اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كثير من التجارب التي يزخر بها تاريخ علم النفس والتي يتردد صيتها قد لا يمكن اليوم إعادتها أو محاولة تنفيذها مرة أخرى بسبب تغير المعايير والمبادئ الاخلاقية للممارسة المهنية لعلم النفس.
اختبار سجن ستانفورد
قام عالم النفس الشهير فيليب زيمباردو وفريقه البحثي بهذه التجربة (1971) لفحص سلوك الاشخاص عند وضعهم في أدوار تجسد حالة السجن الحقيقية وقام بتوزيع 24 إلى 26 طالب ممن ينعمون بدرجة جيدة من الصحة النفسية على أدوار داخل السجن، بين أدوار سجناء وسجانين. كان زيمباردو يحاول دراسة السلوك الإنساني بشكل تجريبي عندما يتم وضع أعضاء التجربة في مواقف ظرفية خاصة. تم تنفيذ هذه التجربة النفسية حينها في قبوا مخصص لمختبرات علم النفس جامعة ستانفورد. وقد أعيد تصميم هذا المكان ليحاكي هيئة السجن الحقيقية. وكان مخطط لهذه التجربة أن تستمر لمدة أسبوعين على الاقل ولكنها لم تدم سوى 5 أيام بسبب النتائج الكارثية التي آلت إليها التجربة. حيث تجسد الطلاب ممن هم في دور حراس السجن دور الحرس المتشدد. بل تحولت سلوكياتهم فجأة لتكون سلوكيات قمعية عدوانية بطشت بقوة وبعنف أولئك الطلاب الذين يجسدون دور السجناء. في المقابل تشكلت لدى السجناء سلوكيات خنوع وقلق وتشكلت هوية مكتئبة وظهرت العديد من السلوكيات السلبية. لقد تحقق شكل ما من الانفصال عن الواقع بين أبطال هذه التجربة وواقعهم الحقيقي وتجسد لديهم نوع من أنواع الضلالات الواقعية وقادهم إلى سلوكيات وحشية وعدوانية!
التجربة (فيلم)
في أغسطس 2010 تم عرض فيلم التجربة ليحاكي اختبار سجن ستانفورد والذي تم إجرائه تحت إشراف عالم النفس الشهير فيليب زيمباردو شاهد الجمهور صورة تحاكي الفترة التي كان يمكن أن يطبق الكثير من التجارب دون العودة لميثاق أخلاقي أو مهني. كان الفيلم من بطولة The Experiment الحائزين على جائزة الأوسكار فورست ويتكر و أدريان برودي .
تجارب تعبيرات الوجه (1924)
طوَّر كارني لانديس -المُتخرِّج في قسم علم النفس من جامعة مينيسوتا- عام 1924 تجربةً لتحديد ما إذا كانت المشاعر المُختلفة تصنع تعبيرات وجه خاصة بكلٍّ من تلك المشاعر، كان الغرض منها معرفة إذا ما كان لدى جميع البشر تعبيرٌ مُشترَكٌ عند الشعور بالقرف والصدمة والبهجة وهكذا. تعرَّض المُشارِكون في التجربة لمجموعة متنوعة من المُحفِّزات المُصمَّمة لإثارة رد فعل قوي، وكان لانديس يُصوِّر رد فعل كل شخص. شمَّ المشاركون في التجربة نشادر، وشاهدوا أفلامًا جنسية، ووضعوا أياديهم في دلاء بها ضفادع. وفي النهاية عُرِض على المُشارِكين فأرٌ حيٌّ، وصدرت إليهم تعليمات بقطع رأسه، وعلى الرغم من أنَّ كل المُشارِكين استوحشوا الفكرة إلَّا أنَّ ثُلثهم قد نفَّذوها. وما جعل الموقف أسوأ هو أنَّ معظم المُشاركين لم يعرفوا كيفية تنفيذ هذه العملية بطريقةٍ رحيمة وأُجبِرت الحيوانات على الشعور بمعاناة هائلة. وقام لانديس بالتقاط السكِّين وقطع رأس الحيوانات التي رفض ثُلث المُشاركِين قطع رؤوسها. لم تُثبِت الدراسة أنَّ للبشر مجموعة مُشترَكة من تعبيرات الوجه الفريدة.
