اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اختارت الأميرالية من أجل هذه الرحلة سفينة تجارية لنقل الفحم اسمها إيرل بيمبروك، وأُطلقت في شهر يونيو عام 1764 من ميناء ويتبي لنقل الفحم وصيد الحيتان في نورث يوركشاير. كانت السفينة كاملة التجهيزات وقوية البنيان ومزودة بسطح ومقدمة مسطحة ومؤخرة مربعة وهيكل شبيهٍ بالصندوق الطويل، بالإضافة إلى مخزن واسعٍ أسفلها. كان تصميمها ذو النهاية المسطحة ملائماً جداً للإبحار في المياه الضحلة، وسمح لها بالرسو على الشاطئ لتحميل وتفريغ البضاعة ولإجراء أعمال الصيانة البسيطة دون الحاجة إلى حوض جاف. بلغ طولها 32 متراً (106 أقدام)، وكان شعاعها (عرضها عند أوسع نقطة) 8.92 متراً (29 قدماً و3 إنشات).
اشترت الأميرالية سفينة إيرل بيمبروك في شهر مايو عام 1768 مقابل 2840 باونداً و10 شيلينغات و11 بنساً، وأبحرت نحو ديتفورد عبر نهر التيمز كي تتحضر للرحلة. سُدت الشقوق في الهيكل وغُلّف، وأُضيف ظهر داخلي للسفينة كي يوفر المزيد من الحجرات وغرف التخزين.
قُسمت التعليمات التي منحتها الأميرالية للكابتن كوك إلى قسمين، كلاهما سري. تعلّق القسم الأول بالرحلة نحو تاهيتي، بينما كان القسم الثاني من التعليمات حول أجندة ما بعد العبور. فبعد الوصول إلى تاهيتي، فرضت التعليمات على كوك الإبحار مباشرة نحو الجنوب للبحث عن القارة السادسة التي افتُرض وجودها منذ زمنٍ طويل، ويُشار إليها بـ «القارة الجنوبية». ثم عليه الانعطاف غرباً كي يصل إلى نيوزيلندا، ومن ثم بإمكانه اختيار طريق عودته كيفما يشاء. لم تذكر تعليمات الأميرالية القارة الخامسة التي لم توضع لها خرائط كاملة، والتي عُرفت وقتها بـ هولندا الجديدة (كانت أستراليا، أو هولندا الجديدة تاريخياً، معروفة في القرن الثامن عشر).