اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بالتزامن مع غلق الأسطول الصليبي لمضيق الدردنيل، كان الجيش المجري يتقدم تجاه ڤارنا كي يلتقي الأسطول البابوي عند البحر الأسود ويبحر على متنه جنوباً إلى القسطنطينية لدفع العثمانيين خارج أوروپا (الروملي).
تكوّن الجيش البابوي المختلط أساسًا من القوات المجرية والبولونية والبوهيمية، وبلغ تعداد تلك الجيوش مجتمعة 16,000 (أو 15 ألف في أقل التقديرات)، وقوات الأفلاق 7000، مع فصائل أصغر من التشيك والفرسان البابويين والفرسان التيوتونيين والبُشناقيين والكروات والبلغار والليتوان والروثينيين (أجداد السلاڤ الشرقيون حالياً).
كان الجيش المجري مسلح بشكل ضعيف وكان ضعيف التنظيم ولم يكن لديهم تقريباً جنود مشاة باستثناء 100 إلى 300 من الرماة المرتزقة التشيك، وتضمَّن الجيش أيضا حوالي 100 عربة مع طواقمها.
كان مع الجيش 2000 عربة تحمل الذخيرة والمؤن والمهمات، وبعضها كان به الجنود حاملي البنادق.
أما الجزء المتبقي فكان سلاح الفرسان الثقيل، وخاصة القوات الملكية والمرتزقة الأجانب، بالإضافة إلى عدد من ألوية النبلاء والأسقفيات، ولم يأت الدعم الذي وعدت به إمارات الأرناؤوط والقسطنطينية.
انضم البلغار المحليون من ڤيدين وأورياهوفو ونيقوپوليس إلى الجيش أثناء مسيره، وشارك "فروزين" ابن قيصر البلغار "يُوحنَّا شيشمان" في الحملة مع حرسه الخاص.
في 10 أكتوبر بالقرب من نيقوپوليس، انضم أيضًا نحو 7000 من سلاح الفرسان الأفلاقي بقيادة "ميرتشا الثاني"، أحد أبناء "ڤلاد دراكول".
شارك اللاجئون الأرمن الذين استقروا بمملكة المجر في حروب بلادهم الجديدة (المجر) ضد العثمانيين منذ معركة ڤارنا عام 1444م وما بعدها، حيث شوهد بعض الأرمن بين القوات المسيحية.
ذَكَرَ الجندي المؤرخ الذي حضر المعركة "أندريس پالاتشيو" (بالألمانية: Andreas Pallatio) أن هونياد قاد "جيش الأفلاق"، مشيراً إلى وجود عناصر رومانية كثيرة في الجيش الشخصي ليوحنا هونياد.
كان تقدم الجيش الصليبي بطيئاُ أول الأمر لانشغالهم بحصار القلاع العثمانية على طول الطرق وعدم استسلام الحاميات العسكرية بها، ثم أصبح التقدم سريعاً عندما قرروا تجاوز تلك الحصون. لكن بعد أن نقل الجنويون الجيش العثماني سريعاً إلى الروملي عبر البوسفور (وهناك مصادر تذكر الدردنيل) وأصبح مسار الحملة الصليبية باتجاه الجنوب مغلقاً، صار التراجع تحت هذا الظرف على طول الوادي الضيق لنهر "پروڤاديسكي" (Provadijsky) خطيرًا، فقرر ڤلاديسلاڤ وهونياد السير في الطريق الوحيد الخالي، ألا وهو الطريق إلى مدينة ڤارنا، كي يتراجعوا من هناك نحو دبروجة كما تقدم تفصيله.
وصل الصليبيون مدينة ڤارنا في 9 نوڤمبر 1444م وخيَّموا هناك في طريقهم إلى دبروجة، وفي أواخر نفس اليوم اقترب من ڤارنا أيضاً جيش عثماني كبير يضم حوالي 60,000 رجل (تضاربت المصادر حول حقيقة تعداد الجيش العثماني في المعركة)، قادمين من جهة الغرب وخيَّموا أمام الصليبيين.