.
  • إنشاء ممرّ في الجبل يصل بشكل مباشر إلى الخليج، دون الحاجة إلى المرور عبر السلسلة التي تُعيق السُّفن في الخليج، حيث استطاع محمد الفاتح نَقل سُفُنه عبر الخليج من خلال هذا الممرّ الذي أنشأه، وقد بنى هذا الممرّ من ألواح خشبيّة مدهونة بالزيت؛ حتى تُساهم في نَقل السُّفن بسهولة.


وبعد أن زالت العقبات جميعها أمام جيش المسلمين، بدأت المدافع تدكُّ القسطنطينيّة من الجهات كلّها، ولم تستطع القسطنطينيّة أن تصمد أمام قوّة الجيش العثمانيّ، فدخلوها منتصرين في الخامس عشر من جُمادى الأُولى من عام 857 للهجرة، مُحقِّقين بذلك نبوءة النبي -عليه السلام، وبعد فتح القسطنطينيّة، أمرَ محمد الفاتح بتحويل كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد، وإقامة الأذان فيها.


المصدر: mawdoo3.com