اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تستكشف الدراسات الأولية حول المشاركة الاجتماعية للمشاعر الجوانب الفردية لهذه العملية. هدفت هذه الدراسات إلى إيجاد إجابة عن الأسئلة المتعلقة بوقت حدوث العملية، والجهة المشاركة فيها، والفترة الزمنية التي تفصل بين الحدث العاطفي ومشاركته، والاختلافات العمرية أو الجندرية أو الثقافية، وعدد المرات التي يُشارك فيها حدث عاطفي ما وما إلى ذلك.
أُجرى أول بحث تجريبي حول المشاركة الاجتماعية للمشاعر في عام 1991، إذ كان بمثابة دراسة رجعية ملئ المشاركون خلالها استبيانًا حول تجربة شخصية محددة أثارت فيهم شعورًا ما، ثم طُلب منهم الرد على الأسئلة المتعلقة بسلوكيات المشاركة الاجتماعية المتعلقة بهذا الحدث. لحقت التجارب العاطفية مشاركةً اجتماعيةً لها لمرة واحدة على الأقل بالنسبة لـ 88-96% من المشاركين.
خضعت مثل هذه الدراسات الرجعية إلى بعض الانحيازات التي من شأنها التأثير على النتائج. على سبيل المثال، من المحتمل أن يكون المشاركون قد تأثروا بعدد من الانحيازات، مثل انحياز الذاكرة الانتقائية الذي يمكنه التأثير على الأحداث الأكثر شدةً من الناحية العاطفية، أو انحيازات أخرى يمكنها التأثير على اختيارهم للأحداث التي وقعت مؤخرًا.
أُجريت دراسات أخرى بالاعتماد على المذكرات اليومية بسبب تلك الانحيازات المُحتملة. طُلب من المشاركين تدوين أهم أحداث يومهم في كل ليلة ثم الإجابة عن أسئلة مختلفة حول مشاركتهم الاجتماعية لتلك الأحداث. أشارت إحدى هذه الدراسات إلى مشاركة 58% من المشاركين لأحداثهم العاطفية في يوم وقوعها.
أُجريت المزيد من دراسات المتابعة باستخدام نهج مختلف، إذ تواصل القائمون على التجربة مع أشخاص معينين بعد اختبارهم لتجارب عاطفية متوقعة، مثل ولادة طفل أو التبرع بالدم أو إجراء فحص ما. وبذلك، لم يختر القائمون على التجربة الأحداث العاطفية وحسب، بل الأحداث العاطفية التي سيدرسونها حتى يتمكنوا من استكشاف الاختلافات المُحتملة بين أنواع الأحداث العاطفية. دعمت نتائج هذه الدراسات ما توصلت إليه الدراسات الرجعية: يشارك الأفراد ما يصل إلى 96-100% من الأحداث العاطفية التي يختبرونها. علاوةً على ذلك، لم يظهر أي اختلاف ملحوظ في وتيرة المشاركة الاجتماعية بين الأنواع المختلفة من الأحداث العاطفية.
ساعدت هاتين المنهجيتين في التخلص من بعض الانحيازات المُحتملة في الدراسات الأصلية، لكنهما تستندان إلى الافتراض المتمثل بوجود علاقة سببية بين التجربة العاطفية وتطور عملية المشاركة الاجتماعية. أسفر هذه الأمر عن استخدام طريقة تجريبية حقيقية لدراسة الظاهرة. بحث هذه الدراسات فيما يلي: التقى صديقان معًا في المختبر ثم تفرقا. شاهد أحدهما مقتطفًا من أحد ثلاثة أفلام، إما فيلم وثائقي عن الحيوانات (شعور ضعيف) أو مشهد عنيف بين الحيوانات (شعور معتدل) أو مشهد يصور ارتكاب البشر أفعالًا قاسيةً تجاه الحيوانات (شعور قوي). كُلف الشخص الآخر في هذا الوقت بإتمام مهمة تافهة. التقى الشخصين مجددًا وطُلب منهما الانتظار لبضع دقائق لإكمال الجزء الثاني من التجربة. سُجلت المحادثات التي دارت بينهما في فترة الانتظار وحُللت بحثًا عن وجود أي نوع من المشاركة الاجتماعية فيها. أسفرت جميع الأساليب عن نتائج مماثلة، إذ تحدث المشاركة الاجتماعية بعد 88-96% من الأحداث العاطفية.