اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وضع محمد الفاتح أمامه هدفاً رئيسيّاً منذ أن تولّى حُكم الدولة العثمانيّة، ألا وهو فتح القسطنطينيّة، وتحقيق نبوءة النبي -عليه السلام-، ولأجل ذلك، حرص على الإعداد لهذا الفتح العظيم، وذلك من خلال تقوية جيشه ماديّاً، ومعنويّاً؛ إذ نشرَ بينهم العلماء؛ لتقوية عزائمهم، وتذكيرهم بما قاله النبي عن الفتح، وثناءه على جيش الفتح؛ حتى يُعِدّوا العُدّة لذلك، عسى أن يكون جيشه هو الجيش المنشود، كما استعان بأهل الخبرة؛ لمعرفة السبب الذي يجعل فتح القسطنطينيّة من الأمور الصعبة، فكان هنالك عدّة أسباب تُعيق فتحها، وهي على النحو الآتي:
بعد أن حدَّد الفاتح الأسباب التي تُعيق فتح جيش المسلمين للقسطنطينيّة، حرص على حلّها بعقل واعٍ، ونفس طموحةٍ؛ فكوَّن مجلساً لحلّ العقبات جميعها، وأنفق الكثير من المال لتحقيق ذلك، واستقدمَ أصحاب الخبرة في الحرب؛ لمساعدته على اجتياز هذه العقبات، وهذا ما جعله يضع خطّة أوّلية للفتح، حيث شملت هذه الخطّة إزالة العوائق جميعها من خلال ثلاثة أمور، وهي:
وبعد أن زالت العقبات جميعها أمام جيش المسلمين، بدأت المدافع تدكُّ القسطنطينيّة من الجهات كلّها، ولم تستطع القسطنطينيّة أن تصمد أمام قوّة الجيش العثمانيّ، فدخلوها منتصرين في الخامس عشر من جُمادى الأُولى من عام 857 للهجرة، مُحقِّقين بذلك نبوءة النبي -عليه السلام، وبعد فتح القسطنطينيّة، أمرَ محمد الفاتح بتحويل كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد، وإقامة الأذان فيها.