تجربة ديفيد رايمر (1965)
ديفيد رايمر طفل كندي ولد عام 1965 وبعد ثمانية أشهر من ولادته عمل عملية ختان بسيطة ولكنه وفي اثناء العملية احترق قضيبه وذلك بسبب استخدام الاطباء إبرة الكي الكهربائية بدلا من مشرط الجراحة العادي . هنا قرر والداه زيارة عالم النفس جون ماني الذي اقترح على الفور عملية تغير جنس من ذكر إلى أنثى . وكانت نوايا الطبيب الحقيقية هنا هي اجراء تجربة وإثبات أن الهوية الجنسية تتحدد بالتنشئة وليس بالطبيعة وقرر استخدام ديفيد ليكون دراسة حالة خاصة من أجل منفعته الأنانية . وتمت فعلا عملية تحويل الجنس وتحول ديفيد إلى بريندا. واعتبر الدكتور ماني التجربة ناجحة ولم يتطرق ابداللاثار السلبية لجرحة بريندا التي كانت تتصرف على نحو ذكوري وكانت لدية مشاعر مضطربة واحدث ذلك هزة مدمرة في الأسرة فكانت لدى والدتها ميولا انتحارية وكان والدها مدمنا للكحول وأصيب أخوها باكتئاب حاد . وعندما بلغت بريندا الرابعة عشر قرر والداها إخبارها بنوعها الحقيقي هنا قررت أن تصبح ديفيد ثانبة وتوقفت عن تناول الإسروجين وأعادت تركيب قضيب واخيرا انتحر ديفيد في الثامنة والثلاثين من عمرة
دراسة الوحش (1939)
كانت دراسة الوحش تجربةً عن التلعثم أُجرِيت على 22 طفلًا يتيمًا في ولاية آيوا الأمريكية عام 1939 على يد ويندل جونسون من جامعة آيوا وماري تودور؛ وهي إحدى طالباته. قُسِّم الأطفال إلى مجموعة ضابطة ومجموعة تجريبية، ومدحَت طلاقة حديث نصف الأطفال بينما قلَّلَت من النصف الآخر عند كل خطأ في النطق وأخبرتهم أنَّهم مُتلعثمون. عانى الكثير من الأطفال الذين تلقُّوا تعليقات سلبية في التجربة من آثار نفسية سلبية وظلَّ لدى بعضهم مشاكل في الحديث على مدار حياتهم. اعتذرَت جامعة آيوا علنًا على دراسة الوحش في عام 2001.
العلاج الإيجابي/السلبي
هذه الدراسة أجريت في عام 1939 على 22 طفلاً يتيماً و 10 أطفال معهم التعتعة (التلعثم بالكلام). تم فصل الأطفال إلى مجموعتين مجموعة يوجد فيها معالج كلام، والذي أجرى علاج ايجابي من خلال مدح تقدم الأطفال والإشادة بهم عند التحدث بشكل صحيح، والمجموعة الثانية يوجد فيها معالج كلام كان يوبخ الأطفال على أي خطأ. أظهرت النتائج أن الأطفال الذين تلقوا ردود فعل سلبية تأثرت صحتهم النفسية بشكل كبير. ليس هذا فقط، بل تم الكشف لاحقاً أن بعض الأطفال لم يتأثروا أو يتقدموا اي خطوة من معالجة مشاكل النطق بعد التجربة، وتم تعويضهم في عام 2007، ومنح ستة منهم مبلغ حوالي مليون دولار بسبب الضرر العاطفي الذي أصابهم خلال الدراسة التي كانت مدتها ستة أشهر.
طوني لامادريد
في هذه التجربة طلب من بعض مرضى الفصام الذين كانوا يخضعون للعلاج أن يلتحقوا للدراسة في جامعة كاليفورنيا، حيث طلب منهم التوقف عن تناول أدويتهم. كان الهدف من الدراسة اعطاء بعض المعلومات التي من شأنها أن تسمح للأطباء معالجة الفصام بشكل أفضل. بدأ العمل على الدراسة في عام 1983 ، لكن الأمور لم تسر حسب الخطة، وأفسدت الدراسة حياة العديد من الأشخاص حيث أن 90 بالمئة منهم أصابه نوبات من المرض العقلي. أحد المشاركين كان يدعى Tony LaMadrid قفز من السطح لينهي حياته بعد ست سنوات من التحاقه من هذه الدراسة. تم انهاء التجربة التي حملت اسمه في اليوم التالي