اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لدى الأزواج حيث يكون كل من الذكور والإناث مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، يمكن أن يحدث الحمل بشكل طبيعي دون القلق من انتقال المرض. ومع ذلك، لدى الأزواج حيث يكون هناك شريك واحد مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية، هناك خطر نقل العدوى إلى الشريك غير المصاب. يُنصح هؤلاء الأزواج، المعروفون باسم الأزواج المتباينين مصليًا، بعدم الانخراط في الاتصال الجنسي غير المحمي. بدلًا من ذلك، استخدام أساليب الإنجاب المساعدة (تقنيات التلقيح المساعدة). لدى جميع الأزواج المتباينين مصليًا، يُنصح الشريك المصاب ببدء المعالجة المضادة للفيروس القهقري بحيث لا يمكن اكتشاف حمولتها الفيروسية قبل محاولة الحمل.
لدى الأزواج حيث تكون المرأة غير مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والرجل مصاب، تُجمَع الحيوانات المنوية من الشريك الذكر ويُزال فيروس العوز المناعي البشري من العينة باستخدام تقنية تسمى غسل الحيوانات المنوية. ثم تتبع هذه العملية التلقيح داخل الرحم أو الإخصاب في المختبر خارج الرحم. يمكن للأزواج أيضًا استخدام الحيوانات المنوية المُتبَرع بها من ذكر غير مصاب إذا رغبت في ذلك.
لكنه يوصى باستخدام تقنية التلقيح الاصطناعي، لدى الأزواج حيث يكون كل من الرجل والمرأة مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية.
في المناطق التي لا تتوفر فيها التقنيات المساعدة على الإنجاب، مثل التلقيح داخل الرحم أو الإخصاب في المختبر، يمكن محاولة التقنيات المستخدمة أثناء الجماع للحد من خطر انتقال فيروس نقص المناعة البشرية، ولكن ليس القضاء عليه. الأهم من ذلك، أظهرت تجربة (إتش بّي تي إن 052) أنه عندما كان الشركاء المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية يعالَجون بمضادات الفيروسات القهقرية وكان حملهم الفيروسي غير قابل للكشف، لم يحدث بينهم أي انتقال. لكن لدى الشركاء الذين لديهم حمولة فيروسية يمكن كشفها ويُعالَجون بمضادات الفيروسات القهقرية كان لديهم انتقال أقل بنسبة 96%.
يستخدم العديد من الأزواج المتباينين مصليًا طريقة الوقاية قبل التعرض (بّي آر إي بّي) للحد من انتقال العدوى إلى الشريك غير المصاب. تبين أن الاستخدام اليومي لطريقة (بّي آر إي بّي) يقلل من انتقال العدوى بمعدل 63-75%. ومع ذلك، لم يُدرَس بعد استخدام (الوقاية قبل التعرض) أثناء الحمل، كما أن آثاره الطويلة الأمد على الجنين غير معروفة.
على الرغم من توفر تقنيات الإنجاب المساعدة للأزواج المتباينين مصليًا، ما تزال هناك قيود على تحقيق الحمل الناجح. ثبت أن النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية قلَّت لديهنَّ الخصوبة، ما يؤثر على الخيارات الإنجابية المتاحة. كما أن النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية أكثر عرضة للإصابة بأمراض أخرى تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، ما يعرضهن لخطر أكبر لحدوث العقم.
يبدو أن الذكور المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية قلَّت لديهم كمية السائل المنوي وحركية الحيوانات المنوية، هذا ما يقلل من خصوبتهم. يمكن أن تؤثر المعالجة المضادة للفيروس القهقري أيضًا على خصوبة الذكور والإناث، وقد تكون بعض الأدوية سامة للأجنة. بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك حالات إصابة شريك سلبي (أي غير مصاب) بفيروس نقص المناعة البشرية بالمرض على الرغم من التلقيح الصناعي بالحيوانات المنوية المغسولة.