English  

كتب praying inside the kaaba

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الصَّلاة في جَوف الكعبة (معلومة)


الكعبة قِبلة المُسْلِمين فلا تصِحُّ الصلاة إلا إليها، وليس المُراد تقديس جهة خاصة، بل المراد إنَّما هو عِبادةُ الله وحدَهُ بالكيفيّة التي يأمر بها، ولذا قال تعالى: {۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا ولى ٰهمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيۡهَا ۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُ ۚ يَهۡدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ ﴿١٤٢﴾ : سُوْرَةُ البَقَرَةِ }، فالمقصود مِن الاتجاه إلى مكان خاص إنَّما هو الخضوع لله تعالى بامتثال أمرِهِ، ومَن شاء أنْ يعرف الحِكمة في ذلك فليدرك أنَّ هذه الجهة هي التي بها الكعبة. وهذا المكان قد أمر الله تعالى الناس بأن يقصدوه، لما يترتب عليهِ مِن المنافع العامة، وتهذيب النفوس بطاعة الله تعالى، وخشيته، وإحياء سكانه الذين لا زرع لهم ولا موارد لديهم، كما قال الله تعالى حِكايَةً عن سيدنا إبراهيم عليه السَّلام: { رَّبَّنَآ إِنِّىٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيۡرِ ذِى زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡــِٔـدَةࣰ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِىٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ ﴿٣٧﴾ : سُوْرَةُ إبْرَاهِيم } ، فضلاً عن كون هذه البُقعَة مُقَدَّسَة بظهور سيّد الأنبياء والمُرسلين الذي جاء للناس بما فيه منافعهم الأدبية والمادية. وقضى على عبادة الأوثان في تلك الجهات فأراد الله سبحانه وتعالى أن يعلن رضاءه عنه بتحويل الناس إلى الكعبة، بَعدَ أن كانوا يصلون إلى بيت المقدس، وعلى كل حال، فالغرض الوحيد مِن العبادة في الإسلام إنَّما هو تمجيد الله وحده، وتقديسه مِن غير مُشاركة مخلوق، مهما جَلَّ قدره، وعظمت منزلتُه، كما قال الله تعالى: { وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُ ۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّوا۟ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعࣨ عَلِيمࣱ ﴿١١٥﴾ : سُوْرَةُ البَقَرَةِ }. مِن هذا يتضح لك أنَّ الله تعالى قد أمر بالتوجه إلى القِبلة، فالصلاة في جوفها فرضاً، أو نفلاً، وإن كان فيه اتجاه إلى القِبلة يُصَحِّحُ الصَّلاةَ إلَّا أنَّه ليس اتجاهاً كاملاً، ولذا اختلفت المذاهب في الصلاة فيه؛ واتفق جميعُهم على صِحَّة النَّفَل (ما دون الفريضة) في جَوْفِ الكعبة وعلى سطحها، والفريضة خالف في شأنها الحنابلة مشترطين الوقوف في منتهاها، وألَّا يبقى وراء المُصَلِّي شيء منها، أو الوقوف خارجها، والسُّجود فيها، والمالكيَّة يرون كراهة ذلك وبُطلان صلاة الفريضة فوق الكعبة واستحبوا أنِ تُعاد صلاة الفريضة التي في جوف الكعبة قَبْل خُرَوجِ وقتِها، والشَّافعية اشترطوا لِصِحَّةِ الصلاة في جَوْفِ الكعبة ألا يكون بابها مفتوحًا وللصَّلاة فوقها أن يكون أمام المُصَلِّي شيء مُرتفع مِن بناء الكعبة قدر ثُلُثَيّ ذِراع، والأحناف يرون بكراهة الصلاة فوق الكعبة لما فيه مِن عَدم تعظيمها.

المصدر: wikipedia.org