English  

كتب pregnancy inheritance

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ميراث الحمل (معلومة)


يكون الحمل من جملة الذين يرثون في حال تمّ العلم بأنّه كان موجوداً في بطن أمّه عند وفاة المورّث وانفصاله حيّاً، ويتمّ العلم بوجوده في بطن أمّه إذا جاءت به لأقلّ مدّة في الحمل، وهي ستّة شهور منذ وفاة المورّث، وذلك في حال كان النّكاح قائماً بين الزّوجين، وهذا لأنّ الفقهاء يعتبرون أقلّ مدّة للحمل هي ستّة شهور، وذلك بإجماعهم.


وأمّا إن كانت المرأة معتدّةً، ثمّ جاءت به لأقلّ من سنتين منذ وقوع الفراق، بسبب موت أو طلاق بائن، فإنّه يعدّ من جملة الورثة، وهذا من مذهب الحنفيّة، وهو رواية عن الإمام أحمد، وفي الأصحّ عنده أن مدّة يكون فيها الحمل هي أربع سنوات، وهذا هو مذهب الإمام الشّافعي، وواحد من القولين عن المالكيّة، وأمّا القول الثّاني عندهم فهو أنّ أكثر مدّة يكون فيها الحمل خمس سنين، وقال محمّد بن عبد الحكم من المالكيّة أنّه سنّة.


وأمّا دليل الأحناف على أكثر مدّة الحمل، فهو حديث عائشة رضي الله عنها أنّها قالت: (لاَ يَبْقَى الْوَلَدُ فِي رَحِمِ أُمِّهِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ، وَلَوْ بِفَلْكَةِ مِغْزَلٍ)، وهذا لا يعرف قياساً بل سماعاً من الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، وأمّا دليل الشّافعية في أقصى المدّة فهو الاستقراء، وأنّ عمر قد قال في امرأة المفقود: (تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ بَعْدَ ذَلِكَ)، وأمّا سبب التّقدير بالأربع لأنّها نهاية فترة الحمل، وقال ابن رشد في ذلك: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَرْجُوعٌ فِيهَا إِلَى الْعَادَةِ وَالتَّجْرِبَةِ. وَقَوْل ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَقْرَبُ إِلَى الْمُعْتَادِ. وَالْحُكْمُ إِنَّمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِالْمُعْتَادِ لاَ بِالنَّادِرِ وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَحِيلاً.


وأمّا إذا مات الإنسان عن حمل يرثه، فإنّ الأمر يقف حتى يتبيّن، وفي حال طالب الورثة بتقسيم الورثة فإنّهم لا يعطون كلّ المال وذلك بغير خلاف، ولكن يتمّ الدّفع إلى من لا يقوم الحمل بإنقاصه كلّ ميراثه، ويتمّ الدّفع إلى من ينقص الحمل نصيبه أقلّه، ولا يتمّ الدّفع إلى من يسقطه الحمل شيء.


المصدر: mawdoo3.com