اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تغطي اللقى في هذه القاعات مليوني عام من الإرث البشري في شبه الجزيرة العُمانية، وثلاث حقب زمنية رئيسية، هي: العصر الحجري القديم (2,000,000–3,100ق.م.)، والعصر البرونزي (3,100–1,300ق.م.)، والعصر الحديدي (1,300ق.م. –629م).
تتضمن لقى العصر الحجري أولى الدلائل على الاستيطان البشري، أما لقى العصر البرونزي فتسلط الضوء على التحول الاجتماعي، والاقتصادي الهائل خلال الألفية الرابعة قبل الميلاد، وكذلك على ظهور الحضارة الغنية بالنحاس، والمعروفة باسم "ماجان"، كما توجد لقى من سلُّوت؛ وهي معقل الاستيطان العربي، وتشتمل على مواقع من العصرين البرونزي، والحديدي، وتوفر دليلًا على وجود طوائف غامضة تقدس الثعابين، أما اللقى التي تمثل العصر الحديدي فهي كنوز أثرية، وأسلحة محارب، ومجموعة من المعثورات المرتبطة بالتعدين، وصناعة الفخار، وزينة المرأة؛ والتي تربطنا بالفترة الإسلامية.
وتحتوي القاعات أيضًا على لقى تمثل حقبة الوجود الساساني، والبارثي.
تشكل مواقع بات، والخطم، والعين، المدرجة في قائمة التراث العالمي لمنظمة (اليونسكو)، إحدى أكثر مستوطنات الألفية الثالثة قبل الميلاد تكاملًا على مستوى العالم، وتقع هذه المواقع قرب مدينة عبري، في شمال غرب عُمان، وتوفر أدلة مهمة عن حضارات عُمان الأولى، وعن الشبكات التي ربطتها بحضارات بلاد الرافدين، وإيران، ووادي السند، ومن المرجح أن عبري كانت منذ (3,000–2,000ق.م.) مركزًا مشهورًا للسلطة السياسية، والإنتاج؛ إذ كانت طرق القوافل متقاربة فيها، وكانت العائلات، والمجموعات القبلية تجتمع لتبادل البضائع من أنحاء العالم القديم.
وتضم منطقة بات الشاسعة (350) مدفنًا حجريًا، إضافة إلى مستوطنة سكنية كبيرة، بينما تتكون منطقة العين من (21) مدفنًا على شكل خلايا النحل، المحفوظة بشكل ممتاز، أما الخطم فتتميز ببرج حجري معقد، مبني بإتقان، ويعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد.
تعد ظفار إحدى الأماكن القليلة في العالم التي تنمو فيها شجرة اللبان طبيعيًا؛ وذلك بفضل الرياح الجنوبية الغربية، والتي تهب على المنطقة في فصل الصيف، من أواخر يونيو وحتى أواخر سبتمبر من كل عام، وتكون محملة بالرطوبة، والسحب المنخفضة، مشكلة بذلك جوًا مثاليًا لنمو هذه الشجرة، وكانت في إحدى الفترات لا تنمو إلا بشكل منعزل خلف جبال ظفار، في المنطقة المعروفة علميًا بظل المطر، إلا أنها اليوم تمتد من جبل سمحان؛ والذي ينتج أفضل أنواع اللبان، إلى مرتفعات الجبال الشرقية باليمن.
لقد ظهرت تجارة اللبان الدولية منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد؛ حيث شملت كلًا من بلاد الرافدين، ووادي السند، ومصر الفرعونية، وتأكيدًا على أهمية تجارة اللبان قديما في صياغة الحضارة الإنسانية عبر التاريخ؛ فقد تم إدراج أربعة مواقع أثرية تختص بتجارته في قائمة التراث العالمي لمنظمة (اليونسكو)، وهي: مدينة البليد، ومدينة "خور روري" (سمهرم)، ومدينة شصر (أوبار)، ووادي دوكة.